مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

ظنوا أن الجيلَ المُقاوم قد اندثر

ظنوا أن الجيلَ المُقاوم قد اندثر

تاريخ النشر: 2022-10-16 | 08:25

 علمني وطني بأن دماء الشهداء هي التي ترسم حدود الوطن " منذُ الصغر وهذه المقولة تترددُ في مخيلتي , حتى حفرت مساربها في نفسي , فأذكر قبل عدة سنوات وأنا في طريقي إلى المدرسة رأيتُ طفلتين في جدلٍ عميق و نقاشٍ حاد , وعن غير قصد استرقتُ السمع لأحاديثهن فإحداهما تقول في الأمس "استشهد اطفال في غزة ", والأخرى تقول" أبو عبيدة ظهر على التلفاز" , فبدأت مشاعر متضاربة تتسرب إلى نفسي على مهل وكأني أصبتُ بالجمود وريثما بدأ الشعور بالسعادة يتسرب إلى قلبي وانزاح شعور الدهشة ، على الرغم من صغر سنهن إلا أن القضية الفلسطينية راسخة في عقولهن للأزل , كيف لا وهؤلاء أطفال الحجارة التي تغدو بين أناملهم كالماس الثمين , كيف لا وهؤلاء من علموا العالم كيف يكونوا رجالاً .....
المقاومة جدوى مستمرة ..

حب فلسطين فطرة من فطر الله , أطفال وشباب في عمر الصبا متمسكون في الأرض ومستمرون في مجابهة العدو الصهيوني حتى آخر رمق , فهذا الجيل نشأ وترعرع ورأى ظلم الاحتلال الإسرائيلي في كل بقاع الأرض , وجحيم طائرات الاحتلال تقصف البيوت في غزة , لأنها أبت أن تدفن حيّة ووقفت في وجه الظلم والطغيان , واشتموا رائحة الدماء في المجازر الصهيونية التي اقترفها الاحتلال بصواريخه المدمرة , ورصاصات غدره , واسلحته الفتاكة , وتدمير وارهاب العدو , وجروح الفلسطينيين النازفة , كمجزرة صبرا وشاتيلا , ودير ياسين , وكفر قاسم , واللد , والحرم الإبراهيمي , والنكبة الفلسطينية والعديد من المجازر التي ما زال يرتكبها السفاحين الصهاينة إلى هذا اليوم وآلام الشعب الفلسطيني وعذابات الأسرى الذين يقبعون في سجون الظلم  .

لينشأ جيلاً , يقف في وجه العدو وظلمه , لنيل الحرية , شاب لم يتجاوز ال 19 ربيعاً يجابهُ احتلال عمره  أكثر من 70 عام , "المقاوم إبراهيم النابلسي "استطاع أن يوقف الكيان الهش على قدمٍ واحدة , وبندقيته الشريفة وضحت مدى هشاشة العدو , فأرعب الصهاينة ووضعوه المطلوب الأول في قائمتهم ,  وباتَت بندقيته واجهة لترسانة الصهاينة العسكرية , وهزت خططهم الأمنية .

فبدءاً من الانتفاضة الثالثة أو ما سميت "بانتفاضة السكاكين" التي شهدتها الضفة الغربية والداخل المحتل واستطاعت أن تعيد الحياة إلى القضية الفلسطينية بعد سنواتٍ من التهميش وإعادة الحراك والفعاليات الشعبية المناهضة للشعب الفلسطيني ، ووصولاً إلى مسيرات العودة  التي انطلقت في قطاع غزة باتجاه الأراضي الفلسطينية التي هجروا منها عام 1948 فقرر الشبان الفلسطينيون أخذ زمام المبادرة بأيديهم  بعد عقودٍ على التهجير والحصار، وإحياء حلم حق العودة وإفشال مخططات صفقة القرن الأمريكية

والمتتبع للعمليات الفدائية الأخيرة التي نفذها الشباب الفلسطيني الثائر يرى أن معظم المقاومين من الجيل الناشئ , كإقدام الشاب العشريني " رعد حازم " والملقب " برعب الكيان " على تنفيذ عملية " ديزنغوف" في الداخل المحتل ، فبدأ رعد ليلة الرعب في تل أبيب ، وانسحب بهدوءٍ تام تاركاً خلفه اثنين من القتلى و14 جريحا جراح بعضهم خطيرة، ومدينة يدب الرعب فيها ، ويخيمُ شبح الخوف القلق على أزقتها ، فهذه العملية الفدائية ليست الأولى فقد سبقه بأيام معدودة المقاوم الصامت " ضياء حمارشة" ابن ال ٢٧ عاماً منفذ عملية تل أبيب ،حمل بندقيته وأطلق النار بمهارة صوب المستوطنين، وحقق هدفه بقتل ٥ إسرائيليين ، ومؤخراً عملية العاد التي أربكت آمن الاحتلال ، فاستطاع أسعد الرفاعي (19 عاما) وصبحي صبيحات (20 عاما) قتل ٣ إسرائيليين ، وإصابة آخرين باستخدام فأس .

هذه العمليات زلزلت الكيان والمنظومة الأمنية الإسرائيلية , وبددت مقولة "الجيش الذي لا يقهر" ووضحت مدى ضعفه وهشاشته , فسياسة التخويف والترهيب التي يرتكبها الاحتلال بحق الشبان باءت بالفشل , فنهج المقاومة هو الخيار الاستراتيجي الوحيد.
القضية الفلسطينية مثل طائر الفينيق حية لا تموت ، وتبعث من الرماد إلى الحياة المرة تلو الأخرى فالجيل الفلسطيني ورثها كما يورث النسب , وما زال يدافع عنها بسواعده القوية، وعيونه الساهرة ، جلَّ محاولات الاحتلال في تهويد الأرض والإنسان لتثبيت مقولة "الكبار يموتون والصغار ينسون" باءت بالفشل في كل مقاييسها وسعيه خلق جيل يَرث الذل والقهر أمراً محال , فمسيرات النصر ستستمر جيلاً بعد جيل حتى يرفرف العلم الفلسطيني في القدس وكل فلسطين .

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط