مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

شحادة بين الذكرى والتجديد

اليوم تحتفل الجبهة العربية الفلسطينية بذكرى الانطلاقة الخامسة والاربعين، ومرور عشرين عاما على التجديد في مهرجان مركزي في مدينة البيرة تحت يافطة وشعار "مهرجان الدفاع عن القدس ونصرة الاقصى"، إدراكا من قيادة الجبهة اهمية ومركزية معركة القدس، عاصمة الدولة الفلسطينية في الدفاع عن برنامج الاجماع الوطني، وفي الدفاع عن خيار السلام المستند الى حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران عام 1967. وبهدف إطلاق صرخة جديدة في ارجاء الوطن والشتات للارتقاء بعملية المجابهة للتحديات المطروحة على الشعب العربي الفلسطيني وقواه الحية وعلى شعوب ودول الامة العربية، وعلى كل المعنيين بالسلام والقدس، كمدينة للسلام، المدينة المحتضنة اولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، المسجد الاقصى ، وكنيسة القيامة، احد اهم الكنائس لاتباع الديانة المسيحية، فضلا عما تحمله من آثار لحضارات عريقة مرت منها وفيها، ولكن القدس بقيت عصية على كل الذين مروا غزاة لها، فاحتفظت بهويتها العربية الاسلامية / المسيحية.

مما لا شك فيه، ان الجبهة العربية، وهي تسلط الضوء على معركة القدس والسلام، فإنها لم تتجاهل باقي ملفات الشعب الفلسطيني وخاصة ملف محافظات الجنوب، قطاع غزة وطي صفحة الانقلاب الاسود، وعودة الروح للوحدة الوطنية. لاسيما وان المناضل جميل شحادة، امين عام الجبهة العربية الفلسطينية، يعتبر من القلائل من القيادات الفلسطينية، الذين لم ينقطعوا عن التواجد في محافظات القطاع، ويواصل الحوار مع الجميع لفتح ثغرة في جدار الاستعصاء الموجود في مسألة المصالحة.

كما انه لم يتوقف عن طرح قضية قطاع غزة، ومصالح وهموم المواطنين الغزيين على كافة المستويات القيادية، داخل إجتماعات اللجنة التنفيذية للمنظمة، وفي إطار فصائل العمل الوطني ، وفي اللقاء مع اركان الحكومات الفلسطينية، وحتى في جلسات الحوار غير الرسمية، لشعوره بالمسؤولية الوطنية العالية  تجاه هذا الموضوع، ولادرلكه حقيقة لا كلاما ملقى على عواهنه، ان الموضوع الوطني برمته لا قيمة له دون وحدة الارض والشعب والقضية، وبالتالي موضوع محافظات الجنوب، إن لم تعد لحاضنة الشرعية الوطنية ، فلا قيمة ولا مكان  للمشروع الوطني.

التوقف اما شخصية  شحادة، التي وسمت وصبغت الجبهة العربية بسمتها، يعكس مدى التمازج بين الرجل وتنظيمه. وهو ما يدركه رفاقه في الجبهة، وحتى رفاقه  قادة فصائل العمل الوطني.

وبعيدا عن توصيفات الاخرين لولادة ونشوء الجبهة العربية الفلسطينية، فإن الكريزما، التي تمتع ويتمتع بها ابو خالد، لعبت دورا مهما او الدور الاساس في وجود وديمومة الجبهة. وشكلت شخصيته رافعة لرفاقه، الذين منحوه ثقتهم ومحبتهم. رغم اية اخطاء او نواقص قد يكون وقع او يمكن ان يقع بها الرجل. لانه إسوة ببني البشر، فهو إنسان يصيب ويخطىء. وهذه السمة الانسانية لم تغييب للحظة الابعاد الايجابية الاعمق في دوره ومكانته في قيادة جبهته في نطاق فصائل منظمة التحرير الفلسطينية.

ورغم ان الرجل  يعتمد رؤية قومية بالاستناد لانتمائه لحزب البعث العراقي، إلآ انه لم يغادر الواقعية السياسية، وكان طيلة سني قيادته حريصا على الانشداد لبوصلة المشروع الوطني. ولم تغب عنه للحظة الاهداف الوطنية، ولا الدفاع عن الشرعية الوطنية، ودفاعه المستميت عن منظمة التحرير وقياداتها، ولم يهادن الانقلاب والانقلابيين الحمساويين، رغم انه ابقى معهم خطوط التواصل، إنطلاقا من كونه يرغب في لعب دور جسر بين مواقف القوى الوطنية من جهة وبين جماعة الاخوان المسلمين (فرع فلسطين)

مبروك للجبهة العربية الفلسطينية انطلاقتها وذكرى التجديد، ولامينها العام ورفاقه في قيادة وكوادر الجبهة اجمل اطيب التبريكات بالمناسبة ..

 

[email protected]   

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط