مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

صحيفة : ازمة مالية جديدة تهدد خدمات وكالة الغوث

صحيفة : ازمة مالية جديدة  تهدد خدمات وكالة الغوث

تاريخ النشر: 2015-11-19 | 10:51

أمد /غزة :  تتجه وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» للدخول من جديد في أزمة مالية خانقة، قد تجبرها على وقف العديد من خدماتها المقدمة لملايين اللاجئين الفلسطينيين في مناطق عملياتها الخمس، على غرار الأزمة التي جرى تجاوزها قبل أشهر قليلة.

وقال مسؤول في المنظمة الدولية لـ «القدس العربي» إن هناك عجزا ماليا كبيرا في الموازنة العامة يقترب من ذلك العجز الذي كان قائما قبل ثلاثة شهور، وإن ذلك سيدفع بـ«الأونروا» لاتخاذ سلسلة إجراءات تقشفية ستطول حتما بعض الخدمات.

وأشار إلى أن العجز السابق الذي جرى تجاوزه بعد وصول مبالغ مالية لم تسد قيمة العجز المالي الإجمالي، وكان وقتها 100 مليون دولار، بدأ بالعودة من جديد، بوصول قيمة العجز الجديد لأكثر من 80 مليون دولار. وأكد أن قطاعات التعليم والصحة ستكونان من بين القطاعات التي ستتأثر جراء العجز الجديد إذا لم يتم تدارك الأمر من قبل المانحين سريعا.

وكشف أن الكثير من الدول التي ألمحت أو «وعدت بالنظر» في تقديم أموال لـ»الأونروا» نكثت بوعودها، ولم تقدم أي مبالغ مالية حتى اللحظة، خلافا للمبلغ السابق الذي وصل قبل شهرين، واستغل في وقف إجراءات التقشف لبعض الوقت.

ويستفيد من خدمات «الأونروا» التي أنشئت في عام 1949 لمساعدة لاجئي فلسطيني، نحو خمسة ملايين لاجئ فلسطيني مسجلين لديها في مناطق العمليات الخمس وهي قطاع غزة والضفة الغربية والأردن وسوريا ولبنان، تشتمل خدمات التعليم والرعاية الصحية والإغاثة والخدمات الاجتماعية والبنية التحتية.

ولا يعرف بعد شكل الخطوات التي ربما تلجأ رئاسة «الأونروا» لاتخاذها، حال اشتدت الأزمة المالية، في ظل وجود قرار سابق جرى تجميده فقط دون إلغائه، يعطي الحق للمفوض العام، إعطاء إجازة بدون مرتب للمعلمين.

ويقول المسؤول في «الأونروا» لـ «القدس العربي» إن كثيرا من الموظفين في باقي القطاعات يخشون أن يطبق هذا القانون الجديد عليهم.

ولا يخفي موظفو المنظمة الدولية خشيتهم من تعرض مصدر رزقهم للخطر، في ظل رفضهم لأي قرارات تقشفية جديدة تكون وفق ما يقولون «على حساب الموظف».

ويردد الكثير منهم الانتقادات لرئاسة «الأونروا» باعتبار أنها تقوم بالتقشف فقط ضمن موازنات الموظفين الفلسطينيين والخدمات المقدمة للاجئين، دون المس برواتب الموظفين الأجانب الكبار، ومهمات عملهم التي تحتاج لموازنات كبيرة.

لكن عدنان أبو حسنة الناطق باسم «الأونروا» في غزة، قال لـ «القدس العربي» إنه وخلال الفترة الماضية التي تلت الأزمة السابقة، جرى إنهاء عمل 85 % من الموظفين الدوليين الذين يعلمون في «الأونروا» بنظام العقد، مشيرا إلى الاستمرار في سياسة الإجراءات الإصلاحية. وقال إن المفوض العام بيير كرينبول قام مؤخرا بجولة في عدة بلدان شملت ماليزيا واليابان وكوريا والصين، من أجل «توسيع دائرة المانحين».

وأضاف أن من أسباب العجز الرئيسة هو ازدياد أعداد اللاجئين الفلسطينيين ومتطلباتهم، في ظل عدم زيادة موازنة «الأونروا» لتتلاءم مع هذه الأعداد.

وكانت أزمة سابقة للمنظمة الدولية قد وقعت في شهر آب/ أغسطس الماضي، حين علقت «الأونروا» قرارات التوظيف في كل الوظائف في مناطق العمليات الخمس وهي قطاع غزة والضفة الغربية والأردن وسوريا ولبنان، كما ضاعفت بموجب ذلك أعداد الطلبة في الفصول، وقال مواطنون إنهم شعروا بأن الأزمة طالت قطاع الصحة من حيث جودة الخدمات وقتها، إلى جانب تلويح «الأونروا» بعدم القدرة على تقديم الخدمات الاجتماعية لهؤلاء اللاجئين.

ووجهت القرارات خاصة في قطاع غزة برفض كبير، حيث خرج اللاجئون في مسيرات احتجاجية، وعلقت الدراسة بموجب قرار من مجلس أولياء الأمور، ونظم الموظفون أكبر مسيرة ضد «الأونروا»، حتى أصغت هذه المنظمة لمطالبهم، وأرسلت فريقا للتفاوض، وتم الاتفاق مع نقابة الموظفين ومسؤولين من اللاجئين على عدة قرارات منها عدم زيادة أعداد الطلبة في الفصول، واللجوء لتوظيف مدرسين على بند العقود، وتعليق وليس إلغاء قرار إعطاء المعلمين إجازات بدون راتب لمدة عام.

وكان المفوض العام كرينبول، قد أعلن قبل أيام أن العجز المتوقع في ميزانية الوكالة لتغطية نشاطاتها عام 2016 يقارب 81 مليون دولار. وقال إن المبلغ المتوقع مبدئيا فيما يتعلق بعجز موازنة عام 2016 هو 135 مليون دولار، لافتا إلى أنه تم العمل على خفضه عبر إجراءات داخلية، إلى 81 مليون دولار.

وأشار إلى أن هذا العجز يتعلق بالخدمات الأساسية التي تقدمها الوكالة، من تعليم وعناية طبية ودعم اجتماعي، ورصدت لها ميزانية بحجم 680 مليون دولار لعام 2016.

وأوضح المفوض العام الذي كان يشارك في اجتماعات لدعم المنظمة الدولية في الأردن أن هذه الاجتماعات تأتي من أجل إيجاد آليات لكي تتفادى الوكالة عدم تكرار أزمة مالية كتلك التي حدثت سابقا، ولكي يتم إرسال «رسائل طمأنة» للاجئين الفلسطينيين الذي يعانون أوضاعا معيشية صعبة. ودعا دول العالم إلى عدم تجاهل قضية اللاجئين الفلسطينيين، وهي تركز في هذه الأيام على الازمات التي تعصف بدول المنطقة. وشدد على أن الحلول السياسية في الشرق الأوسط هي الأساس في معالجة القضايا، حيث أن ما يجري اليوم هو عملية إدارة للصراع وليس إيجاد حلول له.

واستباقا لوقوع الأزمة، دعا الدكتور زكريا الأغا، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، رئيس دائرة شؤون اللاجئين، الأمم المتحدة والدول المانحة، إلى اتخاذ خطوات فورية لمنع المزيد من التدهور في جميع حقول عمل «الأونروا». وقال في كلمة له في اجتماع عمان، إن عجز «الأونروا» سيترتب عليه لجوء الوكالة إلى تقليص خدماتها مرة أخرى أو وقف بعض برامجها. وأشار إلى أن استمرار الأزمة المالية لوكالة الغوث وتقليص خدماتها يضع اللاجئين الفلسطينيين والدول المضيفة ووكالة الغوث والمانحين في موضع صعب.

ولفت الآغا إلى أن «الأونروا» لجأت على مر السنين إلى تخفيض خدماتها الإغاثية والصحية بشكل حاد، ما زاد من معاناة اللاجئين الفلسطينيين. وحذر من استمرار الأزمة المالية التي ستطال قطاعات أخرى، إن لم يتحرك المانحون بشكل عاجل لحل الأزمة ورفع سقف تبرعاتهم لتغطية العجز المالي في ميزانية «الأونروا .» ولفت إلى حجم التحديات التي تواجه «الأونروا» بسبب الصراع في سوريا، الذي تسبب بنزوح اللاجئين الفلسطينيين من مخيماتهم، وكذلك الحصار على قطاع غزة، وتفشي البطالة والفقر في مخيماته.

وأكد الأغا ضرورة توفير شبكة أمان مالية لميزانية «الأونروا» وإيجاد مصادر ثابتة ودائمة لميزانيتها من خلال الأمم المتحدة والبنك الدولي، وأن لا يقتصر تمويلها على تبرعات ومساهمات طوعية من قبل الدول الأعضاء حتى لا تكون عرضة لأزمات مالية جديدة ولضمان استقرارها المالي واستمرارية عملها. ودعا الدول المانحة إلى أن تفي بتعهداتها المالية التي أعلنت عنها في اجتماع اللجنة المخصصة للجمعية العامة للأمم المتحدة، وشدد على أهمية استمرارية عمل «الأونروا» كضرورة ملحة لضمان عامل الاستقرار في المنطقة، حتى حل قضية اللاجئين الفلسطينيين طبقاً للقرار الأممي 194 .

×
أخبار
باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر»

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط