مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

صحيفة: لبنان سلك طريق "الاعتراف بإسرائيل"..نجحت أمريكا وفشلت فرنسا!

صحيفة: لبنان سلك طريق "الاعتراف بإسرائيل"..نجحت أمريكا وفشلت فرنسا!

تاريخ النشر: 2020-10-02 | 18:07

بيروت: كتب منير الربيع* في صحيفة "المدن" الإخبارية يوم الجمعة، مقالا تحت عنوان" نجحت أميركا وفشلت فرنسا: طريق القدس "تطبيعاً" نفطياً" جاء فيه:

لا حاجة لقفازات السياسة اللبنانية المعتادة، ولا لمناوراتها: اتفاق الإطار الذي أُعلِن عنه، لترسيم الحدود بين لبنان وإسرائيل، يعني أن لبنان سلك طريق "الاعتراف بإسرائيل"، وطريق التطبيع على وجه من الوجوه.

لبنان وسوريا

لن تكون الطريق قصيرة، سيطول السير البطيء حتماً عليها. والمفاوضات التفصيلية ستمر في تعرجات كثيرة، ترافقها ضغوط كبيرة، سياسية وأمنية وعسكرية واقتصادية، لتقديم تنازلات أكبر.

وبوضوح، يبقى لبنان وسوريا، في هذه البقعة من الشرق الأوسط، خارج إطار التفاوض العلني والمباشر مع إسرائيل. لكن مسار الضغوط ستقود هذين البلدين إلى تلك النقطة.

معروف أن نظام بشار الأسد لا يمانع في ذلك. وهو المراهن الدائم على إسرائيل لإنقاذه من أزماته الداخلية والخارجية كما حدث مراراً، وخصوصاً بعد المجزرة الكيماوية وتراجع أوباما الشهير. وفي أكثر من محطة كانت تسير المفاوضات وتتوقف وفق ما تقتضيه الحاجة. والزيارة الأخيرة لسيرغي لافروف إلى سوريا، كان واضحاً فيها الطلب الروسي بضرورة إطلاق النظام مفاوضات مباشرة مع إسرائيل. ولافروف يزور لبنان أواخر الشهر الحالي. وقد يكون له موقف في هذا الصدد، يبلغه للمسؤولين اللبنانيين.

ولطالما مثّلت إسرائيل خلاصاً للأسد من أزماته. والخشية أن تكون إسرائيل أيضاً هي خلاص القوى السياسية اللبنانية من أزماتها.

القبول بما كان مرفوضاً

لا يمكن فصل التنازل الذي قدمه لبنان للدخول في مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، عن هذا المسار الذي تعيشه المنطقة، ولا عن الضغوط الأميركية التي مورست وأوصلت البلد إلى الانهيار. وبمعزل عن كلام المجابهة ورفض تقديم تنازلات علنية، فما جرى هو تنازل يقود إلى تنازلات أخرى، بعيداً من حماسة الخطب. فما كان مرفوضاً لعشر سنوات، تم قبوله الآن!

وبغض النظر عن التفاصيل، التي تحتاج إلى وقت طويل لتتضح، سيتشدد حزب الله في بعض النقاط، وستتشدد واشنطن وتل أبيب في المقابل، وتمارسان المزيد من الضغوط والشروط مع كل جلسة تفاوضية: كتفكيك الصواريخ، وتراجع القوات العسكرية للحزب عن الحدود، مقابل تعزيز عمل قوات اليونيفيل، إلى شروط أخرى كثيرة.

وفي الخلاصة، وافق لبنان على إطلاق مفاوضات "مباشرة" حول ملف ترسيم الحدود، وملف الغاز والنفط. وقدّم لبنان تنازلاً كبيراً، لأن ما أُعلن عنه كان مطروحاً منذ زمن بعيد، ولم يكن مقبولاً، ليصبح اليوم مرحباً به، وبرعاية الولايات المتحدة الأميركية.

لا يمكن للرئيس نبيه برّي أن يعلن هذا الموقف من دون موافقة حزب الله. واللافت أن برّي في كل كلمته كان يكرر كلمة "إسرائيل"، وليس العدو الصهيوني أو الأراضي المحتلة. وهو استخدم مصطلح "الحدود البحرية الإسرائيلية". واتفاق الإطار أُعلن من قبل جهات ثلاث في الوقت نفسه: بيروت، القدس، وواشنطن.

أمس، تعهد الأمين العام لحزب الله بالرد على العدو الإسرائيلي. ولكن كيف سيكون هذا الردّ في حال أطلقت المفاوضات، وفي ظل جلسات التفاوض بين وفدين لبناني وإسرائيلي؟ أسئلة كثيرة من هذا القبيل ستطرح، إلى جانب تساؤلات حول احتمال زيادة الضغوط الأميركية والإسرائيلية عند كل جلسة تفاوضية.

لذا فشلت فرنسا

السؤال أين فرنسا من هذه الخطوات؟

ما جرى يفسر أسباب فشل المبادرة الفرنسية وعدم التنازل لها، ويؤكد أن الجميع ينتظر الانتخابات الأميركية. وبعدها يوضع الإطار العام للمسار السياسي بين إيران والولايات المتحدة الأميركية. ولبنان مرتبط بهذا المسار مباشرة.

المفاوضات الجدية ستكون مع الأميركيين إذاً، بينما يُستعان بفرنسا في عمليات التنقيب عن النفط في البلوك رقم 9.

ولا بد من السؤال عن الموقف الإيراني في هذا المجال. في معرض ترحيبه باتفاق الإطار، وصف بومبيو بأن المفاوضات ستحصل "بين البلدين الجارين". لم يشر إلى أن طهران هي التي أشارت لحزب الله بالقبول بهذه المفاوضات. وهنا لا بد من الاستنتاج أن طهران لم تطلب من الحزب إياه السير في المبادرة الفرنسية.

وهذا يؤكد أن ما تريد طهران بلوغه هو التخاطب مع أميركا. أما تخاطبها مع فرنسا فمن باب المجاملات. وكانت العقوبات الأميركية نسفت المبادرة الفرنسية، فيما المبادرة الأميركية تتقدم. وهذه مفارقة كبرى لا بد من التوقف عندها وتتبعها.

قبل يومين أعلن السفير الأميركي لدى إسرائيل أن العلاقات اللبنانية الإسرائيلية "تتحسن". وهذه إشارة واضحة إلى الضغوط لدفع لبنان إلى التطبيع. وأشار السفير إلى أن حزب الله هو العائق أمام ذلك.

والمسار الذي يفتتح بالمفاوضات المباشرة، هدفه الوصول إلى التطبيع. والضغوط ستستمر. حزب الله أمام خيارين: البقاء على موقفه وتصعيده، ما يؤدي إلى مزيد من المعارك والضربات العسكرية والاقتصادية. أو استمراره في السير في ركاب السياسة الإيرانية التي تراهن على عقد اتفاق مع الولايات المتحدة.

لبنان وسوريا خارج خطوط النفط والغاز والتحالفات التي نشأت حتى الآن. وتلك الخطوط واضحة: خط خليجي - إسرائيلي، يحظى بدعم أميركي. وخط عراقي – مصري - أردني، على علاقة بإسرائيل ويحظى بدعم أميركي أيضاً. وخط ثالث تركي – قطري، يحظى بدعم أميركي أيضاً.

لبنان وسوريا خارج هذه الخطوط. والدخول في مفاوضات سيقودهما إلى أحد هذه الخطوط.

* صحافي لبناني

×
أخبار
"خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط