مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

صياغة مشروع حضارى فلسطينى نحو التحرر والتنوير

صياغة مشروع حضارى فلسطينى نحو التحرر والتنوير

تاريخ النشر: 2017-08-23 | 20:26

الشعب الفلسطينى اليوم بقيادته وتنظيماته ومواطنيه أمام حائط سد كبير قد بناه الاحتلال وساهمنا نحن بأخطائنا التاريخية فى توفير مقوماته وتشييده سواء بقصد أو بدون قصد، ووصلنا جميعنا اليوم كفلسطينيين إلى حالة من الشلل والعجز على كافة الأصعدة السياسية والنضالية السلمية والعسكرية ولا أحد بمقدوره إلقاء اللوم على الآخر فالجميع أخطأ ولن يفيد اللوم أحد لكن فى المقابل لا يزال الباب مفتوحاً لإصلاح الخطأ على كافة الأصعدة والمستويات الداخلية الفلسطينية الفلسطينية وعلاقتنا مع الاحتلال؛ وذلك من خلال إعادة صياغة المشروع الوطنى الفلسطينى ليس طبقا للثقافة الفلسطينية والتى هى جزء من تقافة إقليمية عربية سائدة أثبتت التجربة العملية عجزها عن إيجاد حلول لأتفه المشاكل ناهيك عن سقوطها أمام التحديات الكبرى للقضايا الأكبر، ولكن المطلوب اليوم من الكل الفلسطينى هو إعادة صياغة المشروع الوطنى الفلسطينى طبقاً لمفاهيم ثقافية جديدة وبآليات متجددة تدعم بقاء الوجود الديمغرافى الفلسطينى على أرض فلسطين التاريخية بشكل فاعل وترسخه، وهذا لن يحدث إلا بتحويل المشروع الوطنى الفلسطينى إلى مشروع حضارى فلسطينى دولى؛ فالقضية الفلسطينية ليست قضية الفلسطينيين والعرب بل هى بعدالتها قضية عدل وحرية وكرامة انسانية تمس عصب الضمير الانسانى العالمى، ولما كان الحال كذلك فإنه مطلوب منا كفلسطينيين أن نعيد صياغة نظامنا السياسى طبقاً لمفاهيم حضارية دولية وديمقراطية وعلينا أن نتذكر أن الجانب الأهم فى صراعنا مع اسرائيل هو فى قدرة طرفى الصراع على خلق النموذج الحضارى للكيان السياسى، وقد نجحت اسرائيل بإقناع الكثير من دول العالم بأنها تملك ذلك النموذج ولولا صراعها معنا وجرائمها وانتهاكاتها بحقنا لأقتنع العالم بأسره بالنموذج الاسرائيلى كنموذج يحتذى به بالدولة الحديثة .

وفى ظل هذه المتغيرات الدولية والتى بمجملها لم تكن في صالح قضيتنا وصراعنا مع اسرائيل فالمطلوب منا الان إدارة الصراع ولكن بصياغة نموذج وطنى حضارى بمقومات حضارية نموذجية فعلية على الأرض، مشروع يتسع ليس لفلسطينى الضفة الغربية وقطاع غزة والشتات بل يتسع لكل من يريد المشاركة من هذا العالم فى وضع لبناته بكل ديانته الاسلامية والمسيحية واليهودية، كذلك إن أى تقدم للفلسطينيين فى نيل حقوقهم يبدو اليوم مرهونا بقدرتهم على صياغة هذا النموذج وتجسيده واقعاً على الأرض، والبدء فى عمل من هذا القبيل يتطلب وجود قادة سياسيين قادرين على تكوين طبقة سياسية فكرية مؤثرة فى المجتمع وبمقدورها إحداث تحولات سياسية وفكرية ضرورية لخصوصية الحالة الفلسطينية السياسية والفكرية التى نشأت بسبب وجود احتلال يحمل فكراً صهيونيا ثيوقراطى وعنصرى نجح بسياسات بارعة بتغليفها وترويجها عالميا كمشروع حداثة لدولة حديثة ومتقدمة، قد يبدو للبعض أن حديثاً من هذا القبيل نوعاً من الترف السياسى الممجوج فى وضع كهذا الوضع الذى تعانيه الحالة الفلسطينية برمتها، لكن حقيقة الأمر أن فقدان المشروع الوطنى الفلسطينى للبعد الحضارى الدولى وإهمال فكرة خلق النموذج الفلسطينى المضاد ساهم بقوة فى تقدم المشروع الصهيونى دولياً وإحداثه لاختراقات هامة ووازنة على الصعيد الدبلوماسى فى المحافل الدولية لصالح اسرائيل فى تهميش القضية الفلسطينية وذلك فى منظومة التعاون الدولى مع اسرائيل ونموذج العلاقات الهندية الاسرائيلية وتطوراتها خلال العقدين الفارطين خير دليل

إن أولويتنا اليوم لا يجب أن تكون إيجاد تسوية مع اسرائيل فى ظل أوضاعنا الراهنة لأنها حتما ستكون مجحفة لأنها ستكون ترجمة سياسية لحالتنا الراهنة والواقع المفروض على الأرض عليه فان أولوياتنا يجب أن تكون إعادة صياغة مشروعنا الحضارى الذى يرتب فيه البيت الفلسطينى على أسس قوية ومنطقية وحداثية لتثبيت الوجود الفلسطينى على هذه الأرض وتقصير الطريق للوصول إلى اليوم الذى تكون فيه تسوية عادلة لقضيتنا الفلسطينية تكون فيه الدولة الفلسطينية جسر حضاري بين الثقافة العربية والثقافات العالمية الأكثر تقدماً وبؤرة للتقدم والتنوير.

×
أخبار
الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا»

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط