مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

"شيزوفرينيا الرئيس , وفوضى المعايير ."

"شيزوفرينيا الرئيس , وفوضى المعايير ."

تاريخ النشر: 2016-10-25 | 22:40

بعد الفشل الكبير الذي تلقاه علُماء السياسة في تفسير سلوكيات الرئيس الفلسطيني أبو مازن , كان لدي يقين أن السياسة لا يمكن أن تتم بمعزل عن العلوم الأخرى , وتحديداً " علم النفس " في الحالة التي يُمثلها الرئيس .

هناك في علم النفس ما يسمى بمرض "الشيزوفرينيا" أي بمعنى " إنفصام الشخصية " فهذا المرض ناتج عن اضطراب عقلي شديد مزمن يؤثر على سلوك الإنسان وتفكيره وإدراكه، ومن ثم يجعل الإنسان لا يدرك ما يقوم به من أفعال ، وهذا المرض يمكن أن يصاب به أي شخص طبيعي ويحاول الأطباء النفسيون معالجة ذاك الشخص الذى يكون لديه المرض، أما الكارثة عندما تكون هناك شخصية اعتبارية تحمل ذات المرض , فما هو حالنا إذا كانت تلك الشخصية هي التي تمثل رأس النظام السياسي الفلسطيني ورئاسة كافة مؤسساته من منظمة التحرير والسلطة والحركة الفتحاوية التي هي العمود الفقري للوطنية الفلسطينية .

إن الرئيس الفلسطيني ومن حوله الذين يعيشون مُنذ فترة حالة من الإنفصام السياسي , متمثل في العديد من المسائل التي شهدنا من خلالها إنخفاض شعبيته وإنفضاض الجماهير من حول مواقفه الغير مٌنسجمة مع تطلعاتها , وفي ذات الوقت الخسارة الكُبرى لأهم الحُلفاء من الدول العربية الذين كانوا ركيزة أساسية في تجديد شرعيات النظام السياسي الفلسطيني إبان الإنقلاب الأسود الذي قامت به " حركة حماس " , هي أحداث تستحق دراسة جادة وحقيقية تنسجم مع علم السياسة والنفس, فليس هُنالك نظرية في علم السياسة وحدها تنطبق على هذا الكم من التهور والرعونة والإندفاع .

فمن أهم الكوارث الذي ينطبق عليها نظرية " الإسقاط النفسي " الذي خرجت من الرئيس أبومازن على الشعب الفلسطيني .

أولاً / تدمير البنية الثقافية النضالية للفلسطينيين الذي أفقدتهم القدرة على التفرقة بين ما هو " وطني " وما هو " خياني " , فالأحداث التي كانت تستحق الملُاحقة بتهمة " الخيانة " في عهد الرئيس الراحل أبو عمار , أصبحت اليوم تندرج تحت نطاق " الدهاء والحكمة السياسية " !

ثانياً / الدول العربية التي جبُلت و إنسجمت دماء أبنائها مع دمائنا يوماً , والتي كانت بكل ما لها وعليها حليفاً إستراتيجياً مُسانداً للوصول ولو للحد الأدنى من حقوق الشعب الفلسطيني , يُريدها في خانة العداء الواضح والفج , بفعل تحالفاته الجديدة ( قطر / تركيا ) الذي بنيت على فوضى من المعايير الشخصية .

ثالثاً / تفكيك النظام السياسي الذي يُجريه , والذي يوضح من الأحداث المتُسلسلة , بداية من السماح بالإنقلاب والإنقسام الجغرافي بين شطري الوطن , مروراً بمحاولات تحويل الحركة الفتحاوية التي تُسمى بـ " أم الجماهير " إلى حزب سياسي صغير , وهذا ما يُستنتج من حجم حالات الإقصاء والفصل الذي تمت , والمؤتمر الذي لا يتعدى حجمه عدد " شعبة تنظيمية " بمقدار 1300 عضواً .

إستمرار الوضع على ما هو عليه , لن يؤذي في النهاية إلا لشيئ واحد , وهو إسقاط الحلم الفلسطيني بالحصول على الدولة المستٌقلة , وهذا ما يتطلب الجهود المُتصلة لأجل إعادة تفعيل النظام السياسي الفلسطيني عبر خطوات جريئة وشجاعة ومتصلة تتمثل بالتالي :

أولاً / تشكيل مؤتمر إنقاذ فتحاوي يتمثل من كوادر وقيادات الحركة ومن يمثلوها في " المجلس التشريعي " والهيئات الأخرى , والذي إختيارهم يتم عبر عمليات " البرايمرز " الذي تُشارك القواعد الفتحاوية بأكملها فيها .

ثانياً / تشكيل مؤتمر وطني فلسطيني من قيادات الفصائل الفلسطينية , يتم وضع ( دراسة / حلول ) حول أزمات النظام السياسي وتحديداً في " م.ت.ف " وتحضيراً للإنتخابات ( البلدية والتشريعية ) .

ثالثاً / تمثيل فلسطيني من مخُرجات المؤتمرين السابقين , لعرض وجهة نظريهما أمام الرباعية العربية مع التوصية بالتدخل لإلزام السيد الرئيس بما توصل إليه نبض الشارع الفلسطيني .

×
أخبار
صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط