مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

عائلة ابو جامع لم تفلح بإنهاء إفطارها ونجحت بالموت على يد الغدر الاسرائيلي

عائلة ابو جامع لم تفلح بإنهاء إفطارها ونجحت بالموت على يد الغدر الاسرائيلي

تاريخ النشر: 2014-07-21 | 22:54

أمد/ خان يونس(قطاع غزة) ـ  من ياسر أحمدـ  “إبادة كاملة”… هكذا لخّص المواطن الفلسطيني صابر أحمد أبو جامع، ما حدث مع أفراد عائلته الذين قّتل 24 منهم في واحدة من أكثر عمليات استهداف العائلات وحشية من قبل الجيش الإسرائيلي، بما خلفته من ضحايا غالبيتهم من الأطفال.

بعد قليل من آذان المغرب مساء (20 يوليو/تموز) وفيما كانت العائلات الفلسطينية تتناول طعام الإفطار، قصفت طائرات إسرائيلية، منزل المواطن توفيق أحمد أبو جامع في بلدة بني سهيلا شرق خان يونس، فانهار على رؤوس ساكنيه الذين قتلوا جميعاً، ولم ينج منهم إلا ثلاثة أشخاص، نجوا بأعجوبة.

يقول أبو جامع لمراسل وكالة الأناضول للأنباء، وهو يروي تفاصيل المجزرة :”أديت صلاة المغرب، وبدأت تناول طعام الإفطار عندما دوى انفجار هائل جداً.. تصدعت معه جدران منزلي وتحطم زجاج نوافذه علينا .. خرجنا من البيت سريعاً كي نعرف ماذا حصل، ومن استهدفت الغارة.. وهنا كانت الصدمة.. القصف استهدف منزل والدتي وأشقائي المجاور وأحاله إلى كومة من الركام”.

منزل أبو جامع المكون من ثلاثة طوابق، ويؤوي 5 عائلات قوامها 30 فرداً، تحول إلى كومة من الحجارة والكتل الإسمنتية التي سحقت جثامين السكان الآمنين، فيما نجا صاحب البيت وأحد أشقاءه وطفله من المذبحة بأعجوبة.

على مدار أكثر من 15 ساعة، منذ وقوع الجريمة بقيت طواقم الدفاع المدني وعشرات المواطنين يبحثون تحت الركام، بواسطة ثلاث جرافات، لينتشلوا جثامين القتلى واحداً تلو الآخر، وعددهم 25، وجميعهم من أفراد العائلة، باستثناء ضيف كان يتناول طعام الإفطار عندهم.

يقول الشاب محمود أبو جامع (23 عاماً) أحد الذين ساعدوا في عمليات الإنقاذ :”كان الأمر مرعب كنا نبحث ونحن نخاف أن نتعرض للقصف مجدداً .. في البداية انتشلنا جثة المسنة فاطمة أبو جامع، والدة صاحب المنزل، وزوجته صباح، إضافة لطفل صغير .. كنا نستخرجهم عبارة عن أشلاء ممزقة، وليس أجساد كاملة بعد أن سحقتهم الكتل الإسمنتية”.

تتبع تفاصيل الشهداء وأسماءهم مرعب، فهذه الأم المسنة استشهدت مع أربعة من زوجات أبنائها، إضافة لأحد أبنائها، و18 طفلاً من أحفادها، هم جميع أحفادها تقريباً، أصغرهم الطفلة نجود البالغة من العمر 4 أشهر، تليها بيسان (6 أشهر)، لتكون حصيلة القتلى من العائلة 25 إضافة لضيفهم.

لم يتمالك توفيق أبو جامع الذي نجا من القصف، عندما حضر قرب ثلاجة الشهداء في مستشفى ناصر وانهمرت دموعه :”مكتفياً بالترديد حسبنا الله ونعم الوكيل.. حسبنا لله ونعم الوكيل .. الحمد لله على كل حال”.

صباح زوجة توفيق قتلت هي وأطفالها رزان ( 14 عاما)، جودت ( 13 عاماً)، آية ( 12 عاماً)، هيفاء ( 9 أعوام)، توفيق ( 4 أعوام)، ميساء ( 7 أعوام)، وأحمد (8 أعوام) ولم ينج منهم إلا نور ( 5 أعوام) .

أما تيسير، الشقيق الثاني فكان في حالة صدمة، وملأت الدموع مقلتيه وهو يستند على كتفي اثنين من أقاربه بعدما فقد زوجته شاهيناز وليد محمد أبو جامع( 29 عاماً)، وأطفاله أيوب( 10 أعوام) وفاطمة ( 12 عاماً) وريان ( 5 أعوام)، ورينات ( عامان) ونجود (4 أشهر).

كما فقد بالإضافة لأسرته الشخصية، باقي أفراد العائلة، التي اشتملت زوجة الشقيق الثاني بسام الذي أصيب بجروح خطيرة، وقتلت زوجته ياسمين أحمد أبو جامع (25 عاماً) وهي حامل، وأطفالها: بتول ( 4 أعوام) وسهيلة (3 أعوام) وبيسان ( 6 أشهر).

أما الشقيق الثالث ياسر (27 عاماً) فأبيدت أسرته بالكامل، حيث قُتل مع زوجته فاطمة أبو جامع ( 26 عاماً) التي كانت على وشك الولادة، وأطفالهما: ساجد ( 7 أعوام) وسراج ( 4 أعوام) ونور ( عامان).

ومن المفارقات المؤلمة، أن حفيد العائلة، (ابن شقيقة الضحايا) حسام حسام أبو قينص (7 أعوام)، جاء في زيارة للعائلة، قتل هو الآخر ليلحق بوالده الذي قُتل في حادث عام 2007.

ويشعر أفراد العائلة بالصدمة من هول المجزرة التي ألمت بهم، فمع استهداف قرابة 45 عائلة خلال الأيام الماضية، فإن هذا هو العدد الأكبر الذي تفقده عائلة من أبنائها دفعة واحدة وسحقاً تحت الركام.

أما القتيل الأخير فهو ضيف العائلة أحمد سليمان سهمود ( 34 عاماً)، الذي قتل عندما كان ضيفاً لدى العائلة.

قرب المنزل الذي تحول إلى حفرة حولها ركام متناثر، قال ابن عم الضحايا فيصل أبو جامع :”أي مبرر وأي ضرورة يمكن أن تبيح وتشرعن إبادة هذه العائلة بالكامل .. هذه مجازر لم نسمع بمثلها إلا على أيدي الاحتلال الإسرائيلي”.

وتعيد مجزرة عائلة أبو جامع إلى أذهان الفلسطينيين، حوادث مماثلة من بينها إلقاء طائرات إسرائيلية قنبلة زنتها طن حي سكني مكتظ بغزة في 23 يوليو/تموز 2002 ما أدى لمقتل 18 شخصاً من بينهم مؤسس الذراع المسلح لحركة حماس، صلاح شحادة، وهي الجريمة التي لوحق بموجبها عدد من قادة إسرائيل كمجرمي حرب في عدد من الدول.

وسط مشاعر غضب وتحدٍ، ودع الفلسطينيون القتلى، في موكب مهيب رغم مخاطر القصف، ولسان حالهم إلى متى ؟ وما ذنب الأبرياء؟ ولماذا لا تفعل محكمة الجنايات الدولية لجلب مجرمي الحرب قتلة الأطفال؟ أسئلة تتردد في فضاء المشيعين الغاضبين دون أفق لإجابة شافية في ظل ازدواجية التعاطي مع الضحايا في المنطقة.

عن الاناضول

×
أخبار
بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط