تاريخ النشر: 2026-10-10 | 17:05
تاريخ النشر: 2026-10-10 | 17:05
تل أبيب: كشفت صحيفة «معاريف» العبرية أن الولايات المتحدة طالبت إسرائيل، خلال محادثات جرت بين الجانبين على مدار الأسبوعين الماضيين بشأن الملف الإيراني، بشن هجوم عسكري منفرد على إيران، بدلًا من مشاركة القوات الأمريكية في أي عملية محتملة.
وذكر الكاتب الإسرائيلي بن كاسبيت، في تقرير نشرته الصحيفة يوم السبت، أن الطلب الأمريكي جاء في ظل تردد إدارة الرئيس دونالد ترامب في استئناف الهجمات على إيران، وسط حسابات تتعلق بالتداعيات السياسية المحتملة لأي تصعيد عسكري قبل انتخابات التجديد النصفي للكونجرس الأمريكي.
وبحسب التقرير، كان الهدف من المقترح تحميل إسرائيل مخاطر العملية العسكرية، بدلًا من أن يتحمل ترامب تبعاتها السياسية، إذ رأت واشنطن أن شن هجوم على إيران قبل الانتخابات الأمريكية قد يضر بحظوظ الحزب الجمهوري، في حين قد يخدم التصعيد مصالح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قبيل الانتخابات الإسرائيلية.
وأشار كاسبيت إلى أن رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير أبلغ الجانب الأمريكي بأن تنفيذ هجوم منفرد على إيران قد يؤدي، على الأرجح، إلى تأجيل الانتخابات في إسرائيل، لافتًا إلى أن الولايات المتحدة تراجعت، حتى وقت نشر التقرير، عن مطلبها.
وأوضح التقرير أن التحرك الأمريكي جاء في ضوء تقارير عن استعادة إيران قدراتها الإنتاجية في مجال الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة بوتيرة سريعة، بما يسمح لها بإعادة بناء مخزونها العسكري، رغم أشهر من الضربات الأمريكية والإسرائيلية.
في السياق ذاته، نقلت «بلومبيرغ » عن مصادر مطلعة أن إيران تمكنت من الحفاظ على أجزاء من منشآت إنتاج الصواريخ والطائرات المسيّرة رغم القصف، وأنها لا تزال تمتلك قدرات تمكّنها من تجديد ترسانتها العسكرية. كما أشارت التقارير إلى أن روسيا تزود طهران بالصواريخ، استنادًا إلى تقييمات استخباراتية سابقة.
ولفت التقرير إلى أن هذه التقديرات تتعارض مع تصريحات سابقة لترامب ومسؤولين في إدارته بشأن تدمير القدرات العسكرية الإيرانية، بما في ذلك تأكيدات سابقة بأن الجيش الإيراني تعرض لدمار واسع.
ولم يوضح التقرير الموقف النهائي لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من الطلب الأمريكي، مشيرًا إلى أن جدول أعماله خلال الأسبوع الماضي تضمن تحركات واتصالات وُصفت بأنها ذات طابع أمني حساس.