مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

طائفية إسرائيل

طائفية إسرائيل

تاريخ النشر: 2016-11-25 | 10:45

فلسطين مهد الحضارات وأرض الديانات السماوية، عاش فيها العديد من الأنبياء، وتم فرض الصلاة على المسلمين من أرض فلسطين، فضلاً عن موقعها الجغرافى، تناوبت عليها المحن، وضن الزمان براحتها منذ قرون؛ فشهدت الحروب الصليبية، واحتلال إسرائيل لأراضيها محاولة التهويد وطمس الهوية، لم يثنها كل ذلك عن الصمود واستكمال مسيرة الكفاح، زيتونها وحجرها وطهارة أرضها وقداستها كانت ملحمة بطولة وسداً منيعاً لمخططات الصهيونية الهادفة للقضاء على هويتها وانتمائها لعروبتها وإسلاميتها ومسيحيتها، لها أهميتها الدينية لدى المسلمين والمسيحيين، فيها كنيسة القيامة التى يعتقد المسيحيون أن سيدنا عيسى، عليه السلام، دُفن فيها، وهى من الأماكن المقدسة لديهم يحجون إليها من كل أنحاء العالم، وكنيسة المهد التى ولد فيها عيسى، عليه السلام، وكنيسة البشارة التى أتت فيها بشارة ميلاد عيسى لمريم العذراء، وفيها المسجد الأقصى والحرم الإبراهيمى، وفيها حائط البراق وسور عكا، وفيها المساجد والمبانى المزخرفة، وفيها كروم العنب وحقول اللوز والزيتون، فى أريحا عاش قوم لوط، وفى القدس أسرى بالرسول، صلى الله عليه وسلم، من المسجد الأقصى إلى السماوات، فكانت القدس أول قبلة للمسلمين قبل أن تصبح مكة القبلة التى يتجهون إليها فى صلاتهم، للقدس مكانة فى القرآن وسميت بالأرض المباركة فى عدة مناسبات وسور قرآنية، ومنذ إقامة أول دولة إسلامية والمسلمون يهتمون بمدينة القدس ويضعونها فى منزلة عالية.

لفلسطين تاريخ عريق ضاربة جذوره لأكثر من ألفى عام قبل الميلاد، وللقدس مهابة وقداسة تفوق قدرة المحتل على إهانتها أو محاولة تدنيسها، اليهود يسمون فلسطين أرض الميعاد وفى ديانتهم يؤمن اليهود بأن هذه الأرض هى التى وعد بها الله أبناء إبراهيم وإسحق، عليهما السلام، بأنها لهم، ويؤمنون بأن مملكتهم شيدت على أرض فلسطين، وأن القدس «أورشليم» عاصمة لها، وأن هيكل سليمان، المكان الأكثر قدسية حسب اعتقادهم التلمودى، قابع تحت المسجد الأقصى.

وللقدس مكانة خاصة لدى إسرائيل حاولت طوال تاريخ احتلالها الملوث بالقتل والمجازر والمستوطنات طمس هويتها الإسلامية والعربية، لكنها دائماً تواجه الردع والمقاومة من أهلها وحراسها ومسلميها ومسيحييها، واجهت مخططات التهويد فى أشرس صوره من مصادرة الأراضى وتشييد المستوطنات واقتلاع أشجار الزيتون وهدم البيوت على رؤوس أصحابها وتشريدهم وترحيلهم من ديارهم، كل ذلك لم يثن لهم عزيمة ولم يحرف بوصلة المقاومة والثبات على يقينهم، يواجهون الآن هجمة من نوع آخر؛ قانون عنصرى جديد يضاف إلى سلسلة القوانين الجائرة التى دأبت إسرائيل على زرعها كألغام فى طريق المرابطين فى أراضيهم ولم يرحلوا منها، أملاً فى إخلائها ومحو هويتها وتهويد عروبتها، فقامت بتشريع «قانون الأذان»، الذى ينتهك حرية التدين والعبادة بشكل صارخ ويقيد حرية الدعوة للصلاة فى المساجد ويثير الفتنة، بحجة أن مكبرات الصوت التى تنادى للصلاة تزعج السكان الإسرائيليين!!

حاولت تمرير مشروع القانون فى الكنيست فلاقت أصداء الرفض والغضب فى كل مكان، ومن على منبرهم صدح الأذان بصوت النواب العرب متحدياً رغم تهكم الحاضرين من النواب الإسرائيليين ومحاولتهم إثارة الفوضى بالصراخ للتأثير على صوت الأذان، وهبت مدينة القدس على قلب رجل واحد متحدية، تصدح بالأذان فى وقت واحد من على أسطح المنازل والمساجد إعلاناً لرفض القانون وإصراراً على التصدى له والتصعيد ضده، تحولت الكنائس إلى مساجد ترفع الأذان معلنة توحدها مع جيرانها المسلمين، لأن الرابط بينهم أقوى من فتنة الدين أو الطائفية، دافع المسيحيون عن إخوانهم المسلمين بسخاء فى مشهد أدهش العالم، حتى إن بعض الإسرئيليين اعترضوا على القانون واتهموه بالعنصرية وإثارة التحريض! لم يبخل المسيحيون بدور عبادتهم من الكنائس لتحل محل المساجد لتعلى صوت الأذان التى تحاول إسرائيل إسكاته، تضامنوا مع صوت الحق فى حرية ممارسة العقيدة والمسلمين فى ممارسة طقوس عقيدتهم رغم أنف الاحتلال وإجراءاته العنصرية القمعية.

لم يكن الصراع الفلسطينى - الإسرائيلى قائماً على أساس الصراع الدينى، بل هو صراع سياسى من دولة احتلت الأرض واغتصبت مقدرات شعب، لكن إسرائيل بإجراءاتها تحاول ترسيخ مبدأ الصراع العقائدى والدينى لتفرض واقعاً طالما حاولت تثبيته، «الدولة اليهودية» حلم «نتنياهو» ويمينه المتطرف سيظل طامحاً لتحقيقه بما ينذر بانفجار كارثة يصعب احتوائها، فماذا نحن فاعلون؟.
عن الوطن المصرية

×
أخبار
صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط