مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

ضرورة إصلاح النظام السياسي الفلسطيني وعدم الاكتفاء بإصلاح المنظمة

منذ سنوات طويلة وقضية إصلاح منظمة التحرير الفلسطينية تحظى بأهمية كبيرة في الساحة السياسية الفلسطينية وتحولت مع الوقت الى شعار مركزي لا يمكن تصور البرامج السياسية للقوى الفلسطينية او اي نقاش سياسي بدونه لدرجة أيقن المراقبون انه لم يعد مطلبا يعمل احد على تنفيذه بقدر بقاءه نموذجا للقضايا التي تعود المجتمع ان يطالب بها وهو واثق انها ليست للتطبيق سواء لانها لم تعد اولوية في ظل تزايد هموم الوطن والمواطن او لأنها لن تغير من الواقع شيئا يستحقه عناء المحاولة او لتلافي الخلاف الذي قد يحدثه محاولة اي طرف لفتح الملف واكتفى الجميع بان المنظمة جسم حي حتى وان كان شائخا وبلا عمل واطار تمثيلي حتى وان التهمته السلطة واطار تشاركي حتى وان غابت الشراكة الحقيقية داخل مؤسساته

احدثت مطالبة الرئيس بعقد جلسة المجلس الوطني الفلسطيني نقلة في قضية إصلاح المنظمة واعادتها الى جدول الاعمال السياسي الفلسطيني ورغم ان الجميع يدرك ان الدعوة لم تكن مطلقا تهدف الى اجراء إصلاح بنيوي في منظمة التحرير وأنها مجرد رغبة من ابو مازن لتجديد اللجنة التنفيذية والتخلص من جمود عشرين عاما وارسال رسالة لحركة حماس بأنها ان لم تتقدم تجاه المصالحة ستبقى خارج المنظمة الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني وايضاً فحص جديد لقواعد الشراكة داخل المنظمة بل حتى داخل فتح وبعض التنظيمات الاخرى لضمان اصطفاف سلس الى جانب الرئيس ابو مازن في خطواته القادمة التي قد تثير جدلا واسعا خاصة وان كان هناك عودة للمفاوضات في محاولة وقف مشروع الاتفاق بين حماس وإسرائيل

لكن رغم كل ما سبق الا ان بدء الاجراءات لعقد المجلس الوطني وضع الجميع امام خيارات صعبة فإما البحث عن الاسهل والاخطر وتسجيل موقف المقاطعة والرفض لعقد الاجتماع او ما ينتج عنه وبالتالي اعفاء النفس من مسئولية ما قد يحدث نتيجة الاجتماع وايضاً ترك الساحة لمزيد من فقدان الشرعيات والطعن بوحدانية التمثيل السياسي الفلسطيني والابتعاد عن المصالحة والوحدة الوطنية الي مدى لا يمكن جسره

او الخيار الثاني وهو ايضا لا يقل خطورة عن الاول بترك الرئيس ابو مازن يعقد اجتماع المجلس الوطني بمن حضر وعلي طريقة المجلس الوطني السابع عشر في عمان والذي سيودي الي نفس نتيجة الخيار الاول ويزيد الشقاق والانقسام وربما الهيمنة والتفرد والاقصاء

او الخيار الثالث الاصعب لأنه يحتاج الى جهد وعمل وتنسيق وهو غير مضمون النتائج وهو الاستفادة من انعقاد قانوني للمجلس الوطني لتطوير عضويته ومراجعة مؤسسات المنظمة وتفعيلها وتطوير قدراتها وتجديد اللجنة التنفيذية للمنظمة بشكل صحيح يزيد من فعاليتها وايضاً التأكيد علي ضرورة تنفيذ قرارات المجلس المركزي الاخير وتبنى استراتيجية سياسية شاملة تعالج الخلاف والاختلاف القائم في الوطن وتعمل على لملمة المنثور من الطاقات والامكانات الفلسطينية في الوطن وخارجه والتأكيد علي المشروع الوطني الفلسطيني بتشكيل مجلس تأسيسي للدولة الفلسطينية العتيدة ودعوة الأطراف خارج المنظمة وخاصة حركتي حماس والجهاد الاسلامي للحضور والمشاركة في صياغة المستقبل

ان عقد المجلس الوطني في دورة عادية وحتى وان كانت استثنائية نتيجة استقالات أعضاء اللجنة التنفيذية او غيرها فرصة للجميع لإعادة البحث في كيفية إصلاح النظام السياسي الفلسطيني وليس فقط الخطوات الإجرائية لإصلاح المنظمة وتفعيل الشراكة السياسية ووضع ضوابط لآليات صناعة القرار الوطني الفلسطيني وتجديد المرجعية والثقة في القيادة السياسية ومراجعة وضع السلطة الفلسطينية ومهماتها وسياساتها وهو رغم الصعوبة الموضوعية الا انه فرصة لمراجعة الذات وانتقاد الأداء السياسي وتقييم العمل بأكمله وتقويمه وتوفير سلم للنزول عن شجرة الانقسام والشرذمة والتفرد

 

 

 

 

أستاذ العلوم السياسية

×
أخبار
بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط