مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

شراسة عصابات المستعمرين "المستوطنين"

شراسة عصابات المستعمرين "المستوطنين"

تاريخ النشر: 2022-10-14 | 09:51

لايتورع المستعمرون (المستوطنون) في فلسطين عن الفتك بكل ما يمتّ للفلسطيني بصلة، ليس فقط بالاعتداء الجسدي الحاقد باليد والسلاح وتحت رعاية وحماية جيش الاحتلال، وإنما يتعداهٌ لكل ما يمكن أن يشكل مقومات للحياة، خاصة فيما يتعلق بالأشجار والمزروعات، والأرض والمركبات والبيوت والمدارس والمناطق الأثرية.
إن الملاحظات الجديدة على اعتداءات المستعمرين (المستوطنين) أنها أصبحت أكثر تنظيمًا بمعنى أنها تتخذ الشكل العصابي الإرهابي المنظم، والمدعوم من قبل أثرياء متطرفين، وبتدريب من الجيش نفسه أو أفراد منه، مع فتاوى حاخامية تبيح لهم الإرهاب ضد العرب والفلسطينيين.
تمدّد العصابات
تميزت اعتداءات المستعمرين أيضًا بانتشار رقعتها الجغرافية على كامل مساحة فلسطين، وإمكانية تحرك هذه الجماعات بحرية لافتة من منطقة الى أخرى سواء في الضفة الغربية أوالقدس، أو الى الداخل أيضًا حيث تم إرهاب الفلسطينيين بالداخل، ما يؤكد الاستتاج الأول أنها اعتداءات منظمة وممولة ومدربة.
يفوق عدد مستعمري/مستوطني الضفة الغربية 824 ألف مستوطن، يعيشون في 198 مستوطنة، و220 بؤرة استيطانية (احصاء العام 2018م).
"أوتشا"، التابعة للأمم المتحدة في تقريرها لهذا العام 2022م أشارت لاكثر من 3000 اعتداء من عصابات المستوطنين على الفلسطينيين بالعام الماضي، فهل لذلك ألا يكون حافزًا ومبررًا لانتفاضة عارمة جديدة ضدهم وضد مشغليهم؟
الى ما سبق تعيد أساليب عمل المستعمرين الإرهابيين اليوم الى الذهن ذات أفعال العصابات الصهيونية السابقة أجدادهم في "هاغاناه وشتيرن وأرغون/إيتسيل" إبان النكبة 1948م وما قبلها بكثير التي أنتجت الفظائع والمذابح المتتالية بحق الفلسطينيين أصحاب الأرض، والتي جرى مؤخرًا الاعتراف بعدد غير معروف سابقًا منها، بعد طول صمت قبور.
إن مطالبات اليمين الصهيوني الحاكم بشرعنة الاستعمار (الاستيطان) والذي وصل لمطالبة الليكود بضم الضفة (مؤتمر عام 2017) يشكل داعمًا رئيسًا أيضًا لشراسة العصابات الإرهابية التي قد تنتقل للمذابح والطرد والسيطرة.

هذا عوضًا عن "تسامح" القضاء الصهيوني! بحق الإرهابيين المستعمرين (85% من القضايا ضد هجمات العصابات انتهت بلا شيء حسب منظمة "بتسيلم" ومؤسسة "يش دين" عام 2017 مثلًا.)
محاكمة المستعمرين والاستعمار(الاستيطان)
أكد مسؤول دائرة البحث الميداني في منظمة "بتسيلم" الحقوقية الإسرائيلية (عام 2020م) أنه لا يوجد فرق كبير بين ما تقوم به عصابات المستوطنين حاليا وما كانت تقوم به عصابات الهاغاناه وغيرها سابقا." وقال "إن أعمال المستوطنين حاليا هي أشد خطورة وأكثر عنفا ولا مبرر لها وإنما هي اعتداءات لغصب ونهب وسرقة الأرض وكل شيء فلسطيني، وإن المستوطنين يظنون دوما أن هذه البلاد هي لهم وإنها هي الأرض التي وعدهم بها ربهم كما يقولون (؟!) وبالتالي سيقومون بكل الطرق بمصادرتها والسيطرة عليها".
بالإضافة للتمدد الجغرافي والعمل المنظم والاحترافي العُصابي للمستعمرين الإرهابيين فإن الدعم الإسرائيلي الحزبي والديني والرسمي يمدهم في غيهم ويستشرسون حيث يقول الباحث في "بتسيلم" أن السلطات الصهيونية " لا تقوم بتطبيق القانون على المستوطنين ولم تمنع مشروع الاستيطان الإسرائيلي أساسا، وكل ما ينتج عن الاستيطان والمستوطنين هو مسؤولية الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة". مضيفًا: "أنه من المفروض أن يحاكم الإسرائيليون على سكوتهم أمام اعتداءات واستمرار نهب الأراضي وسرقة المياه والموارد الطبيعة جراء الاستيطان".
مذابح العصابات
الى ما سبق فإن امكانية أن ترتكب عصابات المستعمرين مذابح هي امكانية واردة لاسيما وهم مثقلون بأساطير وخرافات تبيح لهم كل شيء إرضاء لربهم المفتون بسفك الدماء؟! واقتداء بعصابات سبقتهم أدت مجازرها لقيام الكيان. مع ملاحظة أن من أكثر الاعتداءات دموية في الأعوام الأخيرة، تمثلت بقيام المستوطنين بإحراق منزل عائلة الدوابشة في قرية دوما بمحافظة نابلس، ما أى إلى استشهاد ثلاثة من أفرادها في تموز 2015، وحرق الطفل محمد أبو خضير حيًا في القدس في تموز 2014.
ليست "شبيبة التلال" هي العصابة الوحيدة وهي التي اخذت الإذن للعمل الإرهابي من "بنيامين نتنياهو"، بل وهناك العشرات من هذه العصابات، تلك المنتشرة سواء في القدس لغاية تدمير الأقصى وتهويد المدينة كليًا، أوفي أنحاء الضفة، بل وفي محيط غزة.
تاريخ مشبع بالكراهية
تدفع عوامل الكراهية والحقد والتحريض المتأتية من المدارس الدينية المتكاثرة بالقدس والمستوطنات، ومن حاخاماتها المتطرفين (أنظر كتاب: شريعة الملك أو توراة الملك، من تأليف الحاخامين المتطرفين يتسحاق شابيرا و يوسيف اليتسيور)،الى تأجيج مشاعر وأفعال عصابات المستعمرين وشراستهم حيث تُدخل في عقولهم أن أرض فلسطين أرضهم، وأنهم أمة أو "شعب" الرب الحصري وكأنه لم يخلق غيرهم! وما لهذا الإنغلاق الديني والتحريض العنصري من دافع إرهابي يمكن الشبيبة الإرهابية من الاستشراس وهي تلقى كل الدعم.
تطورت الهجمات الإرهابية للمستعمرين من الفردية الى الجماعية (قالوا أن حادثة الاعتداء على الأقصى عام 1969م ومذبحة الحرم الابراهيمي عام 1994 هي فردية) رغم محاولة اغتيال رؤساء البلديات عام 1980 ذات الطابع المنظم، ومع صعود عصابة نتنياهو المسماة "شبيبة التلال" عام 2008 وفتاوى كتاب "شريعة الملك" وغيره التي أجازت قتل العرب بما فيهم الأطفال، فلقد توسعت الاعتداءات على الأرض حجمًا ومساحة بل وفي عدد المرتكبين للاعتداءات الإرهابية، والى ذلك ما رافقه من دعم واضح من اليمين الصهيوني السياسي والعسكري والديني خاصة بعد سيطرته على الحكم، والى ذلك بدأت القيادات اصهيونية البارزة تمارس الإرهاب بشخوصها مثل (يهودا غليك) و(موشيه فيجلين) والشهير حاليًا الإرهابي عضو الكنيست (بن كفير) (كانت أمه إرهابية في منظمة "إيتسل"، ومن شابه أمه بالإرهاب فما ظلم!).
إن شراسة عمل المستعمرين المسلحين حتى الأسنان عددًا ودعمًا ومساحةً وتنظيمًا وفتكًا وعنصرية تنذر بتصعيد واعتداءات أكثر شراسة ودموية وحرب شرسة قادمة، قد تؤدي ليس الى زوال الفلسطينيين، وإنما الى تشجيعهم ودفعهم أكثر على المقاومة الشعبية، ما لايدركه ناهبو الأرض وغرباؤها، والعنصريون الإرهابيون، ما كشف عالميًا حقيقة الوجه القبيح"للديمقراطية الوحيدة في الشرق الاوسط!"

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط