مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

صحيفة: المصالحة الفلسطينية: \\\'شرعية\\\' لعباس مقابل \\\'تمويل\\\' رواتب \\\'القسام\\\'

صحيفة: المصالحة الفلسطينية: \\\'شرعية\\\' لعباس مقابل \\\'تمويل\\\' رواتب \\\'القسام\\\'

تاريخ النشر: 2014-04-26 | 07:34

أمد/ عمان - كتب بسام البدارين للقدس العربي: لا يمكن تشخيص أو توقع مستوى المصالحة المفاجئة بين حركتي فتح وحماس برعاية الرئيس محمود عباس دون أو قبل استشعار ‘المخفي’ في قرار المخابرات المصرية الذي سمح للقيادي في حماس موسى أبو مرزوق بمغادرة مصر إلى قطاع غزة ثم العودة إليها.
الترتيب الأمني المصري كان من المعالم الواضحة لاتفاق المصالحة الذي أنجز علنا الخميس دون وضع آليات تنفيذ واضحة على الأقل، والأوساط السياسية والأمنية الفلسطينية في الساحة المصرية تدرك مسبقا الآن أن الزعيم الحالي لمصر الجنرال عبد الفتاح السيسي ‘يجرب حظه’ عبر إنجاز صفقة عزام الأحمد- أبو مرزوق التي انتهت بالمشهد الإحتفالي الأخير بين وفدي المصالحة من الحركتين.
سياسيا لمصر السيسي عدة أهداف من وراء فتح النافذة أمام حركة مرنة لقيادة حماس البراغماتية خصوصا بعدما توقفت فجأة عملية مطالبة أبو مرزوق المقيم في القاهرة أساسا بالبحث عن ملاذ ثالث قبل أن تنضج مهمته الأخيرة وهي زيارة القطاع.
مصر وتحديدا المؤسسة الأمنية فيها تقول ضمنيا بأنها مستعدة لاستئناف دورها القديم والكلاسيكي في مسألة الملف الفلسطيني، وتحديدا في الجزء المتعلق منه بالمصالحة، وفي الأثناء تستطيع القاهرة تليين موقفها مع حركة حماس لأغراض متعلقة بساحة المعركة على الأرض في سيناء.
المصالحة في مستواها الحالي حظيت بضوء أخضر من وزير الخارجية الأمريكي جون كيري والرئيس عباس استعملها كما قال لنخبة سياسيين في عمان كورقة بديلة بعدما طلب منه الأمريكيون تخفيف الاندفاع نحو ورقة المنظمات الدولية.
بهذا المعنى يصبح المستوى الحالي من وثيقة المصالحة بين عباس وحركة حماس سياسيا بامتياز/ فعباس سيحظى بإكمال مسلسل ‘الشرعية’ الوطنية عبر حماس التي تعالج عبر اتفاق المصالحة والمشاركة بالحكومة لاحقا أزمة ‘السيولة المالية’ كما يقول قيادي فتحاوي بارز أكد لـ’القدس العربي’ أن الشرعية لعباس قابلها التمويل لموظفي حماس الذين تأخرت رواتبهم للشهر السادس على التوالي بسبب أزمة سيولة نادرة تواجهها حماس جراء الحملة المصرية على ‘بزنس الأنفاق’.
الاتفاق بين الطرفين سيكون عمليا أقرب لصيغة ‘التقاسم الوظيفي’ فعباس سيقدم لحماس خدمات تمويل رواتب وتسهيلات لوجستية على المعابر وتحديدا معبر رفح وحركة حماس وتحت وطأة الحاجة المالية وتراجع حلفائها في المنطقة يمكن أن تتأهل للمرحلة اللاحقة.
حماس بالمصالحة ستضفي ‘شرعية’ على المفاوضات التي يناور عباس لتأجيلها وعباس سيوافق على تقديم مال يدفع رواتب كتائب القسام وجهاز الأمن الحمساوي الذي سيبقى في حضن الحركة وخارج صلاحيات ‘الصفقة’ المعنية بالتقاسم الوظيفي.
عمليا تتموضع الحركتان فتح وحماس باتفاق المصالحة الجديد خلف مصالح محددة مشتركة مع اختلاف البيئة السياسية والظروف وأهمها الإفلات من مطلب الاستحقاقات الشعبية المتمثل في أزمة المفاوضات بالنسبة لحركة فتح وأزمة المعيشة التي تدفع تأييد حماس في القطاع لأدنى مستوياته مما يجعل المصالحة ـ وهذا الأخطر عليها- ساحة مناورة سياسية.
وعمليا يتوقع أن تلقي غزة بحملها المالي على مؤسسات السلطة فيما تستعين رام الله بحماس للتخلص من مظاهر الخجل التي ترافق الاستعصاء التفاوضي، أما الظرف الاقتصادي والسياسي والإقليمي فلا يخدم المصالحة كثيرا خصوصا وأن حماس تتسامح مع تعهد عباس العلني بالحفاظ على ‘التنسيق الأمني’ وهو تعهد حصلت حماس بدلا منه على رواتب بدون ‘تبعية’ لجهازها الأمني وقوامه خمسة آلاف عنصر.
وتبقى المشكلة الأمنية من التحديات الأساسية التي تواجه اتفاق المصالحة الذي اتخذ شكل المناورة السياسية في توقيت حرج، وهي مناورة تدعمها جميع الأطراف العربية في الإقليم والإدارة الأمريكية على الأرجح في الوقت الذي يرحب فيه الشارع الشعبي الفلسطيني وكذلك جميع دول الخليج وحتى خصوم الرئيس عباس بعد البيان الذي أدلى به القيادي محمد دحلان وأكد فيه الترحيب الشديد بأجواء المصالحة الوطنية الفلسطينية والاستعداد لدعمها.
الى ذلك أعلن رئيس الوزراء الفلسطيني، رامي الحمد الله، مساء الجمعة أنه وضع استقالته والحكومة أمام الرئيس الفلسطيني محمود عباس، تمهيداً لتشكيل حكومة توافق وطني تنفيذاً لاتفاق المصالحة.
وقال الحمد الله في رسالة وجهها للرئيس الفلسطيني ‘حرصاً على إتمام عملية المصالحة فإنني أضع استقالتي والحكومة بين يدي فخامتكم متى شئتم’.
وهاتف رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة في قطاع غزة إسماعيل هنية، مساء الجمعة، الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
وأكد هنية للرئيس عباس على ضرورة البدء بتنفيذ اتفاق المصالحة الذي تم التوقيع عليه وفق الجداول الزمنية المتفق عليها، بحسب بيان صادر عن مكتب رئاسة الوزراء في حكومة غزة المقالة.
وقال هنية إنه ‘يجب بذل جهود من أجل توفير شبكة أمان سياسي ومالي لحماية اتفاق المصالحة الفلسطينية’.
ودعا إلى ضرورة تنفيذ ‘خطوات لتعزيز الثقة’ بين أطراف المصالحة في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة.
وأكد كل من هنية وعباس خلال الاتصال الهاتفي على مضيهما في إنجاز المصالحة وتحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية دون أي إعاقة أو تأخير، والرفض المطلق للرضوخ ‘للضغوط الخارجية’، بحسب البيان ذاته.

×
أخبار
باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر»

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط