مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

عاش الجزائر حراً أبياً

عاش الجزائر حراً أبياً

تاريخ النشر: 2019-04-04 | 16:08

لا يمكن لمطلق مراقب ان يتجاوز التطورات الهامة في بلد المليون ونصف مليون شهيد، التي عاشت على مدار الأربعين يوما الماضية منذ ال22 من شباط / فبراير حتى ال2 من نيسان/ إبريل الحالي (2019) حراكا شعبيا سلميا عظيما، أكد على قدرة الشعب الجزائري البطل على التكامل مع مؤسسته العسكرية والأمنية في قطع الطريق على كل من يريد بالوطن الجزائري شرا، وبذلك تواصل الحراك بتناغم وتعاون ملفت للنظر ما بين إرادة الشعب وإرادة الجيش الوطني، حتى دفع الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لإرسال رسالة لرئيس المجلس التاسيسي الطيب بلعيز يعلمه بإنتهاء عهدة ولايته، أي الإقرار برغبة الشعب، والتخلي عن الحكم، بعد ان حاول ممن حوله وخاصة مستشاره وشقيقه السعيد بوتفليقة على ترشيحه لولاية خامسة، لكن الشعب هب في مختلف المحافظات رافضا مبدأ مشاركة الرئيس من حيث المبدأ في الإنتخابات.

لا سيما وانه مريض، وعاجز عن ممارسة مهامه القيادية، مما دفع السعيد ومن معه على التراجع عن ترشح الرئيس لعهدة خامسة، وحاولوا الإلتفاف على هبة الشارع الجزائري، إلآ انهم فشلوا فشلا ذريعا، وإستسلموا لإرادة الشعب.   

ولعل المفارقة الأهم في المعادلة الجزائرية، ان التحرير والإستقلال عن الإستعمار الفرنسي في العام 1962، قبل 57 عاما إحتاج إلى مليون ونصف المليون من الشهداء، إلآ ان الإصلاح الوطني الداخلي لم يحتاج لإكثر من شهيد و185 جريحا نتيجة التزاحم، وهو ما يعكس الرقي والمدنية في العملية الإجتماعية، ويؤكد حرص الشعب والجيش على وحدة الوطن والبلاد، والنسيج الإجتماعي، والتمسك بالتغيير الديمقراطي. 

وأمس الأربعاء الموافق 3/4/ 2019 إلتأم المجلس الدستوري في العاصمة الجزائر/ حي بن كعنون، واكد شغور موقع الرئيس، وعليه ستتم عملية إستكمال الخطوات الدستورية وفق المواد ذات الصلة بدءا من المادة 102 إلى المواد 104 و8 و9، وبذلك الصلاحيات من المفترض ان توكل لرئيس مجلس الأمة عبد القادر بن صالح لمدة 90 يوما للتحضير لإنتخابات رئاسية جديدة. وفي حال كان هناك تحفظ من الشعب على بن صالح، يمكن لرئيس المجلس الدستوري تولي الرئاسة للمرحلة الإنتقالية. ولكن اي منهما، ليس مسموحا لهما الترشح للإنتخابات الرئاسية القادمة. 

بإستقالة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة بعد عقدين من الحكم، ووفق المؤشرات الماثلة في المشهد الجزائري، تكون الجزائر إنعطفت نحو محطة تاريخية جديدة من مسيرة نظامها السياسي، ويبدو ان المرحلة القادمة قد تحمل ملامح نظام سياسي جديد، ومختلف نسبيا عن نظام جبهة التحرير الوطني الجزائرية، إرتباطا بشعارات الشارع ونخبه السياسية، التي رفعوها في مظاهراتهم السلمية على مدار الأربعين يوما الماضية. ولكن من السابق لإوانه الجزم بطبيعة التطورات اللاحقة في الجزائر الشقيق. غير أن المؤكد، ان الشعب وقواه السياسية الحية، ومعهم المؤسسة الأمنية / العسكرية، التي تخلت عن دعم الرئيس السابق بوتفليقة، ونسقت خطواتها خلال الأيام الأخيرة مع الحراك الشعبي، ستتوافق على سيناريوهات الإخراج المناسب للنظام السياسي الجديد، والذي أعتقد انه بحكم التشبيك بين القوى المختلفة، والفاعلة في التطورات الجارية على الأرض، لن يقطع مع الجذور كليا، وسيبقي الباب مواربا لوجود شخصيات وازنة ونظيفة الكف من الحرس القديم، أو من إمتداداتهم الأكاديمية والأمنية، ومقبل الأيام هو الحكم على كل التقديرات الجارية. 

في كل الأحوال لا أملك سوى، أن اسجل إعتزازي كفلسطيني وعربي بما عكسه الحراك الشعبي الجزائري العظيم، وما نتج عن التكامل وتظافر الجهود بين الشعب وحارس البلاد، الجيش الجزائري، والمؤسسات الأمنية المختلفة في الوصول لنقطة إرتكاز جديدة في مسيرة الألف ميل للجزائر المستقل والشجاع. ومع ذلك هناك محاذير من أخطار القوى المتربصة بالجزائر ومستقبله، كون تلك القوى ومن يقف خلفها من الغرب الإستعماري لن يتركوه يعيش بسلام، وستحاول وضع العصي في دواليب التحول الإستراتيجي داخل بلد المليون ونصف المليون جزائري. 

لكن المؤكد ان قلوبنا وعقولنا كفلسطينيين وعرب تشخص نحو الجزائر، متمنين له البقاء شامخا قويا وعملاقا.

وعاش الجزائر حراً أبياً.     

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط