مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

صحيفة: أي "ناتو" إقليمي لن يمكنه تجاهل مشكلتي "فلسطين وإيران"

صحيفة: أي "ناتو" إقليمي لن يمكنه تجاهل مشكلتي "فلسطين وإيران"

تاريخ النشر: 2022-07-04 | 20:00

بيروت: أكد الكاتب طوني فرنسيس يوم الاثنين، أنّ أي "ناتو" إقليمي لن يمكنه تجاهل مشكلتي فلسطين وإيران.

وكتب فرنسيس  مقالا في صحيفة "اندبندنت عربية"، أنّه "لم يقيّض النجاح لأي تحالف أو حلف جرى اقتراحه والعمل عليه في منطقة الشرق الأوسط والأدنى أو غرب آسيا بحسب التسميات المتنوعة والمتحورة.

وقال، إنّ الحلف أو التحالف يقتضي تحديد أهداف واضحة مشتركة للأطراف أو مجموعة الدول التي تنضوي في إطاره. وفي مشاريع الأحلاف الكبرى التي طرحت منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، تراوحت الأهداف بين محلية إقليمية وبين دولية متصلة بالصراعات الكونية.

وأوضح، أنّه "في مختلف الحالات، ظهر العجز عن استكمال أي مشروع، فتشتّت الآمال بقيام كيانات تعمل من أجل برامج موحدة وساد فراغ سارعت إلى محاولة ملئه قوى دولية وإقليمية، ما أوصل المنطقة الممتدة من باكستان وأفغانستان إلى شمال أفريقيا إلى الواقع الممزق الذي تعيشه اليوم.

وشدد، أنّه "كان قيام جامعة الدول العربية أول مشروع تحالف جدي تحت عنوان مواجهة المخاطر التي تتعرض لها فلسطين، وأقرت الجامعة جانباً عسكرياً دفاعياً، إلا أنها بعد 77 عاماً على نشوئها، تبدو جسماً مفككاً عاجزاً ليس فقط عن التصدي للمهمة التي قامت من أجلها، وهي فلسطين، بل عن مواكبة مشكلات فرعية أقل خطورة في علاقات البلدان العربية بعضها بالآخر، وفي التمزق الذي شهدته وتشهده هذه البلدان، نتيجة صراعات داخلية تغذيها مطامع إقليمية، ما يهدد وحدتها ووجودها".

وتابع، أنّه "خلال سنوات طويلة، قامت تحالفات مناطقية عربية واندثرت على خلفية مراوحة تجربة الجامعة. لم تصمد الجمهورية العربية المتحدة بين مصر وسوريا أكثر من ثلاثة أعوام، وبقي الاتحاد المغاربي والاتحاد العربي حبراً على ورق. وحدها تجربة مجلس التعاون الخليجي التي انطلقت في 1981 نجحت في التأسيس لتجربة واعدة وأكثر صلابة".

وفي مقاله أيضاً..

إذا كانت تجربة التحالف العربي الأكبر (الجامعة) استندت إلى ضرورة مواجهة ضياع فلسطين ومنع هذا الضياع، فإن تجربة مجلس التعاون فرضتها ظروف التحولات الطارئة في الخليج والجزيرة العربية بعد الانسحاب البريطاني مطلع سبعينيات القرن الماضي وقيام سلطة الملالي في إيران عام 1979، وإطلاقها نظرية تصدير الثورة المذهبية لدول الجوار.

لم تغِب فلسطين عن مقررات مجلس التعاون يوماً ولا عن ممارساته السياسية والدبلوماسية، لكن بدا واضحاً أن ثمة تحدياً جديداً لا يقل خطورة، آتياً من شرق الخليج، سيفرض تطوير التحالف على المستويات كافة بما في ذلك المستوى العسكري.

أمران، بمعزل عن توجهات السياسات الدولية، جعلا تجربتَي الجامعة العربية ومجلس التعاون يعيشان ويستمران، هما شعور الأعضاء بتهديد مباشر، في البداية من إسرائيل التي تمعن في تجاهل الحقوق الفلسطينية ثم من إيران، التي عبر تدخلاتها المباشرة أو بواسطة شبكاتها السياسية المذهبية المسلحة، أمعنت وتمعن في تهديد وحدة المجتمعات العربية والاعتداء المباشر على أمنها وسيادتها.

ومن مهازل القدر أن ايران التي تمارس هذا الدور العدواني في المشرق والخليج، إنما تفعل ذلك رافعةً لشعارات المعركة ضد إسرائيل وتحرير فلسطين من النهر إلى البحر، في برنامج سياسي لم يرَ ترجمة له يوماً سوى في إضعاف البنية العربية وتقسيم الشعب الفلسطيني وخوض المعارك في حلب وبغداد وصنعاء وبيروت.

لم تنجح في السابق سياسة الأحلاف التي رعتها بريطانيا والولايات المتحدة الأميركية لأنها استندت إلى معايير الحرب الباردة والمواجهة مع الاتحاد السوفياتي. وفشل حلف بغداد (1955) في ضم أي دولة عربية إليه غير العراق الذي سينسحب منه بعد انقلاب عبد الكريم قاسم (1958). كان الهدف الغربي من الحلف إكمال الطوق حول بلاد السوفيات لوقف "المد الشيوعي"، بعد قيام "حلف الأطلسي" غرباً وتحالف جنوب شرقي آسيا في أقصى الشرق بمواجهة روسيا والصين، غير أن المشروع فشل في مهده، وأدى تجاهله لحيثيات الصراع العربي الإسرائيلي إلى ابتعاد القوى العربية الأساسية عنه، وأنتجت سياسته المعادية لموسكو حضوراً سوفياتياً متيناً في سوريا والعراق ومصر واليمن، كان مدخله صفقات السلاح ودعم مشاريع إنمائية وعنوانه الوقوف إلى جانب العرب في المعركة ضد إسرائيل. وأخيراً، انتهى حلف بغداد الذي ضم تركيا والعراق وإيران وباكستان بعد سقوط الشاه في 1979، ثم تبدلت معطيات الصراع الدولي تماماً بعد سقوط الاتحاد السوفياتي وبدء الحروب على الإرهاب التي فرضت تحالفات من نوع جديد ودوراً متميزاً لأميركا وقواتها المسلحة في المنطقة وعلى مستوى العالم.

مرةً جديدة اليوم، ومنذ فترة، يجري الحديث عن "ناتو" شرق أوسطي أو عربي، ويذهب البعض إلى تخيل تحالف عربي إسرائيلي في وجه إيران. وليس في ذلك الحديث ما يثير الكثير من الاستغراب. إلا أن أي تحالف سيُطرح، ستكون عليه الإجابة عن سؤالين أساسيين: ما الذي سيقترحه بشأن الصراع الإسرائيلي الفلسطيني؟ وما الذي سيفعله بشأن المشروع التوسعي الإيراني في المنطقة العربية؟.

في الأجوبة عن هذين السؤالين يمكن توقع شكل ومضمون وحدود أي تحالف أو تعاون قد ينشأ، سواء كان مقتصراً على الدول العربية، أو بالشراكة مع قوى دولية، ومن دون شك ستوفر قمة جدة المقبلة بين الرئيس الأميركي جو بايدن ومجموعة الدول الخليجية والعربية، بعض الأجوبة حول مستقبل الشراكة والتعاون بشأن مسارَي الصراع القديم والمتجدد في المشرق العربي وعلى حدوده.

×
أخبار
في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط