مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

صحيفة تكشف عناصر تفاهمات "حماس" مع مصر ودحلان وتؤكد لم تتطرق إلى الملف السياسي

صحيفة تكشف عناصر تفاهمات "حماس" مع مصر ودحلان وتؤكد  لم تتطرق إلى الملف السياسي

تاريخ النشر: 2017-07-02 | 06:41

أمد/ غزة: كشفت مصادر فلسطينية موثوق منها لـ "الحياة" اللندنية حقيقة التطورات الإيجابية الجديدة التي طرأت على علاقة حركة «حماس» بكل من مصر والقيادي المفصول من حركة «فتح» محمد دحلان، وتفاصيل الاجتماعات المنفصلة بين الأطراف الثلاثة.

 وقالت إن رئيس «حماس» في قطاع عزة يحيى السنوار وعدداً من مسؤولي «حماس» التقوا، خلال زيارة القاهرة اعتباراً من الرابع من الشهر الماضي التي استمرت ثمانية أيام، قادة المخابرات العامة المصرية، وفي مقدمهم الوزير اللواء خالد فوزي، وقادة «تيار» دحلان، وعلى رأسهم دحلان نفسه.

وشددت على أن التطورات الجديدة في علاقة «حماس» مع مصر ودحلان قد «تجلب الخير» لمليوني فلسطيني يعيشون في قطاع غزة، من بينها فتح معبر رفح الحدودي قبل عيد الأضحى المبارك بأسبوع تقريباً، بعدما تكون السلطات المصرية أعادت تأهيل المعبر في شكل أفضل من سابقه، على أن يعمل 12 ساعة يومياً، ثم على مدار الساعة لاحقاً.

لقاءان بين السنوار ودحلان

وعلى رغم أن «حماس» نفت أن تكون التقت دحلان نفسه وأكدت أنها التقت قياديين في «تياره»، في مقدمهم ذراعه الأيمن سمير المشهراوي، إلا أن مصادر في «التيار» وأخرى من خارجه أكدت لـ «الحياة» أن الرجلين القويين، السنوار ودحلان، اللذين عاشا طفولتهما وشبابهما في مخيم خان يونس للاجئين جنوب القطاع، التقيا أثناء الزيارة مرتين.

ويعتبر هذان اللقاءان غير مسبوقين بين الرجلين منذ أكثر من 30 عاماً تم خلالها إبعاد دحلان الى الخارج أواسط الثمانينات، واعتقال السنوار من جانب سلطات الاحتلال الإسرائيلي مطلع عام 1988، قبل أن يطلق سراحه عام 2011.

وقالت المصادر إن «حماس» حققت، في وقت شدد فيه الرئيس محمود عباس الخناق حول رقبتها، «اختراقاً كبيراً» في علاقتها مع مصر ومع دحلان «زعيم التيار الإصلاحي» في حركة «فتح».

واعتبرت المصادر، أن مصر ودحلان قدما «طوق نجاة» لحركة «حماس» في وقت كانت تعصف بها وبحكمها في قطاع غزة «أنواء» عاصفة جداً رفعت وتيرة الاحتقان داخل الحركة وفي صفوف الشعب الفلسطيني في القطاع في شكل غير مسبوق.

وأشارت الى أنه على رغم أن «تفاهمات» الحركة مع مصر من جهة، ومع دحلان من جهة ثانية، لم تكن وليدة الأيام والأسابيع الأخيرة، بل امتدت الحوارات بينهما شهوراً طويلة، إلا أنها شكلت «مفاجأة» بالنسبة الى كثير من الساسة والفصائل والمراقبين، باستثناء الرئيس عباس الذي قالت المصادر انه كان على علم مسبق بنية السنوار عقد لقاءات مع دحلان الذي كان خلال سنوات التسعينات وحتى الانقسام عام 2007 رجل «فتح» والسلطة الفلسطينية القوي جداً في القطاع.

وقالت إن عباس أبلغ عدداً من المسؤولين الفلسطينيين، قبل أيام من زيارة السنوار وعدد من مسؤولي الحركة للقاهرة بأن «لقاءً» سيُعقد بين الطرفين في «مكان ما»، من دون الإشارة بوضوح الى العاصمة المصرية. وأضافت أن لقاءات القاهرة الأخيرة بين قادة «حماس» والمسؤولين المصريين كانت الخامسة من نوعها خلال عام ونصف العام.

وشددت على أنه على رغم أن معظم اللقاءات بين الطرفين اتسم بالتوتر ولم ينجح في رأب الصدع الذي نجم عن عزل الرئيس المصري «الإخواني» محمد مرسي في الثالث من تموز (يوليو) عام 2013، واتهام القاهرة الحركة بدعم «نشاطات ارهابية» في شبه جزيرة سيناء، وكذلك «إيواء ارهابيين مصريين» في القطاع، إلا أن زيارة السنوار الأخيرة أحدثت الاختراق المطلوب.

 وأشارت الى أن العلاقة مع «تيار دحلان» أخذت في التحسن والتطور قبل سنوات عدة، خصوصا بعد تشكيل «لجنة التكافل» في قطاع غزة التي يريدها قياديون ومسؤولون من الطرفين.

لكن اللجنة، التي قدمت مساعدات مالية لغزيين فقراء، لعبت دوراً محدوداً في ظل تطلع «حماس» للمصالحة مع عباس وعدم رغبتها في إغضابه بمنح مساحة كبيرة للتيار في القطاع، أو تطوير العلاقة معه. وأوضحت المصادر أن المبادرة الأخيرة نتجت من اتصالات أجريت أخيراً بين عضو المكتب السياسي لحركة «حماس» صلاح البردويل من جهة، والقياديين في تيار دحلان النائب ماجد أبو شمالة ووزير الأسرى السابق سفيان أبو زايدة.

وأشارت الى أن أبو زايدة هو الذي عرض على البردويل أن يزور وفد قيادي من الحركة مصر، ووعد بترتيب الأمور مع «الإخوة المصريين»، لكن الحركة رفضت وآثرت ترتيبها مع المسؤولين المصريين مباشرة.

التفاهمات مع مصر

وقالت إن السنوار وفريقه، من بينهم المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء توفيق أبو نعيم، وقيادي بارز من «كتائب القسام»، اتفق مع المسؤولين المصريين على أن تضبط الحركة الوضع الأمني على الشريط الحدودي الفاصل بين القطاع ومصر ويبلغ طوله 14 كيلومتراً.

وتنفيذاً لتعهداتها، شرعت الحركة قبل أيام قليلة بإقامة منطقة عازلة على طول الشريط الحدودي بعمق 100 متر داخل أراضي القطاع سيتم تزويدها أضواء كاشفة وآلات تصوير وسيُمنع الفلسطينيون من دخولها، على غرار المنطقة العازلة التي أقامتها اسرائيل قبل سنوات عدة على طول الحدود الشرقية للقطاع بطول نحو 50 كيلومتراً وبعمق 300 متر.

كما تعهدت الحركة منع تسلل «أي عناصر إرهابية» من سيناء الى القطاع، وكذلك عدم السماح اطلاقاً بتوفير علاج لـ «أي ارهابي» هارب الى القطاع، وإعادتهم في حال تسللهم وتسليمهم الى الحكومة المصرية، وعدم السماح لـ «أي كان» بتقديم أي دعم لوجستي أو عسكري أو غير ذلك لـ «الإرهابيين» في سيناء.

في المقابل، تعهدت القاهرة تسليم أي فلسطيني يتم ضبطه أو اعتقاله في سيناء أو مصر للحركة لمحاكمته أم القضاء الفلسطيني. كما تعدت «لإنهاء» ملف أربعة من قادة «كتائب القسام» اختفت آثارهم في مدينة رفح المصرية، قبل أكثر من عامين بعدما اجتازوا معبر رفح الحدودي في طريقهم الى القاهرة. كما وافقت القاهرة على تزويد القطاع الخاص الفلسطيني، وأيضاً محطة توليد الطاقة الكهربائية كل ما تحتاجه من وقود الديزل والبنزين، الأمر الذي بدأ تنفيذه قبل عيد الفطر بأيام قليلة.

التفاهمات مع دحلان:

وكشفت المصادر طبيعة التفاهمات مع دحلان التواق للعودة الى القطاع بعد عشر سنوات على مغادرته، قبل أيام من الأحداث الدامية التي انتهت الى الانقسام وسيطرة «حماس» على القطاع في شكل مطلق. وأكدت ان الطرفين اتفقا على «طي صفحة الماضي» الأليم والدم، وأن علاقة «حميمة» نشأت بين الطرفين.

وقالت إن دحلان والسنوار اتفقا على إعادة تفعيل «لجنة التكافل» التي باشرت قبل عيد الفطر بتوزيع نحو مليوني دولار على فقراء غزيين. وأضافت ان الرجلين القويين اتفقا على تشكيل لجنة جديدة (علمت الحياة من مصادر أخرى أن ثلاثة فصائل ستشارك فيها اضافة الى حماس وتيار دحلان) ستكون مهمتها «تمويل مشاريع صغيرة» بقيمة مليوني دولار شهرياً، ما يعني خلق آلاف فرص العمل للشباب والعاطلين عن العمل.

وأوضحت أن التفاهمات تشمل أيضاً إقامة مشاريع تنموية على غرار التي نفذتها قطر في القطاع خلال السنوات القليلة الماضية.

كما تعهدت «حماس» السماح لأنصار دحلان بالعمل بحرية في القطاع، فيما وجه السنوار الدعوة الى المشهراوي لزيارة القطاع، وستتم في وقت لاحق من الشهر الجاري.

وأشارت الى أنه تم الاتفاق أيضاً على عودة نواب «فتح» المحسوبين على التيار، وعددهم 15 نائباً تقريباً، للمشاركة في جلسات المجلس التشريعي الذي يعقده نواب «حماس» في مدينة غزة وحدهم.

كما اتفق الطرفان على المصالحة المجتمعية، وهي أحد خمسة ملفات تم التوافق عليها في «اتفاق القاهرة» الموقع، برعاية المخابرات المصرية في ايار (مايو) عام 2011 بين «حماس» و «فتح».

 وأوضحت أنه تم الاتفاق على توفير المبالغ المالية اللازمة لإنهاء هذا الملف وإتمام المصالحة المجتمعية بعيداً عن عباس و «فتح».

×
أخبار
دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط