مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

عام على الأزمة الأوكرانية

تقترب الأزمة الأوكرانية، من نهاية عامها الأول ولا تزال بعيدة عن الحلول. ابتدأت بأحداث اندلعت في الميدان الأوروبي بالعاصمة كييف، أثر قرار الرئيس الأوكراني السابق فيكتور يانوكوفيتش تجميد اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي، بتاريخ 26 نوفمبر 2013، وبعد مرور عام على الأحداث، كان أهمها عزل الرئيس السابق ، احتلال روسيا لشبه جزيرة القرم ، والانتخابات الرئاسية الأوكرانية المبكرة ، واندلاع حركة تمرد و انفصال بالشرق ، إضافة إلى تدهور الأوضاع الاقتصادية ، حيث تمخض أخر مشهد هذه الأيام بتكوين كيان مستقل سياسيا و عسكريا عن كييف في شرق أوكرانيا (لوغانسك – دونيتسك) والتي كرستها الانتخابات التي حصلت بتاريخ 02 نوفمبر 2014 في المناطق التي يسيطر عليها الانفصاليون بحيث أصبح هذا الكيان أمر واقع شئنا أم أبينا.

هذا الواقع أثار الكثير من ردود الفعال و المخاوف ، وبخاصة لعجز الدولة الأوكرانية ، عن المواجهة مع الانفصاليين المدعومين من روسيا ، وكذلك عجز الحكومات الغربية و الولايات المتحدة من كبح جماح أو إغضاب روسيا ، رغم العقوبات الاقتصادية التي تم فرضها على روسيا . مما سبب هذا الواقع خيبة أمل للأوكرانيين من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة ، حيث امتنعت تلك الدول من امداد أوكرانيا بالمساعدات العسكرية اللازمة ، لمواجهه التمرد و الانفصال بالشرق.

فالحكومة الأوكرانية في اجتماع "مجلس أمنها القومي " لاتخاذ التدابير اللازمة، والرد على الانتخابات التي أجراها الانفصاليون والتي أدت لتكريس انفصالهم، وكان التخلي عن تفاهمات منيسك بإعطاء "وضعية خاصة للشرق الأوكراني" ولكن وكما يبدو فان المجلس فشل باتخاذ قرار مناسب حول هذا الموضوع، ولم يصدر ردا يفيد هل تم اتخاذ مثل هكذا قرار من عدمه. إرسال الرئيس الأوكراني، بيترو بوروشينكو، تعزيزات عسكرية إلى المدن الرئيسة جنوبي وشرقي البلاد، لحماية مدن :"ماريوبل وبيرديانسك وخاركيف وشمالي إقليم لوهانسك"، تحسبا لهجوم عسكري من المتمردين، إذا حاولت القوات الأوكرانية تغيير تموضعها..

بعد عام على الأزمة فإننا نرى تفكك أوكرانيا جغرافيا واقتصاديا وسياسيا، والمستفيد من ذلك بحسب أراء الخبراء وصناع الدبلوماسية يتبلور في:

1-المستفيدون من الأزمة:

-الحكومة الأوكرانية: هذه الحكومة بقيادة رئيس الوزراء ارسيني ياتسينيوك الذي تعي جيدا أن كل الوعود بالمساعدات الأوروبية و الأميركية ليس سوى وعود أطلقتها للشعب الأوكراني عندما تم تنحية الرئيس يانوكوفيتش، و لعل حكومة ياتسينيوك تجد أفضل المبررات لديها لتدهور الأوضاع الاقتصادية بالبلاد ، هي ظروف الحرب في الشرق ، و التعذر دائما بهذا السبب ، بل نجد ان رئيس الوزراء الأوكراني بدل من ان يبحث عن حل توافقي مع روسيا و بدل أن يدعم خطة رئيس البلاد للسلام نجده يطلق التصريحات النارية المعادية لروسيا و التي تزيد من استفزاز روسيا والانفصاليين على حد سواء . فبقاء الأوضاع على ما هي عليه ، تعني بقاءه و بقاء مجموعته في السلطة ، والاستفادة من تغلغل أنصاره في مؤسسات الدولة لحسابات اقتصادية و سياسية مستقبلية.

أمراء الحرب والمتطوعين: منذ اندلاع الإعمال العسكرية في شرق البلاد تم تشكيل مليشيات عسكرية تابعة للأحزاب والمنظمات القومية المتشددة في غرب البلاد مدن (الفوف-خملنيتسك- فانفرانكوفسك) و غيرها ، ويتبعون لمنظمات متطرفة كالحزب الراديكالي ، و القطاع الأيمن أو حزب الحرية ، وجل المتطوعين في هذه الحركات من الشباب العاطلين عن العمل ، و ذهابهم و تطوعهم في الشرق ، جعل منهم أمراء حرب ، صغار يملكون أفخم السيارات التي تم الاستيلاء عليها ولهم في تلك المناطق التي يتواجدون فيها كل شيء مباح ، كما ذكر بعض زوار تلك المناطق من أعلامين ، ومراقبين وحقوق إنسان ،والمشكلة تكمن في حال عودتهم سيشكلون قلقا للسلطات الأوكرانية ، لان دمجهم بالجيش قد يكون خطرا بسبب ولائهم لتنظيماتهم وأحزابهم بدل الولاء للدولة ، ودمجهم في المؤسسات المدنية و الحكومية الأوكرانية ، قد يشكل منهم مجموعة تشكل إزعاجا للحكومة و تجعل الصدام معهم امرأ حتميا ، و كان اغلبهم على مدار عام يعيش في خيام "خمسة نجوم" في الشارع الرئيسي بالعاصمة كييف إبان الأحداث ، و من هنا الجميع متفق على أن عودتهم لممارسة حياتهم الطبيعية سيخلق الكثير من المشاكل للدولة ، فمن مصلحة الجميع بقائهم الآن على خط الجبهة.

-روسيا: هي المستفيدة من بقاء الأحداث ،لأنها تحقق حلم الإمبراطورية وتقتضب من الأرض الأوكرانية ما يؤمن لأمنها القومي هامش من التحرك الأمني وتعتبره أيضا درسا لأوكرانيا، لمجرد محاولتها الخروج من فلكها.

-الولايات المتحدة الأميركية: الولايات المتحدة هي من لها استفادة مما يحدث في أوكرانيا لأنها ترغب بزيادة العداء والقطيعة بين الشعبين الاوكراني والروسي ذو الأصول الواحدة وفي نفس الوقت تعرف ان القلاقل بجانب الحدود الروسية سوف يؤثر على روسيا اقتصاديا وعسكريا، كما ان هكذا أوضاع تنشط سوق السلاح الأميركي وخاصة مع الدول بالمنطقة مثل بولندا ودول البلطيق التي تخشى روسيا.

: 2-الخاسرون من تلك الأزمة

-الرئيس الأوكراني: بالطبع يعد أكبر الخاسرين هو وشعبه، لان الانتخابات البرلمانية الأخيرة بتاريخ 26 أكتوبر 2014 لم يستطع الحصول على أغلبية برلمانية يستطيع تشكيل حكومة قوية تنفذ برنامجه الإصلاحي بحرية كاملة، مما سيضطره إظهار الود لرئيس الوزراء ياتسينيوك وتقديم تنازلات من اجل برنامج مشترك، لن يرضي الطرفين مما سيجعل الرئيس أسيرا لبرنامج فرض عليه،وفي حال فشله سيدفع ثمنه من قبل الشعب ويكون الضحية.

-الاتحاد الأوروبي: كذلك الاتحاد الأوروبي قد يكون أحد الخاسرين من الأحداث في أوكرانيا وخاصة ألمانيا وبعدها فرنسا،وهنا الخسارة الاقتصادية، لكن هذا أيضا مأخذ على أوروبا التي رفضت في بداية الأحداث التفاوض مع روسيا حول مصير اتفاق الشراكة مع أوكرانيا.

وبالنتيجة أن الجهات المستفيدة من استمرار الأحداث في أوكرانيا، هي أكثر من الجهات المتضررة من استمرار الأحداث، رغم ما سيعانيه الشعب من جراء ذلك وخاصة بظل غياب الاتفاق بين روسيا وأوكرانيا بخصوص الغاز.

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط