مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

شهداء المقابر مازالوا أحياء في المشاعر

شهداء المقابر مازالوا أحياء في المشاعر

تاريخ النشر: 2022-12-17 | 13:43

أي انسان يموت لا ينتهي بنظر الذين يحبونه إلاَّ اذا غسلوه بالدموع، والدموع هي ذرات التراب الأخيرة التي تُجلّل الميت وتقول أنه انتهى، إلا جثامين الشهداء الفلسطينيين المُحتجزين لدى الاحتلال فهم ينتظروا دموع أهاليهم لتُجلل جثامينهم وتقول أنهم انتهوا.
يموت الشهيد الفلسطيني في مقابر الأرقام الاحتلالية وذويهم يموتون ألف مرة حيث ينتظرون رفات أولادهم الشهداء لتكفينهم بالكفن الذي ينتظرهم عشرات السنين، ويحتجُ الأهالي على أمل عودتهم وفتح باب العزاء لهم واستقبال المُعزيين ورصد لحظات وطنية داخل منازل ذوي أسر الشهداء والشعور بالفخر بابنائهم، آملين بتحول مساكنهم الى مزارات لاستقبال الجثامين وبناء قبور لوضع رفات الرموز المناضلة.
رغم العزاء لذويهم إلا إن تَسلُم رفات الشهداء ستتحول المنازل الحزينة إلى طقوس فرح فلسطيني وتهليل ببركة أجساد الشهداء والآلاف ينتظرهم وسط الدموع والزغاريد أمام الكشف عن مصيرهم ودفنهم بعزة وكرامة.
ينتهك الاحتلال الخصوصية الآدمية حول دفن الشهداء عبر احتجاز جثامينهم في مقابر الأرقام والثلاجات المبردة، حيث تهدف من ذلك اذلال الروح الفلسطينية عبر وضع الجثمان في ثلاجة الموت وحجز الرفات في مقابر الارقام، وهذا انتهاك لابسط القوانين الدولية والانسانية، حيث تنص اتفاقية جنيف الأولى في المادة 17 بإلزام الدول المتعاقدة باحترام جثامين ضحايا الحرب من الاقليم المحتل وتمكين ذويهم من دفنهم وفقا لتقاليدهم الدينية والوطنية.
يستخدم الاحتلال احتجاز جثامين الشهداء كآلية عقاب جماعي وردع كل من يفكر بالدفاع عن الارض والوطن والكرامة، والاستخفاف بالجسد الفلسطيني واذلال ذويهم واقاربهم.
مقابر الأحياء:
تحتجز سلطات الاحتلال فيما تعرف بـ"مقابر الأرقام" قُرابة 349 جثمانا، إلى جانب اعداد كبيرة من الشهداء الآخرين المحتجزين منذ قرار الاحتلال العودة لاحتجاز الجثامين في أكتوبر من العام 2015 ويرفض الاحتلال تسليمهم لذويهم.
ويقيم الاحتلال مقابر سرية عرفت باسم مقابر الأرقام، وهي عبارة عن مدافن بسيطة، محاطة بالحجارة بدون شواهد، ومثبت فوق القبر لوحة معدنية تحمل رقماً معيناً، ولهذا سميت بمقابر الأرقام لأنها تتخذ الأرقام بديلاً لأسماء الشهداء.
ويعلن الاحتلال هذه المقابر مناطق عسكرية مغلقة، وهي غير ثابتة وتتكشف معطيات متضاربة بين فترة وأخرى حولها، ترفض سلطات الاحتلال إعطاء شهادات وفاة لذوي الشهداء أو تقديم قوائم بأسماء من تحتجز جثامينهم وأماكن وظروف احتجازهم.
حقل تجارب:
تتهم دوماً عائلات الشهداء المحتجزين لدى الاحتلال بمعاملة الجثامين كحقل تجارب علمية، فلم يقتصر الاحتلال فقط على احتجاز الجثامين بل بجعل اجسادهم كحقل اختبارات لتجاربهم العلمية والطبية والكيماوية.
حملات وطنية لاسترداد جثامين الشهداء:
بين الفينة والاخرى يتم اطلاق حملات وطنية لاسترداد جثامين الشهداء المحتجزة والكشف عن مصير المفقودين، ومنصاتها على شبكات التواصل الاجتماعي بالإضافة الى المسيرات التي تجوب المحافظات الفلسطينية والمؤتمرات التي تُنظم من اجل ذلك.
تهدف الحملات إلى زيادة حجم الضغط الشعبي والرسمي والتذكير بالمعاناة التي تعيشها عشرات العائلات الفلسطينية والعربية المحرومة من إلقاء نظرة الوداع على رفات ذويهم ودفنهم؛ بسبب تعنت سلطات الاحتلال ورفضها الافراج عن جثامينهم، وتهدف الحملة إلى إجبار الاحتلال من اجل الإفراج عن جثامين "مقبرة الأرقام"، وكشف مصير المفقودين، وتعتمد على وسائل قانونية وسياسية لتحقيق أهدافها.

المطلوب:
• تكثيف الفعاليات الشعبية والجماهيرية وتشكيل رأي عام وطني ضاغط لاسترداد الجثامين المحتجزة لدى الاحتلال.
• يجب ان يكون هناك دور فاعل للمؤسسات الحقوقية من اجل الدفاع عن هذه القضية الانسانية.
• يجب تفعيل ادوار القوى والاحزاب الوطنية والفصائلية للضغط من اجل استرجاع الجثامين.
• تفعيل وسائل الإعلام المحلية و الفضائيات ووكالات الأنباء لايصال صوت ذوي الشهداء.
• تبني الحكومة للحملة الوطنية ووضع أهدافها على سلم الأوليات و المطالب الوطنية الفلسطينية.
• تكليف وزارة الشؤون الخارجية بالعمل على إثارة قضية جثامين الشهداء المحتجزة لدى الاحتلال مع الحكومات والهيئات المعتمدة لديها والأمم المتحدة، والعمل مع المنظمات المدافعة عن حقوق الإنسان، واستخدام وسائل الإعلام بهدف فضح السياسة العنصرية لحكومة الاحتلال والضغط عليها لتنفيذ إلتزاماتها حسب القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف بهذا الخصوص.
• بناء نواة لشبكة إقليمية دولية ضاغطة على حكومة دولة الإحتلال.
• المتابعة القانونية حول استرداد الجثامين واللجوء للقضاء، حيث تؤكد أن من بين وسائلها إثارة مطالبها أمام المحاكم الاحتلالية والاستعانة بمحامين وهيئات استشارية قانونية في هذا الإطار.
• مواصلة الحملة الوطنية لنشاطاتها الجماهيرية و السياسية و الدبلوماسية و القانونية محلياً واقليمياً ودولياً للعمل في إطار الجهد الوطني لتدويل قضية الجثامين المحتجزة لدى الاحتلال.

ختاماً:
قضية جثامين الشهداء الفلسطينيين المحتجزين لدى الاحتلال فاقت الخطوط الحمراء لانتهاكه الانسانية وعدم احترام القوانين الدولية والاممية بارجاع الجثامين الى ذويهم ودفنهم حسب الشرائع الدينية، وهذا الامر يحتاج من الجميع رفع الصوت عالياً للدفاع عن حق طبيعي من حقوق الانسان وهو حق دفن الميت في الموقع المناسب وفي ارضه ووطنه وبين عائلته.

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط