مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

طريق "نسيج الحياة".. تغيير للديموغرافيه الفلسطينية ويمهد للضم

طريق "نسيج الحياة".. تغيير للديموغرافيه الفلسطينية ويمهد للضم

تاريخ النشر: 2025-04-20 | 13:53

إن قرار حكومة نتنياهو ببدء تنفيذ مشروع “طريق نسيج الحياة” شرقي القدس، يعني تغيير شبكة الطرق في الطرف الغربي المحتل، ويهدف المشروع لتعزيز السيطرة وتسهيل تحركات المستوطنين والتضييق والخناق على الفلسطينيين ونهب ثروات الفلسطينيين
وتعد عملية الاستيلاء على مئات من الدونمات لصالح المشروع قرصنه تعزز السياسة الاستعمارية الاستيطانية وأن الطريق بحد ذاته ليس مجرد وسيلة للنقل، بل أداة ذات أهداف سياسية وديموغرافية وأمنية، ويشار إلى أن كيان الاحتلال الإسرائيلي يستخدم شبكة الطرق في الطرف الغربي بكفاءة عالية جدًا، من خلال إنشاء الطرق الالتفافية والاستيطانية ، وأن الاحتلال غيّر شكل الطرق بين الشمال والجنوب، لتصبح أكثر مرونة لتحركات قواته العسكرية.
هذا في الوقت الذي تتسارع فيه مشاريع الاستيطان والضم في الضفة الغربية، تدفع قوات الاحتلال الإسرائيلي بمزيد من المخططات التي تهدف إلى فرض سيطرة شاملة على الأرض الفلسطينية، وفصل المناطق عن بعضها البعض، وتحويل التجمعات السكانية إلى " كانتونات " معزولة.
ويُعد ما يسمى بـ طريق ”نسيج الحياة” أحد أخطر المشاريع الاستيطانية المطروحة حالياً، إذ يهدف بشكل مباشر إلى عزل شمال الضفة الغربية عن جنوبها، وربط المستوطنات بالقدس دون المرور بالمناطق الفلسطينية، من خلال شبكة من الطرق الالتفافية والأنفاق والجسور التي تخدم المستوطنين وحدهم.
ويرى الخبراء في الشأن الإسرائيلي أن جذور هذا المشروع تعود إلى حقبة ما بعد توقيع اتفاق أوسلو، حين جرى تقسيم الضفة إلى مناطق «أ» و«ب» و«ج»، حيث تشكل الأخيرة ما يقارب 60% من مساحة الضفة الغربية.
ويرى المتابعين بالشأن الإسرائيلي أنه ، لم تكن لدى إسرائيل نية للانسحاب من المناطق الفلسطينية ، كما قال أحد المقربين من (رئيس الوزراء الإسرائيلي آنذاك إسحق) رابين، فإن رئيس الوزراء الأسبق لم يكن يريد تنفيذ أوسلو فعلياً، بل استخدمه كأداة للتمدد، وهكذا، ومع تعاقب الحكومات الإسرائيلية، تضاعف الاستيطان، وفرض الاحتلال السيطرة على الأرض من خلال الطرق الالتفافية والبؤر الاستيطانية.
ما يتم تنفيذه على أرض الواقع من توسع استيطاني ومصادرة الأراضي هو تتويج لتلك السياسات، فإسرائيل تتحدث الآن عن استكمال شبكة الطرق، بما يعزل الفلسطينيين عن المستوطنين تماماً، ويخلق ما يشبه " دولة يهودا" داخل مناطق (ج)، ككيان استيطاني متكامل يحظى بكل مقومات الدولة، في مقابل خنق الوجود الفلسطيني.”
ويستند هذا المشروع إلى إنشاء طرق بديلة للفلسطينيين تمر عبر أنفاق أو جسور ضيقة، تحت أو جوار الطرق التي يستخدمها المستوطنون، بزعم “تسهيل الحركة”، بينما الهدف الحقيقي هو شرعنة الفصل العنصري، ومنع الفلسطيني من التنقل بحرية في أرضه.
هذه المشاريع في مجموعها مسخره لخدمة التوسع الاستيطاني والمستوطنين وطريق نسيج الحياة يصب في هذا الاتجاه ، ويمتد بين العيزرية والزعيم، و يهدف إلى ربط جنوب الضفة بوسطها من خلال نفق، لكنه فعلياً يفرض سيطرة إسرائيلية على الأراضي الواقعة فوق النفق، لا سيما في برية القدس الشرقية وباديتها.” وهذا الشارع يرتبط بتنفيذ مخطط E1، الذي يهدف إلى ضم مستوطنات كبرى شرق القدس، مثل مستوطنة معاليه أدوميم، وكدار، إلى بلدية القدس، وهو ما يعمل على فصل جنوب الضفة عن وسطها وشمالها، ويفتح المجال لمزيد من التواصل بين المستوطنات، بما يعزز الوجود الاستيطاني ويضرب أي إمكانية لقيام دولة فلسطينية "
ولا يقتصر الأمر على الاستيطان والفصل الجغرافي فقط، بل يتعداه إلى سياسات تهجير قسرية بحق التجمعات البدوية، خصوصاً في مناطق شرق القدس. وهناك مخططات إسرائيليه متواصلة منذ أكثر من عقد لتهجير التجمعات البدوية وتجميعها في قرى ثابتة خاضعة لسيطرة الاحتلال.
ورغم إفشال مخطط التهجير لسكان الخان الأحمر في 2015 و2018 وهناك قضايا منظوره أمام المحاكم الإسرائيلية الا أن إصرار حكومة نتني اهو على تهويد الأراضي الفلسطينية وفرض أمر واقع من خلال مشاريع الطرق هذه، التي إذا ما نُفذت ستمنع الفلسطينيين من استخدام الطرق الواصلة بين أريحا والقدس، وتحولهم إلى رهائن في مناطق محاصرة" .
طريق " نسيج الحياة” ليس مشروعًا لتحسين الواقع كما تدّعي إسرائيل، بل هو مخطط استيطاني بحت يخدم الاحتلال ويعمّق سيطرته على الأرض الفلسطينية. الهدف منه واضح: تسهيل حركة المستوطنين، وخنق الفلسطينيين في كانتونات معزولة، وإذا قام الاحتلال بتنفيذ هذا النفق، فسيُحكم السيطرة تمامًا على جنوب الضفة الغربية المحتلة، إذ يمكنه فصله عن باقي مناطق الضفة – الوسطى والجنوبية – في لحظة واحدة” وأن هذا النفق، إذا ما تم إنجازه، يُطلق عليه اسم “نسيج الحياة”، وهو اسم مخادع للغاية، إذ لا ينسج الحياة، بل يفرضها قسرًا، لأنه يفصل الفلسطيني عن أرضه وعن نسيج مجتمعه ، وهو أمر يتعارض مع كافة القرارات الدولية وقرار محكمة العدل الدولية وجميعها تعتبر الإجراءات الإسرائيلية بما فيها الاستيطان غير شرعي على اعتبار أن الضفة الغربية والقدس وغزه أراضي محتله بحسب القرار الصادر عن محكمة العدل الدولية في التاسع عشر من حزيران 2024

×
أخبار
بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط