مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

صحيفة لندنية: غاز غزة يعرقل التقارب بين "فتح" و"حماس"

صحيفة لندنية: غاز غزة يعرقل التقارب بين "فتح" و"حماس"

تاريخ النشر: 2021-02-27 | 20:49

لندن: في الوقت الذي تتجه فيه الأنظار إلى التقارب بين حركتي "فتح" و"حماس" وخط الاتصال المفتوح بين الفصيلين، بعد الاتفاق على الذهاب للانتخابات للخروج من المأزق السياسي، أثار توقيع السلطة الفلسطينية مع مصر عقد تفاهم مرتبط بحقل الغاز قبالة سواحل غزة، خلافاً متجدداً بين الفصائل في القطاع والمسؤولين في الضفة الغربية. حسب صحيفة "اندبندنت عربية" اللندنية يوم السبت.

وبدأت الخلافات عندما انتقدت حركة "حماس" إجراءات السلطة الفلسطينية، بتوقيع اتفاقية استخراج الغاز من حقل "مارين" من دون مشاركتها، واعتبرتها محاولة إقصاء لها، على الرغم من اتفاق الفصيلين على مشاورة بعضهما في القضايا الكبرى.

غزة يجب أن تكون حاضرة

ويقول عضو المكتب السياسي في الحركة موسى أبو مرزوق "يجب أن تكون غزة حاضرة في أي تفاهمات حول حقل الغاز الموجود قرب شواطئها، وبما أن القطاع مضطر لاستيراد الغاز الطبيعي من إسرائيل لمحطة الكهرباء الوحيدة، فلا يجب أن نقف متفرجين، وثرواتنا الطبيعية تذهب بعيداً".

وجغرافياً، يقع قبالة سواحل غزة وضمن حدودها المائية حقل غاز غزة المعروف باسم "غاز مارين" ويتقاطع مع الحدود المصرية. لكن بسبب المنع الإسرائيلي، لم تتمكن السلطات الفلسطينية من التنقيب، فلجأت لعقد اتفاقية مع مصر لاستخراجه وتطويره.

اتفاقية من دون معلومات

وفي 21 فبراير (شباط) الحالي، وقعت السلطة الفلسطينية مذكرة تفاهم مع السلطات المصرية، للتعاون بمساعي تطوير البنية التحتية لحقل غاز غزة، على نحو يوفر احتياجات فلسطين من الغاز الطبيعي، مع إمكانية تصدير جزء من محتوياته إلى الجانب المصري.

لكنها، لم تفصح عن أي معلومات كاملة حول اتفاقية التفاهم مع الجانب المصري، ولا عن حصة غزة من الغاز المستخرج، ولم يتحدث المسؤولون عن حل مشكلة الكهرباء المتفاقمة من سنوات في القطاع.

وبحسب المعلومات المتوافرة، فإن السلطة الفلسطينية اتفقت على إنشاء محطة كهرباء في جنين لتغذية الضفة الغربية، ومد خط غاز لمولدات إنتاج التيار في غزة، لكن من دون تحديد الكمية الشهرية، ولا الحديث عن حل أزمة كاملة للكهرباء في القطاع.

هذا الأمر أثار غضب قادة "حماس"، بحسب أبو مرزوق، الذي أكد أنه لا يجب أن تقف غزة وفصائلها متفرجة، والثروة الطبيعية للفلسطينيين تذهب بعيداً، لافتاً إلى ضرورة معرفة تفاصيل الاتفاقية التي تم توقيعها.

غزة جزء من فلسطين

هذا التدخل، أعاد الخلافات بين الفصائل في غزة والسلطة الفلسطينية، إذ تعتبر الأولى أن المسؤولين في الضفة الغربية ما زالوا يتفردون بالمقدرات الفلسطينية، خلال المرحلة الانتقالية التي تسبق انتخابات المجلس التشريعي الملزم بالمصادقة على العقود الكبيرة التي تبرم بشأن المقدرات الوطنية.

في حين اعتبرت السلطة الفلسطينية انتقاد "حماس" لها بالتدخل "غير مبرر"، ويقول عضو اللجنة المركزية في حركة "فتح" حسين الشيخ إن "حماس" فصيل سياسي، وفي العادة الاتفاقيات توقع بين الدول وليس التنظيمات الحزبية، وفلسطين عضو في منتدى غاز المتوسط، وللسلطة أحقية قانونية في إجراء التفاهمات المناسبة من دون استشارة الأحزاب".

وكذلك وصف مستشار الرئيس للشؤون الدينية محمود الهباش انتقادات "حماس" لاتفاقية الغاز بـ"الضعف في الجغرافيا"، قائلاً، "على أي طرف إخبار قادة حماس بأن غزة حاضرة في اتفاقية الغاز، القطاع جزء لا يتجزأ من فلسطين، إلا إذا كانت حماس تتصور بأن غزة منطقة جغرافية منفصلة عن الأراضي الفلسطينية".

السلطة لا تدير دولة!

هذه الردود، بحد ذاتها كانت صدمة للحركة، ما جعلها تصف فلسطين، بالأراضي وليست "دولة"، إذ جاء ذلك على لسان الناطق باسمها حازم قاسم قائلاً "قيادات فتح والسلطة في رام الله تبيع الوهم للجمهور بأنها تدير دولة، فقد فشلوا في إنجاز أي تطلعات للشعب، وعززوا الانقسام السياسي والجغرافي، وما زالوا يبحثون حول سراب التسوية مع إسرائيل، وكذلك مصرين على إدارة العلاقات مع المحيط بعيداً عن الشعب ومؤسساته".

في الواقع، زار وفد هندسي وعسكري مصري غزة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، لاطلاع الجهات الحكومية في القطاع على نية ترسيم الحدود واستخراج الغاز من حقل مارين، الأمر الذي اعتبره مراقبون سياسيون بأن "حماس" على علم بالاتفاقية التي تمت بين السلطة الفلسطينية والمصريين.

ويقع حقل غاز مارين على بعد 36 كيلومتراً من شواطئ غزة، على مساحة 1000 كيلومتر. وتشير التقديرات الرسمية إلى احتوائه على 33 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي، ويمكن أن يسد احتياجات الفلسطينيين في الضفة الغربية والقطاع لمدة 25 عاماً مع إمكانية تصدير جزء منه إلى الدول المجاورة.

تهرب من الانتخابات

الغريب في الموضوع، أن "حماس" ترغب في ترك سدة الحكم في غزة، وقررت الذهاب للانتخابات لإنهاء حالة الانقسام السياسي، لكن تدخلها في اتفاقية الغاز يكشف أنها لا تزال ترغب في مواصلة سيطرتها على القطاع، وفقاً لمراقبين.

وكشفت الأجواء المتوترة بين "فتح" و"حماس" عن النية الحقيقية للطرفين بعدم جدية الذهاب لصناديق الاقتراع لإنهاء المأزق السياسي الفلسطيني، هذا ما يؤكده مسؤول مكتب الإعلام في مفوضية التعبئة والتنظيم منير الجاغوب، معتبراً أن تدخل الفصائل خصوصاً "حماس" يمثل نوعاً من التهرب من الانتخابات والمصالحة والأجواء الإيجابية، ويعد شكلاً من الابتزاز.

لكن الحركة اعتقدت بأن تفرد السلطة في حقل غاز غزة يشكل ضرورة ملحة لإنجاح الانتخابات، ويشير حازم قاسم الناطق باسمها إلى أن صناديق الاقتراع ستفرز مؤسسة فلسطينية قادرة على تمثيل المصالح العليا بشكل أفضل وعلى قاعدة الشراكة الوطنية، بعيداً من الإقصاء والتفرد الذي تمارسه السلطة في رام الله.

×
أخبار
في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط