مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

صندوق النقد يحذر من تداعيات حجز الاحتلال لأموال المقاصة على الاقتصاد الفلسطيني

امد/ رام الله: أعلن صندوق النقد الدولي عن توقعات متشائمة تجاه أداء الاقتصاد الفلسطيني خلال العام الجاري، بسبب حجز إسرائيل للمستحقات الفلسطينية من الجمارك والضرائب، محذرا من أن جهود السلطة لمواجهة تداعيات الخطوة الإسرائيلية لن تصمد طويلا.

ورجّح الممثل المقيم لصندوق النقد الدولي في فلسطين راغنار غودمنسون، في محاضرة ألقاها في معهد أبحاث السياسات الاقتصادية 'ماس' برام الله اليوم الخميس، ألا يحقق الاقتصاد الفلسطيني تعافيا قويا في عام 2015، 'بسبب ارتفاع درجة عدم اليقين ووجود العديد من الظروف المعاكسة، ومن أبرزها عدم تحويل إسرائيل إيرادات المقاصة التي تحصلها عن السلع المستوردة إلى الضفة الغربية وغزة'، التي تمثل نحو ثلثي الإيرادات الصافية للسلطة.

وقال غودمنسون 'من المرجح حدوث انخفاض حاد في الاستهلاك والاستثمار الخاص، نظرا لتخفيض مدفوعات الأجور وغيرها من بنود الإنفاق العام على النحو الذي استلزمه توقّف إيرادات المقاصة ووجود قيود على التمويل'.

من جهة أخرى، قال المسؤول الدولي إن أعمال إعادة إعمار غزة تسير بخطى أبطأ مما كان متوقعا، الأمر الذي يعكس التقدم غير الكافي في مسار المصالحة الوطنية وعدم وفاء المانحين بما قطعوه من تعهدات.

وعليه، توقع غودمنسون ارتفاع إجمالي الناتج المحلي الحقيقي الفلسطيني بشكل محدود في عام 2015، مع حدوث تحسن مقارنة بالمستوى المبدئي المنخفض في غزة، وحدوث هبوط في الضفة الغربية بنسبة 2% تقريبا، وإن كان الانخفاض الحاد في أسعار النفط يتيح متنفساً لمستهلكي الطاقة.

وقال: 'سيظل النمو محدودا على المدى المتوسط، ما لم يتحسن المناخ السياسي فيؤدي إلى رفع القيود في الضفة الغربية وإنهاء حصار غزة'.

ودعا المانحين إلى تركيز مساعداتهم في فترة البداية لتوفير ما يلزم من تمويل لسد الفجوة التي أحدثها غياب إيرادات المقاصة.

وقال غودمنسون 'بالنسبة لعام 2015 ككل، وحتى مع افتراض استئناف تحويلات المقاصة في غضون بضعة شهور، فنحن نتوقع فجوة تمويلية كبيرة تتطلب موقفا حذرا على صعيد المالية العامة، مع فرض قيود صارمة على أجور القطاع العام'، موصيا بالحفاظ على التحويلات التي توجّه للأسر الفقيرة ومحدودة الدخل، والمساعدات الاجتماعية في غزة، حيث بلغ الوضع الإنساني مستوى مأساويا.

كما أوصى 'بوضع تدابير للطوارئ تحسباً لامتداد فترة التوقف عن تسليم إيرادات المقاصة لأكثر من بضعة شهور'، معتبرا أنه 'لا يمكن للجهود القوية التي تبذلها السلطة الفلسطينية أن تحقق أكثر من احتواء الأزمة لبضعة شهور، وقد يتعذر استمرار هذا الموقف مع تزايد مخاطر الاضطرابات الاجتماعية والإضرابات التي يمكن أن تفضي إلى حالة من عدم الاستقرار السياسي، ويمكن تخفيف هذه المخاطر الكبيرة إذا عجلت إسرائيل باستئناف تحويل إيرادات المقاصة وبادر المانحون بصرف مساعداتهم على نحو مركز في هذه الفترة'.

وقدم غودمنسون تقييما لآثار التراجع الحاد في أسعار النفط على كل اقتصاد كل من الدول المصدرة والمستوردة.

وقال: تسبب انخفاض أسعار النفط في إضعاف أرصدة الحسابات الخارجية والمالية العامة في البلدان المصدرة للنفط، بما فيها دول مجلس التعاون الخليجي، لكن الهوامش الوقائية الكبيرة وموارد التمويل المتوفرة لدى معظم هذه البلدان ستسمح لها بتجنب تنفيذ تخفيضات حادة في الإنفاق الحكومي، مما يحد من الأثر على النمو قريب الأجل والاستقرار المالي.

ودعا البلدان المصدرة للنفط إلى 'التعامل بحصافة مع انخفاض أسعار النفط، باعتباره انخفاضا دائما إلى حد كبير، ومن ثم تعديل خططها لضبط أوضاع المالية العامة على المدى المتوسط للحيلولة دون التناقص الكبير في احتياطياتها الوقائية، وضمان تحقيق العدالة بين الأجيال'.

وأضاف: بالنسبة لجميع البلدان المصدرة للنفط، فإن الإصلاحات الاقتصادية المتعمقة لتنويع الأنشطة الاقتصادية بعيدا عن التركيز على النفط، إلى جانب تشجيع النمو وخلق فرص العمل سوف تسهم في التخفيف من حدة الآثار السلبية على النمو أثناء ضبط أوضاع المالية العامة.

في المقابل، قال غودمنسون إن البلدان المستوردة للنفط في المنطقة تحقق منافع من انخفاض أسعار النفط، إذ تسجل فواتير استيراد الطاقة تراجعا، وحيثما انتقلت آثار انخفاض أسعار النفط إلى المستخدمين النهائيين، تنخفض تكاليف الإنتاج ويرتفع الدخل المتاح للإنفاق.

واستدرك قائلا: مع ذلك فإن المكاسب التي تجنيها معظم البلدان المستوردة للنفط من انخفاض أسعاره، تعادلها عوامل معاكسة أخرى، مثل نمو الطلب المحلي بوتيرة أبطأ من المتوقع وضعف آفاق النمو بدرجة أكبر من المتوقع في أهم الشركاء التجاريين.

وأوضح أن انخفاض أسعار النفط تؤدي إلى تهيئة أوضاع مواتية لمواصلة تنفيذ إصلاحات الدعم وتكثيف الجهود في تنفيذ الإصلاحات الهيكلية لدعم النمو وتوفير فرص العمل على المدى المتوسط، 'ومع هذا، ينبغي ألا تغالي البلدان المستوردة للنفط في تقدير التأثير الإيجابي لتراجع أسعار النفط على اقتصاداتها، نظرا لضعف نمو الطلب من الشركاء التجاريين وأجواء عدم اليقين الكثيفة بشأن استمرارية انخفاض أسعار النفط وتوافر التمويل الخارجي'.

×
أخبار
شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط