مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

صفقة الوهم

صفقة الوهم

تاريخ النشر: 2018-07-29 | 09:10

يجري هذة الأيام تداول صفقة الوهم بعنوان "صفقة إقتصادية سياسية" مذيلة بتوقيع شخص يدعى لؤي ديب على مواقع التواصل الإجتماعي، ويتحدى صاحب التوقيع أن ينكر طرف من الأطراف وجود الصفقة، وانها باتت قاب قوسين أو أدنى من التنفيذ. وحسب الشخص، الذي لا أعرف من هو، أو ما هي صفتة، ووظيفته، وعنوانه ولا مؤهلاته الأكاديمية أو المخابراتية، فإن "المفاوضات وصلت لمرحلة متقدمة" بين مصر والأمم المتحدة وإسرائيل والسلطة وحركة حماس؛ وثانيا الصفقة كانت على جدول أعمال قمة ترامب وبوتين في منتصف الشهر الحالي في هلسنكي؛ ثالثا إسرائيل أبلغت موافقتها على الصفقة؛ رابعا الصفقة بها مبالغ مالية طائلة؛ خامسا تشترط تولي السلطة المسؤولية على محافظات الجنوب، وضمان الأمن، وتخزين سلاح حماس، وتخلي حماس عن عمليات التوتير؛ سادسا الصفقة لا تضع حلا سياسيا نهائيا، وانما مطروحة للتفاوض الشامل لاحقا ولمدة خمس سنوات، شرط تخلي الشعب والقيادة عن كافة أشكال النضال؛ سابعا ان لم توافق السلطة وحماس، فإن قطاع غزة سيتم تدميره نهائيا، كما لم يحدث من قبل؛ ثامنا السلطة وحماس تدرس الخطة بشكل جدي، ومواقفها ستظهر قريبا. ومروج صفقة الوهم، يدعي التفاؤل برد السلطة وحماس عليها. 
لو توقف أي مواطن يملك حدا أدنى من الوعي السياسي، والحمدلله الشعب الفلسطيني بمختلف شرائحه وفئاته وطبقاته الإجتماعية لديه هذة السمة، أمام ما هو مطروح، سيطوي الصفحة، ويمضي دون الإلتفات لها، إلآ من لديه أغراض وحسابات شخصية سيحاول الصيد في الماء العكر. لماذا؟ لإكثر من سبب، منها: أولا قيادة منظمة التحرير الفلسطينية، هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، ولا تقبل لإي فصيل من فصائل العمل السياسي، بما في ذلك حركة حماس الإنقلابية الندية في اية مفاوضات تتعلق بمستقبل ومصير الشعب العربي الفلسطيني؛ ثانيا إذا كان جارد كوشنر، صهر ترامب وكبير مستشاريه نفض يديه من ما جاء لترويجه خلال الأيام القريبة الماضية من "خطة إنعاش غزة إنسانيا"، فكيف يجري الحديث عن صفقة "الحل الإقتصادي"؟ وهو خيار قديم جديد، ورفض في الماضي، كما سيرفض في أي زمان ومكان يطرح به؟ وعلى اي أساس الإفتراض ان "المفاوضات بشأن" الوهم وصلت لمرحلة متقدمة؟ ما هي معايير ذلك؟ ما هي مؤشراته؟ ويمكن ان نستحضر المثل الشعبي هنا لدحض صفقة الوهم، الذي يقول "لو بدها تشتي لغيمت!" والساحة لم تشهد غيوما من أي نوع. ثالثا على فرض أن صفقة الوهم، التي يروجها ويشيعها ضابط المخابرات الإسرائيلية من الموساد أو الشين بيت أو حتى من CIA أو من غيرها من الأجهزة في بيع الوهم، كانت مطروحة على بساط البحث في قمة هلسنكي بين الرئيسين الأميركي والروسي ماذا يعني ذلك؟ وهل يلزم القيادة والشعب الفلسطيني بشيء؟ أضف لذلك، كيف للرئيس الروسي بوتين، الذي إلتقى الرئيس محمود عباس قبل يوم واحد من القمة، وسمع منه الثوابت الفلسطينية، سيقبل نقاش صفقة لا أساس لها في الواقع العملي، وعلى اي أساس سيناقش، وهو ضد ما يسمى صفقة القرن الأميركية، التي لم تتبلور حتى الآن، ولكن يجري تنفيذ العديد من ملفاتها التصفوية؟ رابعا وعلى فرض أن إسرائيل أعلنت موافقتها على الوهم المطروح، هل لذلك أي تأثير على القرار السياسي الفلسطيني؟ وهل من الأساس إسرائيل معنية بمطلق تسوية سياسية مع القيادة الفلسطينية غير خيار الترانسفير ومواصلة عمليات التطهير العرقي للشعب العربي الفلسطيني؟ خامسا يدعي بائع الوهم الفاسد والمخابراتي أن الضفقة تحمل في طياتها وعود مالية طائلة. وماذا يعني ايضا ذلك؟ هل حمل الوعود الجديدة للشعب الفلسطيني سيجعل الشعب يتخلى عن ثوابته وحقوقه؟ وكم من مرة طرحت وعود المال والحل الإقتصادي على القيادة الفلسطينية، هل في يوم من الأيام وحتى قبل نشوء وتأسيس منظمة التحرير الفلسطيني قايض الشعب الفلسطيني على حقوقه وثوابته الوطنية بالمال؟ ألم تقل القيادة الشرعية ورمزها الأول ابو مازن لا كبيرة لكل المغريات الإقتصادية والمالية، ورفضت وترفض من حيث المبدأ السير مجرد السير في مواكب التخدير والإنحطاط الإقتصادية، وتصر إصرارا عنيدا على التمسك بالحل السياسي، وترفض اي نوع من انواع التنازل عن الأهداف الوطنية المحددة في برنامج الإجماع؛ سادسا الموضوع الداخلي الفلسطيني، سيبقى موضوعا داخليا بإستثناء الرعاية المصرية، والتي دخل على خطها سابقا القطريون، ولم يتمكنوا من فعل شيء، وبالتالي يعتبر المطروح غير ذي صلة بالصفقة، لإن بائع الهوى والوهم وقيادته لو كان معنيا بسيادة وسيطرة الشرعية الوطنية على القطاع لكانت سياساتهم مختلفة عما هي عليه منذ 2007؛ سابعا اما التهديد بتدمير غزة، كما لم تدمر من قبل، فلن يقدم ولن يؤخر في عضد وعزيمة ابناء الشعب العربي الفلسطيني لا في غزة ولا في أي مكان يتواجد فيه فلسطيني واحد. والشعب الفلسطيني لن يصاب بكوارث أكثر من الكوارث القائمة والموجودة في محافظات الجنوب نتيجة الحصار الإسرائيلي الظالم من أثني عشر عاما. فلا التهديد ولا الوعيد يفت في عضد طفل فلسطيني ما زال يرضع. 
بإختصار صفقة الوهم المتداولة دون إستكمال باقي النقاط، هي صفقة مخابراتية إسرائيلية وأميركية، ولن تفلح في تحقيق أي أثر داخل الساحة الفلسطينية، وعلى مروجيها سحبها من السوق، لإنها لا تستحق الجهد الذي بذل في صياغتها.

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط