مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

ضربة ذر الرماد

ضربة ذر الرماد

تاريخ النشر: 2025-06-25 | 12:37

أعلن الرئيس الأميركي ترمب أول أمس مساء الاحد 22 حزيران / يونيو الحالي وقف الصراع الدائر بين إيران من جهة وإسرائيل والولايات المتحدة من جهة أخرى، والذي بدأ في السابعة صباح أمس الثلاثاء، ولم يعلن عن تفاصيله واليات تنفيذه، وكل ما ذكر، وجود هدنة ل12 يوما مبدئيا، تمتد الى ما لا نهاية. وكان مقدرا وفق توقعات العديد من المراقبين ان تمنح واشنطن القيادة الإيرانية خروجا مقبولا من دائرة المواجهة، والسماح لها على توجيه ضربة مسرحية لإحدى القواعد الأميركية، وهو ما حصل بتوجيه صاروخ إيراني لقاعدة العديد في قطر، كان متفقا عليه، وأبلغت به الإدارة الأميركية وقطر وبعض دول الخليج وروسيا أيضا، وذلك لذر الرماد في العيون الإيرانية.
رغم أن قطاعا من المراقبين المتهورين اعتقدوا ان الأمور ستأخذ منحى التصعيد، وهناك فرق بين تقديرين، الأول فتح الأفق امام سيناريوهات مفتوحة، والثاني الجزم بسيناريو التصعيد، وتناسى أصحاب الرأي الأخير أكثر من عنوان: براغماتية القيادة الإيرانية؛ هشاشة الجبهة الداخلية الإيرانية، وتفشي ظاهرة العملاء في اوساط الشعب بقطاعاته المختلفة؛ انكشاف الأجواء الإيرانية بشكل كامل امام سلاح الجو الإسرائيلي الأميركي، حيث تم تدمير سلاح الطيران الإيراني بشكل شبه كامل، وحتى لو بقي، فإنه لا يضاهي سلاح الجو الإسرائيلي المتطور، وعدم وجود دفاعات جوية إيرانية قادرة على الدفاع عن الأجواء الإيرانية. لأنها ضربت ودمرت على الأرض في مواقعها؛ اغتيال العشرات إن لم يكن المئات من القادة العسكريين ورموز النظام والعلماء، تآكل الجبهة الداخلية الاقتصادية والاجتماعية؛ الضربة الأميركية الهائلة لمراكز المفاعلات النووية الثلاث نطنز واصفهان وفوردو، واستشعار النظام انه غير قادر على مواجهة التدخل الرسمي الأميركي، لما له من أخطار كاملة على وجود نظام الملالي؛ كما أن بعض القوى الإقليمية والدولية التي راهن عليها النظام الإيراني بالتدخل ولو شكليا، بقيت أسيرة حساباتها ومصالحها الخاصة، ولم تتورط في التدخل، وكان الرئيس الروسي  بوتين أعلن ان اتفاقية التعاون الاستراتيجي بين بلاده وإيران لا تتضمن البعد العسكري، وبرأ روسيا الاتحادية من عدم التدخل؛ وكان النظام الفارسي بحاجة ماسة لالتقاط الانفاس، وإعادة ترتيب بيته الداخلي وتنظيم صفوفه، ومواجهة ظاهرة المعارضة والعملاء على حد سواء.  
ومع ذلك، بدا جليا أن المعارضة الإيرانية ضعيفة ورخوة، ولم تتمكن من استغلال المناخ والارضية الذي هيأه الصراع، ويعود سبب آخر لعدم تمكنها من أخذ زمام المبادرة للتغيير بطش الباسيج وأجهزة الأمن الإيرانية، التي لم تتواني عن استخدام القوة المفرطة والاعدام المباشر لأي شخص حاول ان يتحرك ضد النظام السياسي المثخن بالجراح، أيضا من الواضح ان المعارضة ليست موحدة، ومتعددة الرؤوس، وينقصها التواصل بين رموزها، وينقصها التنظيم والبرنامج وخطة واليات العمل المنظمة لعملها.
كما ان الداعمين لها من إسرائيل والولايات المتحدة وغيرهم لم ينتبهوا لذلك، واعتقدوا ان الضربة الأولى فجر الجمعة 13 يونيو الحالي ستحدث الاختراق المطلوب، وتفتح هوة عميقة في تركيبة النظام الفارسي، مما يسمح للمعارضة والعملاء بالانقضاض على مؤسسات الدولة المختلفة، كما حصل مع حزب الله اللبناني في تموز / يوليو الماضي في ضربة البيجرز وتناسوا ان هناك فرقا بين النظام الفارسي المسيطر على مقاليد الحكم منذ نحو نصف قرن، وبين حزب الله غير الممسك بمقاليد الأمور في البلاد، كونه جزء من النظام السياسي، وليس صاحب القرار، وإن كان له باع طويل في المشهد اللبناني قبل ضربة البيجرز.
مما لا شك فيه، أن اعلان ترمب كان حبل نجاة لكلا الطرفين الإيراني والإسرائيلي. لأنهما أُنهكا خلال ال12 يوما من دوامة الصراع المسلح، مما دفعهما لالتقاط اللحظة السياسية والعسكرية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية لحفظ ماء الوجه، وتفادي المزيد من الخسائر الهائلة على المستويات المختلفة، وبالتالي وصل عض الأصابع بينهما الى نقطة حرجة أملت عليهما القبول بالصفقة التي رعاها البيت الأبيض الأميركي.
 

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط