تاريخ النشر: 2026-09-11 | 22:30
تاريخ النشر: 2026-09-11 | 22:30
واشنطن:كشف تقرير استقصائي نشرته صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية للصحفيين جوناثان سوان، وآدم إنتوس، وماغي هابرمان، نقلاً عن مركز "MENA INTEL BRIEF" بتاريخ 10 سبتمبر/أيلول 2026، أن نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس أجرى اتصالات مباشرة وغير معتادة مع قادة عسكريين أميركيين في الشرق الأوسط وأوروبا وآسيا، للحصول على تقييمات صريحة وغير منقحة حول مسار الحرب مع إيران.
وأبرزت هذه الاتصالات تبايناً لافتاً بين التقييمات الميدانية والخطاب العلني للرئيس دونالد ترامب وفانس نفسه.
وأوضح التقرير أن فانس، الذي عارض الحرب منذ بدايتها وتلقى تكليفاً من ترامب للمساعدة في إنهائها، سعى للوقوف على التقييمات الفردية للقادة العسكريين بشأن أهداف الحرب، وتقديرات الخسائر، وسلوك إيران المتوقع في مضيق هرمز وقدرتها على استيعاب الضربات، إضافة إلى جرد تفصيلي لمخزونات الذخائر التأثيرية وأثر استنزافها على ردع الصين وروسيا وكوريا الشمالية. وأبدى القادة قلقاً بالغاً من هبوط مخزون صواريخ "باتريوت" الاعتراضية في أحد المسارح لأقل من 100 صاروخ، واستنزاف صواريخ "ATACMS" و"PrSM"، واصفين مستوياتها بأنها "الأدنى تاريخياً".
وأشار التقرير، المستند لأكثر من ستة مسؤولين حاليين وسابقين، إلى تناقض هذه المخاوف الداخلية مع تصريحات ترامب المعلنة بأن واشنطن "فازت بالفعل" وأن الجيش الإيراني "دُمّر"، فيما قلل فانس علناً من انخراط بلاده في الحرب. وأفادت الصحيفة بغضب ترامب الشديد من تسريب بيانات المخزونات ووصفه الصحفيين بـ "الخائنين"، مع إخضاع عشرات الضباط في البنتاغون لاختبارات كشف الكذب (بوليغراف). وفي المقابل، نفى متحدثون رسميون باسم البنتاغون والبيت الأبيض ومكتب نائب الرئيس وجود أي فجوة في المشورة العسكرية المقدّمة للرئاسة.
وبين التقرير أن التخطيط للحرب قبل انطلاقها في 28 فبراير/شباط 2026 حُصر في دائرة ضيقة جداً بقيادة وزير الدفاع بيت هيغسيث ورئيس هيئة الأركان الجنرال دان كين، مما أبعد وزراء رئيسيين والقادة الميدانيين عن التفاصيل حتى وقت قريب من القصف. وعقب تجاوز القتال المدى الزمني المتوقع (نحو ستة أسابيع) نتيجة صمود النظام الإيراني، فوّض ترامب في أبريل/نيسان 2026 فريقاً يضم فانس وجاريد كوشنر وستيف ويتكوف لبدء مسار تفاوضي يهدف لإطار ينهي النزاع ويُبقي على الحكومة الإيرانية.