مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

«صدمة» في إسرائيل بعد «انشقاق» بورغ!

في خطوة غير مسبوقة في تاريخ النضال الفلسطيني ضد كل ما مثّلته الحركة الصهيونية من عنصرية ودموية وفكر فاشي متطرف قائم على الإلغاء والإحلال ومحاولة اجتثاث الفلسطينيين من أرضهم وسلب حقوقهم المشروعة، وعلى أبواب انتخابات الكنيست رقم «20» التي ستجري في السابع عشر من آذار الوشيك، بعد تصدّع ائتلاف اليمين المتطرف الذي قاده نتنياهو قبل ثمانية عشر شهراً فقط، وضمن «سيولة» حزبية لافتة حيث تتصدع أحزاب وتنقسم (شاس مثلاً) وأخرى تظهر إلى الوجود (حزب كولانا أيّ «كُلنا») بزعامة موشيه كحلون، وأخرى تتحسّس رؤوسها، ليس فقط بعد رفع نسبة الحسم (أصبحت 25ر3%) وإنما أيضاً بعد أن لم يعد أمام الأحزاب الصغيرة فرصة لابتزاز أو الانضمام إلى الأحزاب الكبيرة، التي تعاني هي الأخرى من صراعات داخلية، ليس أقلها نتائج الانتخابات الداخلية (البرايمرز) التي تجري في بعضها (الليكود مثالاً) حيث حسم نتنياهو المواجهة مع منافسه داني دانون، فيما اخفق أحد أبرز الفاشيين في الليكود وهو موشيه فايغلين، الذي كان نائباً لرئيس الكنيست المنحلة، في إحراز أي موقع على قائمة الليكود التي ستخوض انتخابات السابع عشر من آذار المقبل.
في خضم ذلك كُلّه «فَغَرَ» الإسرائيليون (من مختلف الاتجاهات والايديولوجيات والمواقع الإعلامية والسياسية والحزبية) أفواههم، عندما رأوا الرئيس الأسبق للكنيست ابراهام بورغ (كان أيضاً رئيساً للوكالة اليهودية لمدة خمسة أعوام 95-1999) جالساً على منصة مؤتمر الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة (حداش) التي يُشِكّل الحزب الشيوعي الإسرائيلي (راكاح) عمادها الأساس، ما أثار مواقف ساخطة وأخرى غاضبة وثالثة مُندّدة وغيرها طرحت أسئلة تفوح منها رائحة العنصرية وغسل اليدين من خطوة «خيانية» كهذه، وخصوصاً انها جاءت من «شخصية» ذات جذور صهيونية عميقة وبيت ديني «عتيق» كان والده (الحاخام يوسيف بورغ) عابراً للحكومات في اسرائيل منذ انشائها حتى ما قبل اعتلال صحته واعتزاله، بما هو رئيس لحزب «المفدال» الديني ووزيراً «مزمناً» للداخلية كجزء من تحالف مع حزب الماباي العلماني ولاحقاً حزب العمل الذي كان ضمن تحالف (همعراخ) قبل أن ينتهي وحيداً.. وتتراجع مكانته (العمل) أمام الليكود، وتحالف اليمين المتطرف السياسي والديني إلى درجة التشرذم وتوالي الانسحابات منه الى ان بدأت «الروح» تدّب فيه بعد تحالف اسحق هيرتسوغ (زعيم العمل) مع تسيبي ليفني (زعيمة حزب الحركة) لخوض الانتخابات القريبة.
ما علينا؟
ما الذي يفعله رئيس كنيست سابق في حزب شيوعي بعدما طلّق الصهيونية؟ هكذا تساءلت القناة العاشرة الاسرائيلية، فيما ذهب يوسي بيلين (وما أدراك ما هذا الثعلب المتدثر بلبوس يساري والداعية الى مواصلة المفاوضات مع الفلسطينيين وغير الرافض لقيام دولة فلسطينية، ولكن ضمن قراءته الصهيونية الإحلالية التي هي الوجه الآخر لقراءة شمعون بيرس).
«.. يا بورغ، انت تتنازل اليوم عن اسرائيل اليهودية-الديمقراطية في صالح اسرائيل التي بلا هوية-من انا حتى أوبخك؟ ولا يحق لي إلاّ ان أحزن» ختم بيلين مقالةً له بصيحفة اسرائيل اليوم (جريدة نتنياهو) في الرابع من الشهر الجاري.
نحن إذاً أمام خطوة دراماتيكية، قد لا تكون ذات وَقْعٍ سياسي (اقرأ انتخابي) مدوٍ، وبخاصة ان بورغ كان اعتزل العمل السياسي منذ عشر سنوات (2004) وراح يُعبّر عن ارائه عبر مقالات في الصحف ونشاطات سياسية، وخصوصا تلك التي تنتقد الرواية الاسرائيلية وتغمز من قناة حكومات اليمين التي يقودها الليكود برئاسة نتنياهو.
إلاّ انه من غير الحكمة، تجاهل المغزى الذي انطوت عليه خطوة كهذه في مجتمع يميني وعنصري وفاشي واستيطاني يزداد كل يوم عناداً ورفضاً للحقوق الفلسطينية ويدعو على الدوام لسفك دماء الفلسطينيين وعدم السماح لهم بالبقاء في أرض اسرائيل الكاملة.
ما قاله بورغ في اجتماع الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة في الناصرة مؤخراً، يكشف عن الهوة التي تفصل بين من يريدون إحداث قطيعة مع الرواية الصهيونية، وأؤلئك الذين يتكئون على آلة القتل الصهيونية المدعومة اميركيا.
«.. هذا هو زمن القيادة وعدم الخجل، هذا هو الزمن لأن نعرض علينا جميعاً طريقاً صحيحاً وجديداً.. حان وقت الثورة الاسرائيلية الثانية، هذه المرة ليست ثورة يهودية حماسية ومصيبة فلسطينية فظيعة-بل ثورة تضامن كاملة» قال بورغ.
قد يختلف كثيرون حول أهمية بورغ واقواله وخصوصا خطوته الجريئة هذه، وقد تنعكس «سلبا» على محاولات الاحزاب العربية في اسرائيل، تشكيل قائمة موحدة، إلاّ ان اتفاقاً «عربياً» كهذا، لم يكن في متناول اليد قبل انضمام بورغ، وهو لن يكون بعده، لأن الجبهة الديمقراطية لن تخلع جلدها، وستواصل المسيرة التي بدأتها منذ نصف قرن وهي المحافظة على كونها جبهة عربية يهودية، ضد الصهيونية والاحتلال والاستيطان والعنصرية ومع حق تقرير المصير للشعب الفلسطيني ورفض مشاريع «الترانسفير» والتبادل «الديمغرافي».

عن الرأي الاردنية

×
أخبار
نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط