مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

عباس بين عدم الممانعة والمفاجأة ...

سمعت فيما سمعت ، وقرأت فيما قرأت ، أن رئيس السلطة \"الوطنية\" الفلسطينية السيد محمود عباس ، قد أعلن صراحة بأنه لايمانع الذهاب إلى قطاع غزة ، فكرت ملياً في تلك الجملة وتهت في أفكاري متسائلاً تُرى هل من خصومة بين محمود عباس وقطاع غزة ، أو ليس قطاع غزة جزء لا يتجزء من الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 ، ومن تلك الأراضي التي يفترض أن تكون من مسؤليات سلطة عباس ، أولم تتم المصالحة ويتم تشكيل حكومة الوفاق الوطني بمشاركة شخصيات فلسطينية من غزة ... لقد تعودنا أن نسمع من الرؤساء والقادة في كافة بقاع العالم ، وعند وجود خصومة ما بين البلد التي يرأسها هذا القائد أو ذاك وبين بلد آخر، أن يقول ذلك القائد بأنه لا يمانع من زيارة البلد الآخر من أجل تلطيف الأجواء وبث الطمأنينة والسلام بين مواطني البلدين ، ولكني لم أسمع من أحد قط القول بأنه لا يمانع من زيارة ذلك الجزء من بلده وكأني أقول لامانع لدي من دخول غرفة مكتبي الواقعة في بيتي الذي أنتمي اليه .. فهل كانت تلك زلة لسان من رئيس يتميز بدبلوماسيته التي تفوق الحد حتى مع أعداء شعبه، فإن كان هذا فتلك مصيبة ، أم أنه لا يشعر بأن قطاع غزة يتبع لسلطته أو من تلك الأراضي من فلسطين التي احتلت عام 1967 وإن كان ذاك فالمصيبة أعظم خاصة وأنه يمتلك بيتاً ما زال قائماً في غزة حتى هذه اللحظة .

وسمعت فيما سمعت وقرأت فيما قرأت بأن رئيس السلطة \" الوطنية \" الفلسطينية سيطرح مفاجأة خلال الأسبوع المقبل بشأن القضية الفلسطينية وقال عباس خلال لقاءه على فضائية \"صدى البلد\" المصرية مساء يوم أمس السبت بأن تلك المفاجأة تتمثل بطرح حل غير تقليدي للقضية الفلسطينية ، مشيراً إلى أنه لن يكون إعلان الحرب على إسرائيل وإنما سيكون حلاً سياسياً، متوقعا ألا يلقى الطرح قبول الولايات المتحدة الأمريكية مؤكدا أنه سيصر وخلفه الدول العربية على ذلك الحل حتى لو رفضت أمريكا ، فكل الحلول ترفضها أمريكا والكيان الصهيوني مهما بلغت التنازلات ،، فلا يرضيهم سوى إبادة الشعب الفلسطيني كما فعل الأمريكان بالهنود الحمر وكما يحاولون حالياً في غزة ،، وبأن عباس سيقوم بإبلاغ جون كيري وزير الخارجية الأمريكية بذلك الحل غير التقليدي خلال الاسبوع القادم ..

وهنا لا بد من وقفة تأمل ،، كيف لعباس أن يطرح ذلك الحل غير التقليدي دون استشارة المؤسسات الفلسطينية أو ما تبقى منها، كاللجنة التنفيذية لمنظمة \"التحرير\" الفلسطينية والمجلس الوطني الفلسطيني وكيف له أن يطرح ذلك دون استشارة شركاءه الجدد والذي يتفاخر بوجود حكومة شراكة معهم ووفد مفاوض يمثله ويمثلهم يرأسه أحد مندوبيه .. الا يستحق الأمر إطلاع حماس والجهاد غير الممثلين في منظمة \"التحرير\" الفلسطينية بمقترحه ذاك .. كما ويقول بأنه سيصر وخلفه الدول العربية على ذلك الحل حتى لو رفضت أمريكا، فهل قام عباس بالمشاورات اللازمة حول هذا الحل مع الدول العربية وعلى اي مستوى ، فإن كان ذلك فأين اصحاب القضية أليس من حقهم معرفة ما يجهز لهم.

طبعاً ، هو لن يعلن الحرب ، فهو ضد استعمال السلاح أصلاً وضد تسليح المقاومة ، وهو الذي لم يحمل بندقية في يوم ما وأضحى رئيساً لمنظمة التحرير التي بنيت اصلاً لتبني الكفاح المسلح كوسيلة لتحرير الأراضي المغتصبة ، فما هو الحل غير التقليدي الذي سيفاجئ عباس العالم به ، وما هي المفاجأة .

هل سيعلن الرئيس عباس وقف العمل باتفاقية أوسلو بتنسيقها الأمني ، وما يترتب على ذلك من إعلان بحل السلطة الفلسطينية ، وهل سيقوم بإعلان قيام الدولة الفلسطينية المحتلة بحدود 1967 ويطلب الاعتراف الدولي بها والإشراف الدولي عليها ، أم أنه سيطالب \" اسرائيل \" بضرورة الاعتراف بدولة فلسطين على حدود 1967 كما ورد في اتفاقية اوسلو على قاعدة الاعتراف المتبادل ، وإن لم يقم الكيان الصهيوني بالإعتراف بدولة فلسطين فهل سيقوم عباس بسحب الاعتراف بدولة الكيان البغيض ، أم أنه سيتخلى عن سيمفونية حل الدولتين ويعلن عن حل الدولة الواحدة \" دولة فلسطين الديمقراطية وفقاً لما ورد في المبادئ الأساسية لحركة فتح \" المادة (13): إقامة دولة فلسطينية ديمقراطية مستقلة ذات سيادة على كامل التراب الفلسطيني وتحفظ للمواطنين حقوقهم الشرعية على أساس العدل والمساواة دون تمييز بسبب العنصر أو الدين او العقيدة، وتكون القدس عاصمة لها.\" وهل سيعود عباس عن كل اقواله عبر السنوات القليلة الماضية ويعلن تمسكه بحق العودة وحقه هو شخصياً بالعودة إلى صفد وهذه المرة ليس كسائح بل كصاحب حق في أرض أجداده ... أَم ، أَم ، أَم ... بصراحة .... أنا لا أعرف ماذا يحمل عباس في جعبته وهو سيد الحلول غير التقليدية ولو كان ذلك بالتخلي عن الحقوق .

×
أخبار
الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا»

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط