مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

شريعة الغاب تنتصر

أول امس الثلاثاء حكمت المحكمة العسكرية الإسرائيلية على القاتل الجندي ليؤور ازاريا بالحبس 18 شهرا، بعد إدانته بالقتل العمد للشهيد عبد الفتاح الشريف في 24 مارس/ آذار 2016 في مدينة الخليل. ورغم الحكم المخفف جدا قامت الدنيا ولم تقعد في اوساط اليمين الإسرائيلي بدءا من رئيس الوزراء، نتنياهو، الذي طالب بالعفو عن الجندي القاتل، وهو في إستراليا. ولم ينتظر العودة لإسرائيل. اما بينت فقال، أن "أمن مواطني إسرائيل يحتم منح العفو الفوري لإليؤور أزاريا". واضاف محملا المحكمة والقضاة مسؤولية تشويه المحاكمة، رغم إنحيازهم الفاضح للمجرم، فقال إنه "تم تلويث كل إجراءات التحقيق منذ البداية." وتابع مجاهرا بموقفه العنصري " حتى إذا اخطأ، يمنع من جلوس أزاريا في السجن، كلنا سندفع الثمن." وعلى نفس المنوال صرخ عتاة اليمين المتطرف لصالح القاتل ازاريا وطالبوا بالإفراج الفوري عنه. بإستثناء قلة قليلة لا يتجاوزوا اصابع اليد الواحدة. وخرجت مظاهرة من قطعان المستعمرين أمام المحكمة ورفعت شعارات تنادي باخراج ازارايا، وتطالب بعدم محاكمته، وتلوح بالتهديد والوعيد للحكومة، ومما جاء فيها "إذا لم تعيدوا الإبن، سنقلب الدولة"، و"الموت للمخربين"، و" إمتنعوا عن يوم أسود للدولة."

الفضيحة الإسرائيلية القضائية الجديدة، أماطت اللثام عن المسرحية الملهاة، التي نفذها القضاء الإسرائيلي، بغض النظر إن كانت المحكمة عسكرية ام مدنية، لا فرق بين المسميين، لان كل قضاة إسرائيل وقضاءهم لم يقوموا على ركائز القانون والشرائع الدولية، وإن برز هنا او هناك بعض ما يشير لذلك، إنما لتضليل الرأي العام العالمي وحتى الإسرائيلي. لإنه قضاء إستعماري، قام لتبرير وتسويغ وتجميل الإستعمار الإسرائيلي، وللبطش والتمييز العنصري ضد ابناء الشعب العربي الفلسطيني. ولم يعد خافيا على أحد في العالم، حتى اولئك الذين يغطون الشمس بالغربال او يضعون رؤوسهم في الرمال حقيقة الوجه العنصري والإستعماري لدولة إسرائيل. فلو قام طفل فلسطيني والقى حجرا، كما قال متحدث بإسم عائلة الشهيد الشريف، لحكم بأضعاف ما حكم ازاريا المجرم. اضف لذلك، وكما ذكرت منظمة "امنستي" في تقريرها الصادر أمس، أن إسرائيل قتلت بدم بارد 1100 طفل وفتاة وشاب فلسطيني عام 2016، جلهم لم يرتكب اي جرم، وتم قتله في الميادين عن سابق تصميم وإصرار من قبل الحكومة وجيشها، لاسيما وان الكنيست شرعت للجنود القتلة بالضغط على الزناد بسبب وبدون سبب. اين محاكمة قتلتهم؟ ولماذا تصمت إسرائيل على جرائم ضباطها وجنودها وقطعان مستعمريها؟ وهل سياستها العنصرية تخدم التعايش والسلام أم تؤصل للمزيد من الحقد والكراهية واستسهال الضغط على الزناد لقتل "الأغيار" الفلسطينيين تحت اي ذريعة وهمية، لمواصلة عملية القتل والتطهير العرقي للارض الفلسطينية العربية من ابنائها وسكانها الأصليين، وتبديد خيار حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران عام 1967.

الحكومة الإسرائيلية، وهي تشن حربها ضد ابناء الشعب العربي الفلسطيني إنتصرت لتشريع قانون الغاب، والإستئساد على المواطنين الفلسطينيين العزل، وتستخدم لتحقيق اهدافها الإستعمارية كل أدواتها السياسية والقضائية والعسكرية/ ألأمنية والإقتصادية والثقافية/ التربوية والرياضية والإجتماعية والدينية. وهو ما يدعو العالم وخاصة دول الغرب الرأسمالي وعلى رأسها إدارة ترامب، التي تتغنى ب"ديمقراطية" إسرائيل، لتطالبها بوقف جرائمها وإنتهاكاتها العنصرية ضد الفلسطينيين. وان لم يفعل العالم، فإن إسرائيل المارقة والخارجة على القانون ستبقى ماضية في توجهاتها وخياراتها الإستعمارية بهدف تصفية عملية السلام، وتشريع القتل ومصادرة وتهويد وأسرلة الأرض الفلسطينية، وبقاء المنطقة في دوامة الحرب والفوضى. وهذا لن يخدم مطلق دولة او شعب من الشعوب لا في المنطقة ولا في العالم، لإن حدود صبر الشعب العربي الفلسطيني محدودة، وتضيق كل يوم، وتتناقص، فهل يدرك العالم واقطابه اهمية السرعة في لجم الدولة الإسرائيلية الفاشية قبل فوات الآوان؟ 

×
أخبار
صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط