مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

عاش الأول من أيار

عاش الأول من أيار

تاريخ النشر: 2018-05-01 | 00:26

تحل ذكرى عيد العمال العالمي مع شروع أعمال المجلس الوطني في دورته ال23 على أرض الوطن وتحديدا في محافظة رام الله والبيرة، ليجمع الشعب العربي الفلسطيني الإحتفاء بالطبقة العاملة وكل الفقراء والمسحوقين من ابناء شعبنا مع العرس الوطني الفلسطيني بإنعقاد المجلس الوطني، الذي بات مطلبا وحاجة ضرورية لمسيرة الكفاح التحرري. 

في يوم الطبقة العاملة تقف القيادة والشعب بكل قطاعاته وشرائحه صفا واحدة لإعلاء راية النضال الوطني على كل الصعد والمستويات السياسية والديبلوماسية والشعبية والنقابية. ولتدعم كفاح العمال والمسحوقين من ابناء شعبنا في مختلف الميادين والساحات، ولتعيد لهم حقوقهم المهدورة من قبل الهستدروت الإسرائيلي، وحتى من قبل البرجوازية الوطنية، ولرفع الضيم والجور عنهم، وتعزيز مكانتهم في حقول العمل والمشهد السياسي والإجتماعي والإقتصادي. 

ومع تكريس الحد الأدنى من الأجور، وضمان التأمين الإجتماعي للعمال، تكون مؤسسات الشرعية الوطنية خطت خطوات جدية للإمام لتوفير الحد الأدنى من معايير الحياة الكريمة لإبناء الفقراء والأجراء والشغيلة في ميادين العمل المختلفة. وإن كان هذا الجانب مازال يواجه تحديات جسام في محافظات الجنوب، حيث تسيطر حركة حماس الإنقلابية على مقاليد الأمور، كونها تنتهك بسياساتها الضريبية المتفاقمة، وعدم السماح بتطبيق قوانين العمل وفق المعايير المقرة، وتكاملها مع دولة الإستعمار الإسرائيلية في مفاقمة وإرتفاع نسبة البطالة في اوساط الشعب عموما والشباب خصوصا، حيث تجاوزت نسبة البطالة بينهم ال66%. وهو ما يزيد من كارثية الوضع الإنساني في محافظات الجنوب، التي هي أحوج ما تكون للإنعتاق من الحصار الظالم المفروض منذ 11 عاما، وفتح المعابر، وخلق فرص عمل جديدة، وقبل كل شيء طي صفحة الإنقلاب الحمساوي الأسود، وفتح أفق حقيقي للمصالحة الوطنية، الكفيلة بخلق مناخات إيجابية لصالح المجتمع الفلسطيني ككل، وللطبقة العاملة بشكل خاص. 

تاريخيا تعيش الطبقة العاملة الفلسطينية ظروفا معقدة على المستويين الإجتماعي والوطني، فهي تعيش إستغلالا ونهبا لطاقة عملها من قبل اصحاب العمل المستعمرين الإسرائيليين أو حتى في النظاق الفلسطيني، وتخضع لإضطهاد قومي من قبل دولة الإحتلال الإسرائيلية. وكلا الإضطهادين عمق معاناة الفقراء والمسحوقين من ابناء الشعب الفلسطيني. ومازال الإستعمار الإسرائيلي يواصل عمليات الإستغلال  والتنكيل والتدمير المنهجي لمقومات حياة العمال الفلسطينيين. ولكن مع إتساع وإزدياد الوعي الطبقي والوطني في اوساط العمال والكادحين في ظل قيادة نقابية جادة ونشطة سيتمكن العمال الفلسطينيون من مجابهة التحديات الطبقية والوطنية، وشق طريق التطور الإجتماعي والإقتصادي، وتعميق عملية التحرر الوطني. 

وهذا الإضطهاد يتضاعف ضد الجندر، حيث يجري إستغلال فضيع وغير إنساني للنساء الفلسطينيات العاملات، اللواتي يجري إستغلالهن بأبشع الوسائل الأخلاقية والنقابية والوطنية في داخل السوق المحلي، وفي سوق العمل الإسرائيلي الإستعماري. فهناك تمييز شديد ضد المرأة العاملة في الإجور والحقوق والتأمين، بالإضافة لعمليات الإستغلال الجنسي للنساء، وهو ما يستدعي إحداث ثورة حقيقية في ميدان العمل السياسي والقانوني والإجتماعي والنقابي والإقتصادي لصيانة كرامة ومكانة المرأة كشريك اساسي في حقول الحياة المختلفة. وهذة مسؤولية أولا إتحاد العمال، وإتحاد المرأة العام، ووزراة العمل، وكل المؤسسات ذات الإختصاص لتساهم بدورها في رفع الظلم والغبن التاريخي عن المرأة الفلسطينية. 

في الأول من أيار من كل عام يقف الشعب الفلسطيني وقيادته الشرعية وقياداته النقابية للإحتفال مع الطبقة العاملة وكل المسحوقين والكادحين من ابناء شعبنا الفلسطيني، ولإعلان الدفاع عن حقوقهم النقابية والوطنية، والإنتصار لقضاياهم المطلبية المختلفة. 

وسيبقى الأول من مايو/ آيار عيدا وطنيا وأممييا للإحتفال به، وللتأكيد على الوقوف كتفا لكتف مع ابناء الطبقة العاملة في فلسطين وفي دول الوطن العربي وفي اصقاع العالم كله تضامنا مع حقوقهم. وعاش الأول من ايار يوما مجيدا في سجل النضال الوطني والنقابي. 

 

×
أخبار
شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط