مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

صغار على السوشيال ميديا

صغار على السوشيال ميديا

تاريخ النشر: 2026-03-11 | 12:21

في خضم ما تعيشه غزة من محنة قاسية وحربٍ طاحنة، تطل علينا بين الحين والآخر أصوات على منصات التواصل الاجتماعي؛ أصواتٌ أقلّ ما يمكن وصفها بالصِّغَر، وإن كان أصحابها يحرصون على تقديم أنفسهم بصفاتٍ عنترية وخطابٍ صاخب لا ينسجم مع حجم المأساة التي يعيشها الناس.

إن ما يربطنا بأمتنا العربية ليس مجرد شعارات عابرة، بل هو رابط إنساني وأخلاقي وديني عميق، تشكّل عبر سنوات طويلة من المواقف الصادقة والدعم المتواصل. فمن عاش في غزة يعرف جيدًا أن كثيرًا من معالم الحياة فيها قامت بفضل دعمٍ عربي كريم. فالحيّ السعودي، والحيّ الإماراتي، ومدينة حمد، والمستشفى الكويتي، وغيرها من المشاريع، لم تكن مجرد أسماء على لافتات، بل كانت بيوتًا احتضنت عائلات، وأماكن عاش فيها الناس وصنعوا فيها أجمل ذكرياتهم.

وليس خافيًا على أحد أن للمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة وقطر والكويت أيادي بيضاء في دعم الشعب الفلسطيني عمومًا وغزة على وجه الخصوص. فقد وقفت هذه الدول الشقيقة، قيادةً وشعبًا، إلى جانب أهل غزة في أوقات الشدة، وقدّمت الدعم الإنساني والإغاثي ومشاريع الإسكان والإعمار، في صورةٍ تعكس أصالة الموقف العربي وقيم الأخوة الصادقة.

فالجهود السعودية والإماراتية في دعم المشاريع الإنسانية والإغاثية كانت حاضرة عبر سنوات طويلة، كما كان لدولة قطر دورٌ بارز في مشاريع إعادة الإعمار والبنية التحتية، بينما ظلّت الكويت مثالًا للعطاء الإنساني الذي لا ينقطع، سواء عبر المؤسسات الرسمية أو المبادرات الشعبية. وكل ذلك شكّل سندًا حقيقيًا لآلاف العائلات التي وجدت في هذا الدعم بارقة أمل وسط الأزمات المتكررة.

واليوم، في ظل هذه الحرب القاسية وما خلّفته من دمار ومعاناة، لا يزال العطاء العربي حاضرًا. فالمساعدات التي تصل عبر اللجنة المصرية، ومبادرات مثل «الفارس الشهم» وغيرها، تشكّل سندًا إنسانيًا مهمًا في وقتٍ بات فيه كثير من الناس يكافحون من أجل أبسط مقومات الحياة.

ومن المؤكد أن غزة، كما نهضت بعد حروب سابقة، ستنهض من جديد بإذن الله. وسيكون للأشقاء العرب دورٌ أساسي في إعادة إعمارها، كما كان لهم دورٌ سابق في بناء كثيرٍ من مرافقها وأحيائها. فالعلاقة بين غزة وعمقها العربي لم تكن يومًا علاقة عابرة، بل علاقة تاريخٍ ومصيرٍ مشترك.

أما أولئك الذين يكتفون بالبطولات الكلامية على صفحات فيسبوك، فالأجدر بهم أن يتحلّوا بشيء من الحكمة والمسؤولية. فالمواقف الصادقة لا تُقاس بعلوّ الصوت، ولا بكثرة الشعارات، بل بالوعي والإنصاف وتقدير مواقف الآخرين.

لقد سئم الناس ضجيج الخطابات وولولة الكلمات، وهم اليوم بحاجة إلى صوت العقل والحكمة. ما يحتاجه أهل غزة ليس المزيد من الجدل، بل أن يروا بيوتًا تُبنى من جديد بعد أن دُمّرت، وأن تستعاد الحياة بعد أن صار الناس في مهلكة.

إن المرحلة اليوم تتطلب خطابًا عاقلًا ومسؤولًا يقدّر المواقف، ويجمع ولا يفرّق، ويعمل من أجل مستقبلٍ تُبنى فيه البيوت كما تُبنى الثقة بين الأشقاء. فغزة، رغم الجراح، ستبقى قادرة على النهوض، ما دام فيها أناس يؤمنون بالحكمة قبل الضجيج، وبالبناء قبل الصراخ.

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط