مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

شعب لبنان مَا شَاءَ كان

شعب لبنان مَا شَاءَ كان

تاريخ النشر: 2020-08-11 | 16:10

مصطفى منيغ
مصطفى منيغ

بيروت جوهرة ذكرياتي عبر تلك التخوم المستقرّ جمالها بين حنايا المهجة في كل غروب مَفُوت ، إلى شروقٍ غير مُكَرَّرٍ مهما الأمصار تَعدَّدَت في الدُّنَا لِيَوْمِ فَنَاءٍ مَوْقُوت ، بيروت دُرَّة الشَّام المتلألئة بضياء الشمس المغتسلة بأمواج بحر في الْتِحام أسراره مسكونة بطابع عنه مَسْكُوت ، باستثناء مَن أحبَّ ما تحب البوح به إشارات مرئية ببصيرة المتفهم لما وراء اغراءات الياقُوت ، المسخَّر لحُسنها طوعاً لمقامها بين الكرامة والكرم مَنْحُوت ، بيروت عروس العصور مهما اعتراها التفاوت ، بين مآسي الأزمات الظالمة ومسَرَّات الانتصارات المُنصِفة لتاريخ بالأمجاد منعوت.
... بيروت كل لبنان ، مساحة سَقَى الجمال ثراها برحيق الأقحوان ، لجلب مَن كان مثلي جاعلاً مِِن شذى الطيب له مقام معروف بعنوان ، قادماً من مدينة مغربية اسمها تِطْوَان ، في توقيتِ كان لحلم عمري خلاله أفضل مكان ، حيث الأرز ونقاء الجو ومع أي اتجاه كل مُشَهِّي للعين بعد الفكر بوَفْرَةٍ كان ، ليتم الانتقاء بما يُرضي الضمير ويُسعد الوجدان ، ما دام القصد الشريف مُتَرْجَم بجدِّية ذاك الزمان ، المفعم بصدق الحوار والتصرُّف المتحضِّر و التحدث برقة اللسان.
... تمر الأعوام لتتغيَّر جل الأشياء بحلول "أقوام" ما همَّها جلال الجمال ولا ما تصدح به فيروز من عذب ألحان ، ولا حِكم جبران ، ولا أي رمز يًذكِّر الجيل الصاعد بذكريات أحداثٍ حِسان ، نقل مبدعوها لبنان أصالةً و شِيَماً و تقاليد لأقصى بلاد المعمور في ترنيمات ألِفَها كل مُصْغِي لِشَدوِ كروان ، يدغدغ بانسياب مقام صوته الحنون في الغربة شعور أي إنسان ، مُحِبٍّ للحياة في سلام مُحَصَّن بالأمن والأمان ، أجل تغيرت لبنان حيثما استُبْدِلَ (لدى البعض) الوفاء للوطن ، بعَمَالَةٍ لحاصِدة الخير من زارعيه بلا رحمة أو حياء أو امتثال لأي إيمان ، في جشع صَبغ الحياة ببشاعة أقصاها انفجار (4 غشت الحالي) لا زال بعض ضحاياه تحت الأنقاض تترقَّب أشلاؤهم الإنقاذ ليستقروا كسواهم المغدور بهم في قبور تظل شاهدة على فظاعة جريمة مُرتكبة في حق أطيب شعب من طرف فرد أو فريق جبان .
... تغيرت دولة لبنان ، ليتَّضح الآن ، أن حاكمتها الفعلية ايران ، بواسطة رئيس البرلمان ، وزعيم حزب متورطٍ في حروب وفِتَنِ سوريا والعراق واليمن ، وبينهما "مشيل عون" المتخيل نفسه حَقاً صاحب الصَّوْلَةِ والصَّوْلَجان ، وهو المدرك بجلوسه فوق فوهة بركان ، مفتون بهالة رئاسة جمهورية ممَّا أنساه هول ختام مفتوح على كل المِحن، متى استعاد الشعب حريته مُكَسِّراً حاجز الهوان ، وتحرَّكَ بما يلزم من ارادة تبقيه صامداً في كل زقاق وشارع وميدان ، بما تخوله مشروعية الدفاع عن النفس والكيان ، إلى غاية تنظيف دولته من أوساخ سيطرة "حفنة" من المفسدين على دواليب حكم بالغ منتهاه بما يستحق كل عنصر فيها من تقديم للحساب العسير الجاعل منها ومحركتها ايران ، يفهمون معاً وللمرة الأخيرة أن الشعب لِما شاء كان وفي المقدمة تعليقه أضخم ميزان، في الهواء غير المُلَوَّث بتدخُّل "جهة" أو "فُلان"، إذ الأمر ساعتها لإنصافٍ يُغطِّي حاجة المظلومين للتمتع بحقوقهم كاملة وسط وطن يسوده تطبيق القانون في شمال جغرافيته كالجنوب تَجَمَّعَ أهله على تِعَم التضامُن وتقاسم الود في احترام جوهره الحنان ، ومظهره الاستقامة في التصرف والتصدِّي بحزم لأي عدوان .
... رئيس الحكومة السابق "دياب" أنهى مرحلة حكمه بنفسه حينما خرج بعد انفجار المَرفأ مباشرة بأغرب إعلان، بعيداَ عن استشارة أولياء نعمته الثلاث (برِّي، حَسَن، عَوْن) وقد ساقه هول ما جرى للنسيان ، أن منصبه ومَن معه سوى واجهة تُخفي الماسكين الحقيقيين لتدبير الشأن اللبناني مهما المجال كان متعلقا بالسكوت عن التجاوزات الكبرى أو اقتسام منافع غِلَّة الرُمان، فلا نتيجة تحقيق شفاف عمَّا حدث لإظهار الإهمال البيِّن من طرفهم ومحاولة تبادل أسرار المحسوبين على المجهول لهدف لا يحتاج لتوضيحٍ في بيان، ولا اجراء لانتخابات مُبَكِّرة بقوانين مُحدَثة تعصف بنفس الزمرة سبب ما تعانيه لبنان دولة وشعبا من ذاك الأوان ، المُدَشَّن بإفساح المجال لتُؤسِّس ايران حزبها المعروف وما تَبِع ذلك من مصائب حتى الأن ، ومادا رَبِح "دياب"من الإستقالة غير الانتقال بخدماته لتلك الزمرة إلى السرية بدل العَلَن.
مصطفى منيغ
سفير السلام العالمي
مدير مكتب المغرب لمنظمة الضمير العالمي في سيدني-استراليا
[email protected]

لمتابعة آخر المستجدات .. انضم الآن إلى قناة "أمد للإعلام" على تليغرام .. اضغط هنا

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط