مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

ظاهرة التخلي عن القضية الفلسطينية لن يكتب لها النجاح

ظاهرة التخلي عن القضية الفلسطينية لن يكتب لها النجاح

تاريخ النشر: 2021-12-04 | 14:04

محمد جبر الريفي
محمد جبر الريفي

لن ينتهي الصراع العربي الصهيوني مهما تخلت الأنظمة العربية جميعها عن القضية الفلسطينية وهي القضية الوطنية الاولى في العالم لما تحمله من أبعاد إنسانية واعترفت هذه الانظمة بالكيان الصهيوني العنصري الغاصب الدخيل الذي أقيم في المنطقة العربية كجزء من مخطط الاستعمار الغربي الرأسمالي للسيطرة على مقدراتها فقد اعترفت كل من مصر الشقيقة الكبرى في النظام السياسي العربي وكذلك الأردن الأكثر تداخلا مع القضية الفلسطينية منذ مدة طويلة بهذا الكيان ولكن الصراع العربي الصهيوني لم ينته لأن الشعب الفلسطيني صاحب القضية الأول لم ينه الصراع لأنه لم يحصل على حقوقه الوطنية الكاملة والآن حيث التهافت العربي الرسمي المذل الذي يجري الان بأساليب متعددة تحمل إشارات مختلفة على فك العلاقة مع هذه القضية القومية الرئيسية الأولى للأمة العربية على مدار ما يقارب سبع عقود نشبت خلالها حروب دامية بين الدول العربية المجاورة لفلسطين والكيان الذي أعلن عن قيامه عام 48 وسقط فيها آلاف الشهداء العرب من الجيوش العربية والمتطوعين العرب من المشرق والمغرب العربيين فإن ذلك أيضا لن ينهي الصراع فالانظمة السياسية العربية على اختلاف توجهاتها وحرصا على مصالحها القطرية الضيقة التي أوجدتها حالة التجزئة السياسية الممنهجة وانطلاقا ايضا من مصالح التحالف الطبقي الحاكم فيها لا تملك وحدها وضع حد لنهاية هذا الصراع المصيري الذي يتوقف على حسمه تغيير وجه المنطقة بكاملها اما بالتحرر والاستقلال الوطني الكامل بهزيمة مخطط المشروع الامبريالي الصهيوني وأما باستمرار علاقات التبعية بكل أشكالها مع النظام الرأسمالي العالمي الامبريالي حيث السيطرة الغربية والإسرائيلية على دول المنطقة ووضع فيتو على مشروع نهضتها ووحدة اقطارها القومية وتقدمها الحضاري ...

ظاهرة التخلي عن القضية الفلسطينية ومن تحمل المسؤولية القومية والتاريخية مع الشعب الفلسطيني لن يكتب لها النجاح لأن الكيان الصهيوني في حقيقة جوهره كيان عدواني توسعي يسعى لتوسيع رقعة سيطرته على الأرض العربية المجاورة ليتحول إلى دولة مركز إقليمية ليقوم بأداء دوره الوظيفي الذي وجد لأجل تحقيقه وهو الأمر الذي يجعل من الصراع العربي الصهيوني صراعا بين الشعوب التي تتمسك بارضها وتقاتل من اجلها وبين هذا الكيان العدواني الغاصب ولذلك فإن مستقبل الصراع سيستمر وسيتصاعد بين فترة وأخرى وستشهد المنطقة حروب قادمة كما تلوح بها الآن دولة الكيان .. وهكذا يمكن القول إن وضع نهاية لهذا الصراع ليس بيد الأنظمة السياسية التي من المتوقع أن تعترف جميعها بالكيان الصهيوني لأنها أصبحت أنظمة مصالح بلا مباديء وان مصير هذه الانظمة في الحكم إلى زوال مهما طال عهود الاستبداد والتسلط وان الذي يقرر في النهاية الحرب والسلم في هذا الصراع هي الشعوب العربية التي يقدم ابنائها كل يوم في مواقف عديدة رفضهم للتطبيع ...

الصراع العربي الصهيوني لن ينتهي بين الأمة العربية والكيان الصهيوني والقضية الفلسطينية سوف تبقى في الحاضنة الشعبية العربية بعد تخلي الحاضنة الرسمية عنها لتصبح معادلة الصراع مع الصهيونية وحلفائها فالنزعة الإقليمية العربية الضيقة لن تقوى على أبعاد هذه القضية عن القاطرة العربية لأن النزوع القومي والديني أقوى من النزوع الاقليمي ولأن الصراع العربي الصهيوني ليس فقط صراعا سياسيا على الحدود ينتهي بالاعتراف والتطبيع كما تنص مبادرة السلام العربية أو بتحقيق ما يسمى بالسلام الاقليمي الذي تسوقه الولايات المتحدة ولكنه صراع حضاري صراع عقائدي فكري ثقافي استعماري اقتصادي وسياسي والسبيل لحسمه لا يكون إلا بهزيمة الفكر الصهيوني العنصري التوراتي الذي يقوم على الأجلاء والتطهير العرقي وانصهار اليهود في فلسطين التاريخية التي هي جزء من الوطن العربي..انصهارهم فيها كمكون ديني له وجوده في النسيج الاجتماعي الواحد للشعب الفلسطيني كما هو الان حال الطائفة اليهودية السامرية في الضفة الغربية وكما هو أيضا حال الطوائف الدينية والعرقية في دول المنطقة و العالم أجمع.

×
أخبار
صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط