مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

صراع الاجندات في لبنان وسوريا والعراق وفلسطين

صراع الاجندات في لبنان وسوريا والعراق وفلسطين

تاريخ النشر: 2020-09-22 | 12:59

عبدالحميد الهمشري
عبدالحميد الهمشري

الصراع على أشده للهيمنة على الشرق الأوسط منذ أمد بعيد ، اتضحت صورته بعد انهيار الدولة العثمانية ، فصراع الوجود على هذا الإقليم الشرق أوسطي تحاول فرضها على أرض الواقع أجندات عالمية شرقية وغربية في ظل تغييب الشعب العربي وتعمد عدم إشراكه عملياً في اتخاذ القرارات المناسبة للحفاظ على استقلاله وأمنه وسيادته على أرضه واستغلال ثرواته بما يحفظ رخاءه واستقراره ، وهي لم تتوقف ولن تتوقف ما دام هناك ذيول وأعوان للطامعين ، تترك الحبل على غاربه لهؤلاء العابثين لتبقى تصول وتجول وتصنع ما يحلو لها في دول عالمنا العربي لتبقى في حالة هزال تتحكم بها أطماع دولية وإقليمية ونزعات طائفية ..

ففي العراق وسوريا ولبنان تتصارع تيارات ثلاثة يحاول كل منها حسم الأمور لصالحه ، اثنان يسعيان للنيل من هذه البلدان ، تمزيقاً وتدميراً ونهباً لثرواته النفطية والمائية والزراعية والتحكم بمنافذها البحرية والجوية والبرية ، هذان التياران يمثلهما عدوان يتربصان شراً بالعرب هما العدوان الصهيوني والفارسي اللذان يتصارعان على اقتسام مناطق النفوذ في الأرض العربية .. وكلاهما يريان أنهما الأنقى عرقياً من العرب ، وينطلقان من مبدأ شعوبي عنصري بامتياز ، ويسعيان للهيمنة على الأرض العربية ، ويعينهما في ذلك العالم بشقيه الغربي بقيادة واشنطن والشرقي بقيادة موسكو.. ويتبعهما أحزاب فيها ولاؤها إما للفقيه في قم الإيرانية والذي في الشرع الإسلامي لا ولاية لفقيه بعد رسول الله سيدنا محمد - صلى الله عليه وسلم - ، وإما ولاؤه صهيو أمريكي يعبث بتلك البلدان من خلال التواجد العسكري والاستخباري الأمريكي والروسي وبالتنسيق مع العدو الصهيوني وهؤلاء يمثلهم عتاة وغلاة التكفيريين من الخوارج " داعش والنصرة " وانعزاليو لبنان والكرد ، ومن يسيرون في الفلك الإيراني في الأقطار الثلاثة ، ليكونوا عوناً وسنداً لهم بمعاونة التيار الأول في التمكن من هذه الأقطار خاصة العراق بعد احتلاله .. وفي فلسطين تيار مقاوم يرفض المساومة على حقوقه في العودة إلى دياره وحقه في تقرير المصير وإقامة دولته الفلسطينية على ثرى وطنه العربي وعاصمتها القدس .

وقد تولد عن المعاناة التي يعيشها الشعب العربي في الأقطار الثلاثة تيار وطني عروبي حر ، اشتد عوده في السنوات الثلاث الأخيرة بعد أن تمكن رجال المقاومة الأشاوس من كشف لعبة الأمم الدولية بقيادة العدو الصهيو أمريكي روسي إيراني وإلحاق الهوان بالمحتلين والطامعين وتمكنوا من وضع حجر الأساس لثورات عملاقة يقودها شباب ترعرعوا في ظل حراب العدو الصهيو أمريكي فارسي روسي نهضوا وبقوة من بين الركام ليقلبوا الموازين لصالح الشعب العربي في هذه الأقطار العربية ، شباب شهدوا حالة الضياع العربي والعبث بأمن واستقرار أمة العرب فآمنوا بقضايا الوطن العربي وانطلقوا رافضين للشعوبية والطائفية والصهيونية والتجويع والخضوع لإرادة المحتل الأجنبي وأعوانه من مروجي الفتن وتسريب مقدرات الوطن وهدرها لصالح أعداء الأمة ..

بطبيعة الحال الوضع المأساوي الذي ترزح تحت أعبائه هذه الأقطار الثلاثة وفلسطين مكن واشنطن من العبث بأمن واستقرار الإقليم العربي وفرضت عليه أجنداتها ليصبح العدو الصهيوني هو سيد هذا الإقليم عوضاً عن السيد الأمريكي الذي سيكون متفرغاً فقط لفرض الأتاوات وجباية المال من الدول الثرية العربية وفق ما يردد ترامب المهووس صهيونياً بمقابل الحماية ، ومن أصحاب المليارات الأفراد الذي جنوا هذه الأموال بالفساد والإفساد.
ورغم علم الجميع بأن هذا العدو الصهيو غربي لا تحكمه قواعد أخلاقية في اللعبة السياسية ما دام لا رادع له في المنطقة وينظرون للعربي نظرة دونية فإن تماديهم في غيهم سيزداد حتى يتم فرض الواقع الصهيوني على أمة العرب الذين ينظر إليهم من قبل قادة الفكر والرأي والساسة والعسكر الصهاينة في الكيان العبري في فلسطين المحتلة نظرة دونية فمليون عربي في نظرهم لا يساوون ظفر يهودي واحد ويطالبون بفرض سيطرتهم عليهم أي على العرب حتى يكونوا عبيداً لهم أي لليهود كون العرب وفق قولهم يحبون الاسترقاق ، وأنه يتوجب عدم الرأفة بهم بل قصفهم وإبادتهم ، وأنهم في حال استيطانهم بأرضهم أي بأرض العرب يهرول العرب نحوهم كالصراصير المخدرة وأنهم أي اليهود أسياد العالم والأجناس الأخرى التي يعتبرونها بهائم وحيوانات لتلعق أقدامهم وتخدمهم كالعبيد .. وهذا نزر قليل من أحقادهم وتعاليهم على العرب خاصة والعالم أجمع على وجه العموم ولهذا اختاروا الماسونية ليكون أفرادها من غير اليهود السند والعون لهم في تحقيق ما يتوهمون وصولهم إليه .. ولا تختلف هذه النظرة الدونية للعرب لدى الفرس والأمريكان والدول الأوروبية ، بريطانيا وفرنسا وألمانيا وروسيا .. والأمل سيبقى في الشباب العربي الثائر الذي يقدم الغالي والنفيس لإعادة المشهد العربي إلى الواقع الذي رسم دروبه النهضويون العرب في عراق الثورة والثوار وفلسطين الصمود والشموخ.
[email protected]

×
أخبار
صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط