مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

صناعة الازمات وسياسة الهروب الى الامام

صناعة الازمات وسياسة الهروب الى الامام

تاريخ النشر: 2017-01-18 | 09:58

ما نعيشه اليوم من اشتداد الأزمات في واقعنا الفلسطيني والعربي المعا ش، ما هو باعتقادنا الا صناعة تعتمدها اغلب الحكومات او الجهات التي تسعى للهيمنة على البلاد ضمن فلسفة الانظمة الشمولية السائدة ، وتقوم هذه السياسة على التخطيط لخلق أزمة بصورة حقيقية أو بصورة مفتعلة، وتغذيتها، وتصعيدها واستقطاب عوامل مؤيده لها ثم استثمارها أو استثمار الفرص التي يمكن أن تنتج عنها، واجبار الكيان ـ الآخر المختلف ـ المستهدف على الخضوع لتأثيرها، أو لتحقيق بعض الأهداف التي كان يصعب تحققها في الظروف العادية.

ولإخفاء معالم الخطة وتشتيت الأنظار عن خطوطها و رموزها الفاعلة تعمد الجماعات او الحكومات إلى المحاور التالية :

-        إشراك اكبر عدد من الشخصيات المحلية المعدة مسبقا ، ورديفها المتماهية معها من الشخصيات الخارجية بصورة غير مباشرة في أداء أدوار الأزمة وتمثيل فصولها.

-        وضع مخطط مدروس بأن يصحب الأزمة ضجيج شديد وتهويل مريب يخطف الأنظار ويمنعها من التحول إلى جهة أخرى.

وقي قراءه موضوعية ومتأنية لواقع الفلسطينيين في قطاع غزة نجد رزمة من الازمات التي تخلق كل فترة من الزمن وكان الامر مقصود ومدبر فارة نسمع عن ازمة معبر رفح وتغيب فترة بفتحه ايام معدودة لتظهر ازمة الوقود والغاز ، ثم تحل جزئيا لتظهر ازمة الكهرباء كل ثلاثة شهور بالتمام والكمال ، ثم يأتي الحل السحري الخارجي المؤقت وتعطى المسكنات ، وتتحول الدائرة الى ازمات مفتعله اخرى مثل (البطالة- الهجرة – الانتحار- العنف والجريمة- العنوسة –الخ)

وباعتقادنا ان تزاحم تلك الأزمات المزمنة باتت نتيجة للسياسات الخاطئة التي قامت عليها سياسة الحزب الواحد الشمولي ، وان البعد المتعمد عن الشراكة الحقيقية والتعددية في اتخاذ القرار فإننا سنلاحظ ان الأزمات الحقيقية ستسير باطراد مستمر، وما ننتظره من سحابات ومساعدات خارجية ماهي الا حلول غير واقعية وهامشية هي التي ستقدّم على غيرها، وحلول تكتيكية التي تضفي ضلالا رمادية على صورة الواقع المزرى للواقع المعاش ، ومحاولة خادعة من مستشاري المسئولين لستر الواقع ولو لفترة محدودة، وهي محاولة نعتبرها فاشلة استراتيجياً للمحافظة على مصالح حزبية ضيقة ستاتي بثمار بطعم الحنظل .

التصعيد الاعلامي والهروب الى الامام لا يعطى ثمار ايجابية :

باعتقادنا ان ما نسمعه من ترهات وفضائح اعلامية ، وتبادل وتوجيه الاتهامات الى الخصوم السياسيين دون البحث في واقع الازمات ومسبباتها لا يعطي للجماعات المهيمنة على صنع القرار ذلك المردود الإيجابي مطلقا ،

تأسيسا لما سبق لابد من القول :

على الرغم من مأساوية ما يكابده المجتمع الفلسطيني ومرارة ما يعانيه، يظهر أن غالبية المسئولين عن القرار لم يتخلصوا بعد من ظاهرة التهرب من المسؤولية بإنكار الوقائع القائمة والاستهتار بأسباب الأزمات ووسائل معالجتها، معولين على عناصر قوة تخضع لمنطق تفكيرهم ، وربما انتظار فرصة تسنح لهم لتصدير أزمتهم عبر افتعال صراعات جانبية ، دون الأخذ في الاعتبار أن إشعال الحرائق في أجواء مضطربة هو سلاح ذو حدين، غالباً ما ترتد على موقدها!

والحال، هي أمر خطير سياسة الهروب إلى الأمام، والأخطر الاستهتار بالنتائج السلبية العميقة على مستقبل الأجيال، ألم تلاحظوا ان فصائلنا نسيت الهدف التى انطلقت من اجله ، هدف الحرية والتحرير ، وشرعت تحشر نفسها وتكثف حواراتها لعلاج الازمات المفتعلة ؟

واخيرا نزعم ان المعالجة الامنية للازمات المعيشية غير مبررة سياسياً وقانونياً، وربما تعتبر خيار يائس، وربما هو خيار مقامر يطلب "الصولد" في لعبة البوكر، مغامراً بكل أوراقه، إما ربح كل شيء أو خسارة كل شيء!، لذلك الخروج من الازمات تتطلب عقل جمعي يؤمن بفلسفة المشاركة في صنع القرار لان الوطن كبير في معناه ويتسع للجميع ،الذي يؤمن بالمفاوضة المنطقية والحلول الوطنية المحلية فمشوارنا نحو الوطن الكلى التاريخي طال انتظاره ، فنأمل الا نضل الطريق ..

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط