مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

طيب الكلام

طيب الكلام

تاريخ النشر: 2018-06-19 | 10:06

التحشيد والشحن في أوجه على الساحة الفلسطينية، وضرب رقم قياسي لا مثيل له عن السابق، بعد ما حدث في رام الله وغزة، والكل راح يدافع عن صوابية مواقفه بسرد حجج ودلائل كثيرة، منه اما هو مفبرك ومنها ما هو صحيح، وهو ما يحتاج لوعي وتحليل عقلاني وموضوعي حتى نصل لحقيقة ما يجري، دون ان نسمح لأحد ان يتلاعب بعقولنا او ندعه يفكر عنا ويستخف بعقول الناس.

هل حالنا الفلسطيني بألف خير، متطور ومزدهر، وما شاء الله عليه، وانجازاتنا لا يشق لها غبار، تملئ الساحات، والعالم يتحدث عن التجربة الفلسطينية بالفخر والاعتزاز، ويتعلم منا اصول الحرية والبحث العلمي والرقي الحضاري والأخلاقي!؟

في حالتنا الفلسطينية، كلما كان الفرد الفلسطيني والمجتمع ككل أكثر وعيا، وأكثر فهما وفكرا، فان أية قضية مستجدة يكون الجواب حولها جاهزا بلا تردد، والحكم على الاشياء والحوادث يكون بلا تسرع، ويحوز على الصواب.

العقل نعمة كبرى، بها يعمر الكون ويزدهر، فإذا كانت نعمة الإيمان هي أعظم نعم الله علينا، فالنعمة التي تليها هي نعمة العقل الواعي الفاحص المتأمل؛ وبدون نعمة العقل لا نقدر على فهم الأمور، بل سرعان ما تنحرف بنا الأهواء ونزيغ عن الحق أن استبدلنا نعمة العقل؛ بالأهواء والمصالح الشخصية، ومن هنا فان رجاحة العقل تقول انه لا يجب تضخيم أي حدث وتهويله، فلكل حادثة حديث بحسب زمانها ومكانها والظروف المحيطة بها.

في حالة حسنت النوايا وبالكلمة الطيبة، والعمل الصالح، وبمنطق أقوى من منطق الآخرين، يصل المرء إلى النتيجة الصحيحة في حالة اختلطت عليه الأمور وأشكلت، ولا يصح الاستخفاف بعقول الناس وسرد قصص وحكايات من نسج الخيال، ولا يصح ان يصل بنا خلاف الرأي للتجريح والشتم والردح.

تحت مظلة المصلحة الشخصية، هناك من يعطل العقل والفكر والتبصر بحكمة وروية والحكم المتسرع والعاطفي على الأشياء ومختلف الأمور دون تدبر وصبر، وهذا النوع يخسر لا محالة، كحال السياسي سواء فلسطيني أو غيره، الذي يخرج بتصريحات مثيرة محبطة للشارع ولا يقول الا الكلام المحبط السيئ حول ألآخرين بحجة أن السياسة لا يوجد فيها عواطف ويجب مصارحة الشعب، في مكر ودهاء مفضوحين.

من يلوي عنق الحقيقة ويقول الاخرين ما لم يقولوا، ويفبرك احداث وقصص؛ هو بذلك قدم هدية لمن يعادون القضية الفلسطينية وطموحات الشعب؛ فمن ينظر لك بعين واحدة انظر له بعينين حتى تفوت الفرصة على الأعداء ونسير في الركب الصحيح.

من اخطر ما قد يحيق بالشعب الفلسطيني هو فقدان بوصلته نحو الاحتلال وتوجيهها نحو تناقضات فرعية داخلية وتعميقها، فالبوصلة الصحيحة هي التي تجعل من الإنسان الفلسطيني قادرا على إحداث التوازن بين قدراته المادية وطاقاته الجسمانية والذهنية والعاطفية والوجدانية والانفعالية، فيصبح منسجما مع ذاته وهادئا مطمئنا، وراغبا في رؤية ذاته تنبثق عطاء في عالم يتقدم، وهذا لم يحصل فلسطينيا إلا في حالة المقاومة، التي تقدمت وأصبح الاحتلال يحسب لها ألف حساب، بعكس المفاوضات التي تسببت بوجود تيارين على الساحة متناقضين، وازداد الاستيطان وتغول، وأقام دولة مستوطنين بدل دولة فلسطينية.

في الحالة الفلسطينية هناك اولويات، فحرف البوصلة باتجاه قضايا ثانوية وتناقضات فرعية لا يصح فلسطينيا، ويجب توجيه البوصلة دوما نحو التناقض الرئيس، للأخذ بزمام المبادرة، وإلا فان الأعداء يتربصون بكل خطأ يقع ليستغلوه على حساب معاناة الشعب الفلسطيني، ومن هنا يجب الاعتبار والاتعاظ وعدم تكرار الأخطاء وتعطيل الحريات.

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط