مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

صراع على السلطة قبل المفاوضات... لماذا يخشى النظام الإيراني السلام؟

صراع على السلطة قبل المفاوضات... لماذا يخشى النظام الإيراني السلام؟

تاريخ النشر: 2026-07-23 | 11:27

موسى أفشار
موسى أفشار
لا تدور الخلافات المتصاعدة داخل النظام الإيراني حول أسلوب إدارة المفاوضات فحسب، بل حول مستقبل السلطة نفسها. فكلما اقترب احتمال التوصل إلى تفاهم يخفف حدة الحرب، ارتفعت أصوات التحذير من الانقسام، وتكررت الدعوات إلى «وحدة الكلمة» ووقف السجالات الداخلية. وهذا يكشف أن السلام، بالنسبة إلى أجزاء واسعة من النظام، لا يمثل مخرجاً آمناً بقدر ما يفتح الباب أمام صراع مؤجل على النفوذ والمسؤولية والمصير. خلال سنوات التوتر، استطاعت السلطة استخدام الخطر الخارجي لتبرير القمع، وإسكات المنتقدين، وتأجيل المحاسبة عن الانهيار الاقتصادي والفساد وسوء الإدارة. أما إذا توقفت الحرب أو تراجعت، فسوف يعود السؤال إلى الداخل: من يتحمل مسؤولية الخسائر؟ ومن دفع البلاد إلى المواجهة؟ ولماذا أُنفقت موارد إيران على المشاريع العسكرية والتدخلات الإقليمية بينما تدهورت معيشة المواطنين؟ لهذا السبب، لا ينظر جميع أجنحة النظام إلى المفاوضات بالطريقة نفسها. فهناك من يرى أن استمرار المواجهة يهدد بقاء الدولة ويستنزف الاقتصاد، ولذلك يدفع نحو تسوية تمنح السلطة فرصة لالتقاط الأنفاس. وفي المقابل، تخشى مراكز القوة الأمنية والعسكرية أن يؤدي أي اتفاق إلى تقليص نفوذها، وفتح ملفات أدائها، وإضعاف قدرتها على فرض أولوياتها على القرار السياسي والاقتصادي. إن الدعوات المتكررة إلى الوحدة لا تعني أن النظام تجاوز خلافاته، بل تؤكد عمقها. فعندما يطالب قادة السلطة الأجنحة بالتوقف عن تبادل الاتهامات، فإنهم يعترفون ضمناً بأن صراعاً حقيقياً يدور حول اتجاه المرحلة المقبلة. كما أن التنافس لم يعد محصوراً في المناصب الحكومية، بل يشمل مستقبل المؤسسات الأمنية، والسيطرة على الموارد، وتحديد الطرف الذي سيقود النظام في مرحلة ما بعد الحرب. ويزداد هذا الصراع حدة لأن كل جناح يحاول تجنب تحمل المسؤولية أمام مجتمع غاضب. فالأسعار ترتفع، والعملة تتراجع، والبطالة والفقر يتسعان، بينما يدرك المواطن الإيراني أن الأزمة ليست نتيجة الحرب وحدها، بل حصيلة أربعة عقود من السياسات التي قدمت بقاء النظام على مصالح البلاد. ولذلك تخشى السلطة أن يتحول توقف القتال من فرصة للاستقرار إلى لحظة انفجار للمطالب الاجتماعية والسياسية. أما الجناح الداعي إلى التصعيد، فيستخدم خطاب «المقاومة» و«عدم الاستسلام» لحماية موقعه داخل الحكم. لكنه لا يقدم حلاً للأزمة، بل يسعى إلى إبقاء البلاد في حالة طوارئ دائمة، لأن الحرب تمنحه المبرر لتوسيع القبضة الأمنية، واعتقال المعارضين، وربط أي احتجاج بالخطر الخارجي. وخلال زيارتها الأخيرة إلى إيطاليا، أوضحت مريم رجوي في لقاءاتها السياسية والإعلامية أن الشعب الإيراني لا يقبل الاختيار بين الحرب واستمرار حكم الملالي. فوقف الحرب ضرورة، لكنه لا ينبغي أن يتحول إلى وسيلة لإنقاذ النظام من أزمته. والحل الحقيقي يكمن في انتقال ديمقراطي تقوده إرادة الشعب والمقاومة المنظمة، وإقامة جمهورية تقوم على الحرية والمساواة وفصل الدين عن الدولة. إن خشية النظام من السلام نابعة من إدراكه أن انتهاء المواجهة الخارجية سيكشف المواجهة الأعمق في الداخل. فحين تسقط ذريعة الحرب، لن يبقى أمام السلطة سوى أزمة الشرعية، وصراع الأجنحة، وتصاعد نشاط وحدات المقاومة. ولذلك فإن المفاوضات، مهما كانت نتائجها، لن تنهي الأزمة الإيرانية، لأن جذورها ليست خارج الحدود، بل في بنية النظام نفسه.
×
أخبار
بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط