مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

صراع الدوائر الأميركية وأثره على السياسة الخارجية

صراع الدوائر الأميركية وأثره على السياسة الخارجية

تاريخ النشر: 2019-09-15 | 08:19

سوسن الشاعر
سوسن الشاعر

الجهة التي أقنعت باراك أوباما بالتغاضي عن تمادي الإرهاب الإيراني حتى وصوله لعقر الولايات المتحدة هي ذاتها من يحاول الآن تعطيل أو تخفيف قرارات ترمب التي تتصدى للإرهاب الإيراني في كثير من المناطق في عالمنا العربي، وهي ذاتها التي تسترت على النظام القطري، وهي التي دفعت ماتيس لتقديم استقالته اعتراضا عليها!

ما ذكره وزير الدفاع الأميركي الأسبق جيمس ماتيس في كتاب جديد له تحت عنوان «استدعاء إشارة فوضى... تعلم تولي القيادة» أن سبب تقديمه لاستقالته هو خلافه بصفته قائدا لهيئة الأركان الأميركية مع رئيس الولايات المتحدة «أوباما»، حينذاك حول ردة الفعل غير المناسبة مع إيران، يؤكد حقيقة صراع الدوائر الأميركية الذي قد يصل لحد التناقض بين جهات صناعة القرار، فالعسكر متمثلا في وزارة الدفاع اختلف هذه المرة مع الإدارة الأميركية التي مالت للاستماع لجهاز آخر... فمن ذلك الجهاز؟!

علينا أن ننظر إلى الداخل الأميركي وصراع بعض الأجهزة الأمنية مع بعضها الآخر، إن أردنا أن نفهم حقيقة تناقض أو تضارب السياسية الخارجية الأميركية في أحيان كثيرة، وفي عهود بعض الرؤساء تزداد حدة هذا الصراع أكثر من غيرهم.

فالخلاف في عهد الرئيس أوباما ومن بعده ترمب بين تلك الدوائر يبدو جليا، حيث يتصارع تياران أميركيان لهما امتداد غربي خارج حدود الولايات المتحدة، لهما وجهتا نظر متناقضتان في كثير من الملفات؛ أحدها السياسية الخارجية، كل منهما يسيطر على دائرة محددة وعلى جهاز دون الآخر، ويأتي على رأس تلك الأجهزة المهمة والمؤثرة على البيت الأبيض جهاز الاستخبارات المركزية «سي آي إيه» الذي يمثل وجه الدولة الأميركية العميقة، وكثيرا ما اختلف وتعارض مع أكثر من إدارة وله صلاحيات تخطت في أحيان كثيرة صلاحيات الرئيس! هل تعتقدون أن في الأمر مبالغة؟ وعلى العموم صراع الرؤساء الأميركيين الذين توالوا على الحكم مع جهاز المخابرات الأميركي قديم قدم اغتيال جون كيندي الذي هدد بتفكيكه إلى «قطع تذروها الرياح» فقتل، واستمر الصراع إلى يومنا هذا!!

والبعض يعود بالصراع إلى الفترة التي تبعت انتهاء الحرب العالمية الثانية وامتلاك الولايات المتحدة سلاحا نوويا، حيث تصارعت الأجهزة على مراكز النفوذ، وتأتي فترات يغلب فيها قرار هذا الجهاز على قرار أجهزة أخرى كهيئة الأركان أو وزارة الدفاع، كما حدث في فترة الرئيس باراك أوباما، وذلك ما ذكره ماتيس وزير الدفاع السابق في كتابه.

أما صراع الرئيس الأميركي ترمب مع هذا الجهاز فمعلن على عكس غيره من الرؤساء، وهذا هو ترمب عموما - غير بقية الرؤساء لا يعترف ببروتوكولات البيت الأبيض - فقد كتب عبر صفحته الرسمية على موقع «تويتر» في بداية هذا العام: «يبدو أن رجال المخابرات يتعاملون بسلبية وسذاجة مع الخطر الإيراني، هم على خطأ، عندما أصبحت رئيسا، كانت إيران تخلق المشاكل في الشرق الأوسط وخارجه، ومنذ أن أنهينا الاتفاق النووي الإيراني تغير سلوكهم ولكن...»... ثم أضاف في تغريدة أخرى: «ربما على المخابرات الأميركية أن تعود للمدرسة»!!

ولا ننسى العاصفة التي آثارها ترمب حين ألغى التصريح الأمني لمدير سي آي إيه في أغسطس (آب) من العام الماضي، وشن 12 مديرا سابقا للاستخبارات المركزية الأميركية، وعدد آخر من كبار عناصرها، «حربا» على الرئيس الأميركي دونالد ترمب حينذاك، حيث أدانوا عبر توقيعهم على بيان مشترك إلغاءه التصريح الأمني لمدير سي آي إيه السابق جون برينان. واعتبر الموقعون على البيان أن ما فعله ترمب «ما هو إلا محاولة لخنق حرية التعبير». (فرانس 24).

الخلاف بين ترمب والمخابرات الأميركية على السياسة الخارجية الأميركية في التعاطي مع إيران هو خلاف عميق يتجاوز حتى صلاحيات مدير الجهاز، وهو أكثر أوجه الخلاف بروزا بين الطرفين، ويليه اختلافه معهم حول الملف الروسي، ففي هذين الملفين كان مايك بومبيو وزير الخارجية الحالي يقف مع ترمب ويميل لوجهة نظره حين كان رئيسا للجهاز، ومع ذلك لم يتمكن من التغلب على عمق الجهاز، حتى اتهم بمحاباة الرئيس، ولذلك نقله ترمب بالقرب منه وعينه وزيرا للخارجية خلفا لتيلرسون الذي كان يميل لرأيهم.

كثيرة هي المواقف التي نرى فيها كيف يقف هذا الجهاز ضد ترمب وتقف معه فلول الإدارة الأميركية السابقة وبقية المعسكر اليساري الغربي من الديمقراطيين الذين ما زالوا يهيمنون عليه، وهؤلاء لهم رؤية مختلفة عن ترمب في مواجهة إيران، فهم من مدرسة (احتواء إيران لا مواجهتها) ولهم وجهة نظر في الأنظمة العربية والملكية منها تحديدا، وعلى استعداد للتحالف مع الجماعات الإسلامية في هذه المنطقة ومن يمولها (قطر وتركيا وإيران)، ويخططون للعودة في الانتخابات الأميركية القادمة!!

عن الشرق الأوسط اللندنية

×
أخبار
صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط