مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

صحيفة: ما خيارات الوسطاء بعد انتهاء المرحلة الأولى من "هدنة غزة"؟

صحيفة: ما خيارات الوسطاء بعد انتهاء المرحلة الأولى من "هدنة غزة"؟

تاريخ النشر: 2025-02-27 | 21:30

متابعة: غموض يكتنف مصير مفاوضات المرحلة الثانية في قطاع غزة مع قرب انتهاء نظيرتها الأولى دون تحديد لتفاصيل الخطوة التالية، وسط حديث من «حماس» عن تعطيل حكومة بنيامين نتنياهو تنفيذ بنود الاتفاق.

وقرر نتنياهو يوم الخميس، الدفع بوفد للقاهرة دون تفاصيل بشأن ما إذا كان سيناقش المرحلة الثانية التي كان مقرراً بدؤها في 3 فبراير (شباط) الحالي؛ ولذا ستكون الخيارات محدودة حسب خبراء تحدثوا لصحيفة "الشرق الأوسط"، تتمثل في تمديد أولى مراحل الاتفاق، والمضي في مسار جديد يمتد لنهاية شهر رمضان، يتضمن إطلاق دفعات جديدة من الرهائن والأسرى الفلسطينيين، وسط محادثات معمقة بشأن سلاح «حماس» وإعمار قطاع غزة، ودور السلطة الفلسطينية خطوةً أساسية لتنفيذ الخطوة التالية التي يتهرب منها رئيس وزراء إسرائيل لعدم إسقاط حكومته.

وتنتهي في الأول من مارس (آذار) المرحلة الأولى من اتفاق الهدنة الذي توصل له الوسطاء، مصر وقطر والولايات المتحدة، في 19 يناير (كانون الثاني) الماضي، دون التزام إسرائيلي بالانخراط في مفاوضات المرحلة الثانية التي تتضمن بنوداً عدة، من بينها الانسحاب الإسرائيلي الكامل من القطاع.

وبعد يومين من إعلان أنه سينضم إلى مفاوضات بشأن المرحلة الثانية، الأحد، «إذا سارت الأمور على ما يرام»، اعتبر ستيف ويتكوف، مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب للشرق الأوسط، في تصريحات، الخميس، أن التوصل للمرحلة الأولى من اتفاق غزة نجاح ما كان ليحدث لولا فوز ترمب، مستبعداً أن يكون «لهم (أي حماس) مكان لا في غزة والضفة» بعد انتهاء الحرب، وفق ما نقلت شبكة «فوكس نيوز»، دون أن يحدد مستقبل المرحلة الثانية.

أما ترمب، فتحدث الأربعاء للصحافيين في البيت الأبيض قائلاً إن «قرار المرحلة الثانية من اتفاق غزة يخص إسرائيل» وبعد ساعات أصدر مكتب نتنياهو، الخميس، بياناً يتضمن إرسال وفد إلى القاهرة، باليوم ذاته، لمواصلة محادثات الهدنة، في حين كشفت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية عن اتجاه لتمديد المرحلة الأولى من اتفاق الهدنة بين إسرائيل و«حماس»، في ظل وجود «خلافات كبيرة» بينهما.

وبتقدير أستاذ العلوم السياسية الخبير في العلاقات الدولية، الدكتور طارق فهمي، فإن المرحلة الأولى قد تُمدد طيلة شهر رمضان (يبدأ مطلع مارس المقبل) مع إطلاق سراح دفعات جديدة من الرهائن والأسرى وحديث يتواصل عن بدء المرحلة الثانية التي كان يفترض أن تبدأ في اليوم التالي من نظيرتها الأولى حال استكملت مفاوضاتها.

وباعتقاد فهمي أنه «ستناقش الوفود بالقاهرة مع الوسطاء خيارات ومسارات جديدة مرتبطة بالانتقال من الشكل إلى الجوهر، وقد نرى مناقشات بشأن سلاح (حماس) وإدارة قطاع غزة والإعمار ودور السلطة الفلسطينية وهذه قضايا تزعج إسرائيل، ويجب أن تكون واضحة في المرحلة الثانية»، متوقعاً أن يعمل مبعوث ترمب على مناقشة إدارة المشهد المقبل بشكل كبير بتلك المرحلة.

عضو مجلس الشؤون الخارجية، الأكاديمي المتخصص في الشؤون الإسرائيلية، الدكتور أحمد فؤاد أنور، يرى أن السيناريو الأقرب، هو تمديد الاتفاق، والذهاب لنقاش جاد بشأن الملفات المتداخلة مع اليوم التالي؛ لعدم انهيار الهدنة، مشيراً إلى أن الرأي الداخلي الإسرائيلي الراغب في استكمال صفقة التبادل ومرونة «حماس» قد يدفعان لمؤشرات إيجابية.

ويشير المحلل الفلسطيني، الدكتور عبد المهدي مطاوع، إلى أنه لا يوجد خيار سوى تمديد المرحلة الأولى، خصوصاً أن نتنياهو لن يدخل المرحلة الثانية لعدم إسقاط حكومته ولديه ضوء أخضر من ترمب أن يتخذ الموقف المناسب له، معتقداً أن التمديد لن يكون مجانياً وستحاول إسرائيل فرض تغيير في الاتفاق والبحث عن إخراج أعداد أكبر من الرهائن.

وقالت «حماس» في بيان صحافي يوم الخميس: «قطعنا الطريق أمام مبرّرات العدو الزائفة، ولم يعد أمامه سوى بدء مفاوضات المرحلة الثانية» من اتفاق الهدنة بعدما سلمت، الخميس، جثث 4 رهائن إسرائيليين مع انتظارها إطلاق مئات الأسرى الفلسطينيين، في عملية تبادل ليلية هي الأخيرة في إطار المرحلة الأولى من هدنة هشة في غزة.

وحذَّر المتحدث باسم حركة «حماس»، عبد اللطيف القانوع يوم الخميس، في تصريحات تلفزيونية الجانب الإسرائيلي من أن «إفشال الاتفاق والتنصل منه سيعقدان المشهد أكثر ويزيدان من معاناة أسراه»، محملاً إسرائيل نتائج ذلك.

ولم تعلق إسرائيل رسمياً على مشاورات تمديد الاتفاق، في حين كشف وزير الدفاع يسرائيل كاتس يوم الخميس، عن أن قواته ستبقى أيضاً في «محور فيلادلفيا» في المرحلة الحالية، في خلاف للاتفاق الذي ينص على أنه في الـ50 تنسحب تلك القوات التزاماً بالاتفاق في ظل رفض مصري لبقائها على حدودها.
ويعتقد فهمي أن كلاً من «حماس» وإسرائيل تمارسان تكتيكات ومناورات، وكلتاهما تعبر عن استعدادات للمواجهة، لكن واقعياً لن تصل الأمور حالياً المرحلة لصدام، بينما لا يستبعد أنور أن يقبل الطرفان بمرحلة انتقالية تحسم فيها القضايا الشائكة بينهما من دون الخوض في تنفيذ المرحلة الثانية.

ويرجح أن تكون هناك مغريات لـ«حماس» لأن تقبل بالتمديد، خصوصاً أنها تميل أكثر للمرحلة الثانية وبدء مفاوضات بشأنها حتى لا تخسر مزيداً من الرهائن الورقة الرابحة لها، دون تنفيذ بنود أساسية مثل الانسحاب ووقف الحرب.
 

×
أخبار
باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر»

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط