مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

شكرا ساندرز

شكرا ساندرز

تاريخ النشر: 2019-10-31 | 19:06

تشهد الساحة الأميركية الشمالية زحزحة نسبية في المواقف السياسية تجاة الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، ويعود ذلك لإسباب عدة، منها: أولا إفتضاح جرائم الحرب والإنتهاكات الإسرائيلية ضد ابناء الشعب العربي الفلسطيني؛ ثانيا السياسة الواقعية والحكيمة للقيادة الفلسطينية وتمسكها الثابت بخيار السلام، وخيار حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران/ يونيو 1967؛ ثالثا إعتماد قيادة منظمة التحرير الفلسطينية لإشكال النضال المقبولة عالميا (النضال الشعبي، السياسي والديبلوماسي/ التفاوض)، رغم تغول وتوحش القيادات والحكومات الإسرائيلية المتعاقبة في مواجهة الأساليب الكفاحية الفلسطينية المشروعة؛ رابعا إندفاع إسرائيل غير المسبوق لتدمير خيار السلام، وتخندقها في مواقع الإستيطان الإستعماري؛ خامسا التأثير الإيجابي لنضال حركة المقاطعة ال BDS على الرأي العام العالمي عموما والأميركي خصوصا؛ خامسا إنفضاح وتعري السياسات العدمية لقوى اليمين الأميركي بشكل عام وفي اوساط الحزب الجمهوري بشكل خاص المهددة للسلام على المسار الفلسطيني الإسرائيلي؛ سادسا إتضاح وإفتضاح أخطار السياسات الإسرائيلية الطائشة والمتهورة على مستقبل دولة إسرائيل في اوساط الجالية اليهودية الأميركية، ورفضهم التساوق أو ممالأة تلك السياسات؛ سابعا التحولات الإيجابية في مواقف الكنائس الأميركية، بالإضافة لمواقف انصار طائفة ناطوري كارتا اليهودية، التي تركت تأثيرات إيجابية على قطاعات جديدة ومهمة في اوساط الرأي العام الأميركي؛ سابعا بروز وتنامي دور شخصيات أميركية من اتباع الديانة اليهودية ذات كاريزما ونافذة في الشارع الأميركي ترفض الإستعمار الإسرائيلي وتؤمن بخيار السلام، ترك أثرا إيجابيا على الرأي العام الأميركي... إلخ

ومن بين الشخصيات المميزة والإيجابية على هذا الصعيد المرشح الأميركي عن الحزب الديمقراطي بيرني ساندرز، الذي لم يحالفه الحظ في إنتخابات 2016، ويسعى مجددا في الإنتخابات القادمة 2020 ليتبوأ مقعد الرئاسة، وبذلك يكون الرئيس الأميركي الأول من اتباع الديانة اليهودية إذا حالف الحظ، وبغض النظر عما تقرره صناديق الإقتراع القادمة، فإن هذا الرجل تميز بمواقف سياسية شجاعة، لم يخش التعبير عنها، والإفصاح بها علنا ضد سياسات حكومات إسرائيل، ومنها ما أعلنه يوم الإثنين الماضي الموافق 28/10/2019 في مؤتمر جي ستريت اليهودي الأميركي، خلال كلمته في المؤتمر، التي جاء فيها: علينا إقتطاع جزءا من الدعم الأمريكي السنوي لإسرائيل البالغ 3،8 مليار دولار لإنعاش قطاع غزة، الذي يعاني من اوضاع صعبة نتيجة الحصار. ولإن ما يحدث لغزة  غير إنساني وكارثي، وغير مقبول. وهذا نتاج سياسات حكومة نتنياهو  العنصرية، التي تترك إنعكاسات غير إيجابية على مجمل الوضع هناك، ولهذا يفترض أن تجلس إسرائيل مع الفلسطينيين للتفاوض، من أجل الوصول إلى اتفاق يخدم الطرفين، وذلك من أجل أن تحظى إسرائيل بالأمن والسلام، كما  ويجب أن يحظى الفلسطينيون بالأمن والسلام. ولكن ليس وفق طريقة ترامبـ،  لإن ما فعله من نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس، كان إجراءٌ مُخجل، يجب التنصل منه، وهو ما يستوجب الوصول إلى اتفاق بين الطرفين. وهذة المواقف لا صلة لها بمعاداة السامية، لا بل تتناقض مع كل من ينادي باللاسامية.

وكان ايضا للرجل مواقف شجاعة عندما رفضت إسرائيل السماح لعضوتي الكونغرس الأميركي عن الحزب الديمقراطي من اصول عربية، رشيدة طليب، وإلهان عمر  بزيارة اراضي دولة فلسطين المحتلة وإسرائيل، فقال في مقابلة مع قناة  "MSNBC" الأميركية  بتاريخ 17/ 8/2019  ردا على قرار نتنياهو،رئيس الحكومة الإسرائيلية بمنع النائبتين "إذا لم ترغب إسرائيل في زيارة اعضاء الكونغرس الأميركي لبلدهم لمعرفة ما يجري هناك عن كثب، يجب عليها أيضا ان ترفض قبول مليارات الدولارات، التي نقدمها لها." ليس هذا فحسب، بل انه دعا الولايات المتحدة لإستخدام أموال الدعم الأميركية للضغط على إسرائيل من اجل تحقيق السلام. وأضاف كل ما اريده، اننا نحتاج إلى سياسة متوازنة في الشرق الأوسط تحمي إسرائيل وأمنها، ولكنها تحترم أيضا الشعب الفلسطيني، الذي يعاني الكثير من الظلم.

هذة المواقف الإيجابية بالمعايير النسبية وغيرها للمرشح بيرني ساندرز  تملي على القيادة الفلسطينية والنخب السياسية الشكر والتقدير له، وأخذها بعين الإعتبار، والعمل على تطويرها، لا توجيه الإتهامات الساذجة والمغفلة، التي تطلقها بعض الفصائل اليسارية، التي لم تتعلم من دروس التاريخ، ولا من تجربتها الخاصة، ومازالت تتخندق في خنادق العدمية والإرتجال السياسي.

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط