مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

ظاهرة علاء وجمال مبارك

ظاهرة علاء وجمال مبارك

تاريخ النشر: 2016-11-19 | 09:09

بصراحة هى ظاهرة، يجب التوقف أمامها، تلك المتعلقة بالاحتفاء الغريب والمثير بكل من علاء وجمال مبارك، نجلى الرئيس حسنى مبارك، بمجرد ظهورهما فى أى مكان عام، أفراح، عزاءات، كافيهات، مولات، شوارع، ما إن تطأ أقدامهما أى مكان إلا ويتحول إلى ساحة احتفاء شعبية وإعلامية، ومن كل الأعمار، ليتحول حديث الفرح إلى كلام فى السياسة، وحديث العزاء إلى كلام فى الماضى، وحديث الكافيه إلى تصاوير سيلفى، والمول إلى أحضان بارتى، والشوارع إلى قبلات، وفى كل الأحوال ثناء لا يتوقف، ودعاء لا ينقطع، بطول العمر للسيد الوالد، والترحم على ما فات، وسمعنا كثيراً: ياريت اللى راح يرجع تانى.

أرى أن هذه الظاهرة يجب دراستها من كل الوجوه للإجابة عن عدة أسئلة، السؤال الأول: أليست هذه الجماهير هى التى كانت تردد قبل ستة أعوام: ارحل، أم أن الذين رددوا ذلك كانوا آخرين من الذين اكتظ بهم ميدان التحرير تحديداً، الذى أكدت كل المثلثات والحسابات أنه لا يمكن أن يستوعب بكل حاراته وأزقته أكثر من ٣٣٠ ألف شخص، بما يؤكد أن إطلاق تعبير المليونية كان مَجازاً طوال الوقت؟، السؤال الثانى: أليس هؤلاء هم الذين نزلوا الميادين مرة ثانية، وتحديداً أيضاً ميدان التحرير، احتفاءً بفوز الرئيس محمد مرسى، مهللين مكبرين، من كل الاتجاهات السياسية، ومن كل الأعمار أيضاً؟، السؤال الثالث: أليس هؤلاء هم الذين نزلوا الشوارع مرة ثالثة احتفاءً بالمشير عبدالفتاح السيسى وتفويضه؟!.

أيضاً فى ضوء دراسة الظاهرة، إذا كانت الجماهير قد تم توجيهها حينئذ لأى سبب، أو كانت قد استجابت للعقل الجمعى حينما قالت ارحل، كيف يمكن تفسير المراحل اللاحقة، هل طالت الغيبوبة، أم أن الغُمة قد انقشعت الآن، هل للأزمات الاجتماعية الحالية دور فى ذلك الذى يجرى من غلاء أسعار، واختفاء سلع غذائية، وأخرى دوائية، وتدهور الاقتصاد، وانهيار العملة، إلى غير ذلك من مآسٍ عديدة، أم أن الأمر يتعلق بتلك المقارنات الحاصلة الآن بين المسؤولين فيما قبل ٢٥ يناير، والمسؤولين حالياً، بل فى كل مراحل ما بعد ذلك التاريخ على امتداد ست سنوات، وهى المقارنات التى تأتى بنتائج فورية لصالح ما قبل ٢٥ يناير، بدليل تلك الحفاوة التى يشهدها رئيس الوزراء أحمد نظيف، أو رئيس البرلمان الدكتور أحمد فتحى سرور وغيرهما، كلما ظهر أحدهم فى مكان ما؟.

بالتأكيد نحن أمام ظاهرة تتمثل فى الحفاوة بكل مسؤولى ما قبل ٢٥ يناير ٢٠١١، إلا أن ذروة الظاهرة تتجلى فى نجلى رئيس الجمهورية آنذاك، علاء وجمال مبارك، على الرغم من أن أحدهما كان بعيدا عن الساحة السياسية، بينما كان الآخر منغمساً فيها، إلا أن شهادة الرأى العام جمعت بينهما، بحسن الخلق، والوطنية، وبر الوالدين، إلى غير ذلك من صفاتٍ لها ما لها من الأثر فى مجتمعنا، وهو الأمر الذى مازال يلقى بظلاله حتى الآن على نظرة المجتمع للأسرة ككل.

أخشى ما أخشاه أن يعبث خُبثاء كل العصور، فى أُذُن أو دماغ أى مسئؤول من أى نوع، محذراً من هذا الظهور أو ذاك، فنحن هنا لا نتحدث عن الملك فاروق، أو الملك فؤاد، فرق كبير بين الحكم الملكى الذى من حق أصحابه المطالبة طوال الوقت باستعادته، والحكم الجمهورى الذى يُتداول بين أفراد الشعب، أى ليس حكراً على أحد، كما ليس ميراثاً، مع الأخذ فى الاعتبار أننا نتحدث عن شخصين، هما قبل كل شىء مواطنان كغيرهما من أبناء الشعب، أى أن من حقهما ممارسة حياتهما العامة بحُرية ودون تدخل من أحد، كما من حقهما أيضاً ممارسة الحياة السياسية، إذا أرادا ذلك، وهو ما أشك فيه.

الغريب أيضاً هو أن تلك المشاركة فى المناسبات هنا وهناك أوضحت أمراً على قدر كبير من الأهمية، وهو أنهما كانت تربطهما علاقات صداقة، شخصية وثنائية، مع كثيرين من أفراد الشعب، ومن الطوائف المختلفة، لذا فهما يحرصان على المجاملات، على الرغم من المحاذير الكثيرة التى تفرض نفسها بالتأكيد، وعلى الرغم من أنهما كانا يمكن أن ينأيا بنفسيهما عن كل ذلك، فإن هذا الإصرار على التواصل مع المجتمع يؤكد أنهما شخصيات اجتماعية بطبعها، وهو ما يجب أن يستوعبه البعض، ممن يبحثون عن تفسيرات بعيدة عن الواقع.

على أى حال، أرى أن هذه الظاهرة سوف تحصل على حقها من النقاش والبحث بمرور الوقت، شئنا أم أبينا، وذلك بعد أن أصبحت حديث مواقع التواصل الاجتماعى، وقد سبقت فى ذلك وسائل الإعلام الرسمية، التى اعتادت عدم طرح القضايا الجماهيرية إلا بعد استهلاكها شعبياً، ربما للمحاذير العديدة بشأنها، أو لأن نتيجة البحث فى هذه القضية التى نحن بصددها يمكن أن تشكل إحراجاً للبعض ممن هم تحت الأضواء، أو فى سدة المسؤولية.

إلا أن السؤال الذى جال بخاطرى مع كتابة المقال كان أكثر حساسية وإثارة، وسوف أترك للقارئ الإجابة عنه أو التفكير فيه، وهو: إذا كان هذا هو الحال بظهور نجلى الرئيس، فكيف يمكن أن يكون الوضع فى حالة ظهور الرئيس شخصياً؟، ربما يجيب عن السؤال استمرار الرجل بين أربعة جدران حتى الآن، بسبب عرقلة إنهاء محاكمته، إلا أن ما يغيب عن قصار النظر أنه على مشارف التسعين عاماً، ناهيك عن وضعه الصحى المتردى.. لكن تظل الظاهرة مثيرة للاهتمام.

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط