مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

شكري يتهم مجلس الأمن بالتنصل من مسؤولياته تجاه فلسطين ويدعو العرب للتكاتف

شكري يتهم مجلس الأمن بالتنصل من مسؤولياته تجاه فلسطين ويدعو العرب للتكاتف

تاريخ النشر: 2021-05-11 | 14:56

القاهرة: اتهم وزير الخارجية المصري سامح شكري، يوم الثلاثاء، مجلس الأمن الدولي بالتنصل من مسؤولياته تجاه ما يحدث في فلسطين والشرق الأوسط.

وقال شكري خلال كلمته في الاجتماع الوزاري الطارئ لجامعة الدول العربية، إن المساعي المصرية "لا تقتصر على تهدئة الوضع في القدس، فالمواجهة الحالية لم تندلع من فراغ وإنما على خلفية الغياب الكامل لكل أفق سياسي لتسوية القضية الفلسطينية عبر إنشاء الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية".

واعتبر شكري أن مثل هذه الأزمات "سوف تتكرر طالما لم تحل القضية الأساس والتي لن تختفي بمجرد تجاهلها، وتسوية القضية الأساس هي مسؤولية المجتمع الدولي".

واستدرك بقوله: "لذا كنا نتمنى أن يصدر عن مجلس الأمن يوم الاثنين موقف يعكس إدراكه لخطورة ما يجري في الشرق الأوسط، ولكن للأسف دأب المجلس على التنصل من مسئولياته بما يفقده مصداقيته".

وأكد وزير الخارجية المصرية أن "انتهاك حرمة المسجد الأقصى في هذه الأيام المباركة، وبهذه الطريقة، يُعد استفزازاً لمشاعر المؤمنين في كل العالم الإسلامي".

وحذر إسرائيل بقوله إن "الشعوب لا تنسى، والسلام الحقيقي الراسخ في الشرق الأوسط يتطلب قبول الشعوب له، ولا أظن أن انتهاك حرمة المسجد الأقصى، أو تهجير الفلسطينيين من منازلهم في حي الشيخ جراح سيسهم في تحقيق وتنمية مثل هذا القبول".

وكشف شكري عن تحركات مكثفة قامت بها مصر خلال الأيام الأخيرة لاحتواء الأوضاع في القدس، حيث قامت بنقل رسائل إلى إسرائيل وكافة الدول الفاعلة.

وتابع "غير أننا لم نجد الصدى اللازم، ولا زالت مصر تجري اتصالاتها المكثفة مع كافة الأطراف الدولية والإقليمية الفاعلة من أجل ضمان تهدئة الأوضاع في القدس الشريف".

وقال شكري "إن مصر تدعو إلى وقف هذا التصعيد بحق الشعب الفلسطيني، وتحمل السلطات الإسرائيلية لمسئولياتها وفق قواعد القانون الدولي لتوفير الحماية اللازمة للمدنيين الفلسطينيين وصيانة حقوقهم في ممارسة شعائرهم الدينية بحرية وأمان".

وتابع "كما تطالب مصر السلطات الإسرائيلية بوقف أي ممارسات تنتهك حرمة المسجد الأقصى المبارك وشهر رمضان المعظم، أو تستهدف الهوية العربية لمدينة القدس ومقدساتها، أو تسعى لتهجير أهلها وخاصة بحي الشيخ جراح".

ودعا شكري كافة الدول العربية إلى مواصلة الاصطفاف والتكاتف في هذه اللحظة الحرجة "لمواجهة أي نوايا أو مخططات لتغيير الوضع القائم في مدينة القدس، وبذل كافة الجهود المخلصة لمساعدة الشعب الفلسطيني على إنشاء دولته ونيل حريته".

نص كلمة وزير الخارجية المصري 

معالي محمد بن عبد الرحمن آل ثاني – نائب رئيس مجلس الوزراء وزير خارجية دولة قطر الشقيقة ورئيس مجلس جامعة الدول العربية،

معالي رياض المالكي وزير خارجية فلسطين،

معالي السادة وزراء الخارجية العرب،

معالي السيد/ أحمد أبو الغيط أمين عام جامعة الدول العربية،

نجتمع اليوم في ظل أيام مباركة من شهر مبارك، غير أن لنا إخوة في القدس لم تُتح لهم الفرصة ليستشعروا نفحات الشهر الكريم لأنهم يخوضون معركة وجود دفاعاً عن مقدساتهم وعن بيوتهم في وجه هجمات إسرائيلية جديدة تستهدف حقوقهم في الأرض التي ولدوا عليها.

شاهدنا كما شاهد العالم أجمع، ما تعرض له المسجد الأقصى المبارك خلال الأيام الماضية، ولقد استفز مشاعرنا جميعاً أن نرى هذه البقعة المقدسة تتحول إلى ساحة حرب على أيدي القوات الإسرائيلية، يُهان فيها المصلون العزل ويتعرضون للضرب والاعتقال، بدلاً من أن تتم حمايتهم لكي يؤدوا شعائرهم الدينية في حرية وأمان.

ولم تتوقف الانتهاكات الإسرائيلية عند أسوار المسجد الأقصى، بل تخطتها ووصلت إلى حي الشيخ جراح الذي بات عنواناً للصمود ومرادفاً للكرامة، فالمحاولات المستمرة لتغيير هوية القدس وحرمان أهلها العرب من حقوقهم، لم تكن لتمر مرور الكرام، لذا لم يكن مُستغرباً ما رأيناه من أهل القدس الذين يخوضون معركة دفاع عن الهوية والوجود يتردد صداها في كل جنبات العالم الحر، وينظر إليها كل عربي بفخر واعتزاز، ولعل في هذا الالتفاف وراء أهل القدس في هذه الأيام العصيبة ما ينفي تماماً أي مقولات تدعي أن الشعوب العربية لم تعد تهتم بالقضية الفلسطينية، كما أن في اجتماعنا اليوم في بيت العرب، ما يدحض هذا الادعاء.

إن الاهتمام العربي – شعبياً ورسمياً – بما يحدث في القدس، لهو أكبر رسالة تؤكد على أن فلسطين – كانت وستظل – هي قضية العرب المركزية.

السيدات والسادة الحضور،

إزاء هذه الانتهاكات، وأمام هذا الوضع المحتقن، فإن مصر تعلن رفضها التام واستنكارها لتلك الممارسات الإسرائيلية الغاشمة، وتعتبرها انتهاكاً للقانون الدولي، وتقويضاً لفرص التوصل إلى حل الدولتين، وتهديداً جسيماً لركائز الأمن والاستقرار في المنطقة.

إن انتهاك حرمة المسجد الأقصى في هذه الأيام المباركة، وبهذه الطريقة، يُعد استفزازاً لمشاعر المؤمنين في كل العالم الإسلامي، فالشعوب لا تنسى، والسلام الحقيقي الراسخ في الشرق الأوسط يتطلب قبول الشعوب له، ولا أظن أن انتهاك حرمة المسجد الأقصى، أو تهجير الفلسطينيين من منازلهم في حي الشيخ جراح سيسهم في تحقيق وتنمية مثل هذا القبول.

السيدات والسادة الحضور،

انطلاقاً من المسئولية القومية لمصر إزاء الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة، لم تكن مصر لتقف صامتة إزاء كل هذه الانتهاكات، ولذا تحركت مصر بشكل مكثف خلال الأيام القليلة الماضية، فقامت بنقل رسائل إلى إسرائيل وكافــة

الدول الفاعلة والمعنية لحثها على بذل ما يمكن من جهود لمنع تدهور الأوضاع في القدس، غير أننا لم نجد الصدى اللازم، ولا زالت مصر تجري اتصالاتها المكثفة مع كافة الأطراف الدولية والإقليمية الفاعلة من أجل ضمان تهدئة الأوضاع في القدس الشريف.

السادة الوزراء،

إن سياسة فرض الأمر الواقع واللجوء إلى القوة المفرطة التي دأبت إسرائيل على انتهاجها قد أثبتت فشلها في تحقيق الأمن في المنطقة، ومن ثم فإن مصر تدعو إلى وقف هذا التصعيد بحق الشعب الفلسطيني، وتحمل السلطات الإسرائيلية لمسئولياتها وفق قواعد القانون الدولي لتوفير الحماية اللازمة للمدنيين الفلسطينيين وصيانة حقوقهم في ممارسة شعائرهم الدينية بحرية وأمان. كما تطالب مصر السلطات الإسرائيلية بوقف أي ممارسات تنتهك حرمة المسجد الأقصى المبارك وشهر رمضان المعظم، أو تستهدف الهوية العربية لمدينة القدس ومقدساتها، أو تسعى لتهجير أهلها وخاصة بحي الشيخ جراح.

كما تدعو مصر كافة الدول العربية إلى مواصلة الاصطفاف والتكاتف في هذه اللحظة الحرجة لمواجهة أي نوايا أو مخططات لتغيير الوضع القائم في مدينة القدس، وبذل كافة الجهود المخلصة لمساعدة الشعب الفلسطيني على إنشاء دولته ونيل حريته.

وأبدى هنا حرصي على الإشارة إلى أن مساعينا وأهدافنا لا تقتصر على تهدئة الوضع في القدس، فالمواجهة الحالية لم تندلع من فراغ وإنما على خلفية الغياب الكامل لكل أفق سياسي لتسوية القضية الفلسطينية عبر إنشاء الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، ولذا فإن مثل هذه الأزمات سوف تتكرر طالما لم تحل القضية الأساس والتي لن تختفي بمجرد تجاهلها، وتسوية القضية الأساس هي مسؤولية المجتمع الدولي ولذا كنا نتمنى أن يصدر عن مجلس الأمن أمس موقف يعكس إدراكه لخطورة

ما يجري في الشرق الأوسط، ولكن للأسف دأب المجلس على التنصل من مسئولياته بما يفقده مصداقيته.

السادة الوزراء،

أود ختاماً إعادة التأكيد مُجدداً على موقف مصر الراسخ من القضية الفلسطينية باعتبارها القضية المركزية الأولى للوطن العربي، كما أُعيد التأكيد على استعداد مصر الكامل لتقديم كافة أشكال الدعم للشعب الفلسطيني الشقيق في محنته الحالية، وأؤكد أيضاً على تضامننا الكامل مع الشعب الفلسطيني وحقه المشروع في إقامة دولته المستقلة على خطوط الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية واستمرار العمل لتحقيق حل الدولتين تنفيذاً لمقررات الشرعية الدولية، بما يحقق السلم والأمن الإقليمي والدولي ومبادئ العدالة.

 

 

×
أخبار
بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط