مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

شتان بين حُزيران الشهداء والانتصارات، وحُزيران الهزيمة والانقسام

شتان بين حُزيران الشهداء والانتصارات، وحُزيران الهزيمة والانقسام

تاريخ النشر: 2022-06-14 | 12:13

وسام زغبر
وسام زغبر

زة

 

يحيي الشعب الفلسطيني «اليوم الوطني لشهداء الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين» في الرابع من حُزيران (يونيو) من كل عام، تكريماً للشهداء الأبطال الذين ألهموا أجيالاً متعاقبة من مناضلي فلسطين، وتحولوا رموزاً مضيئة في التاريخ الفلسطيني، الذي كتبوه بالدم، وبهذه التضحيات عمدوا البرنامج الوطني الفلسطيني.

في هذا اليوم الجليل، «اليوم الوطني لشهداء الجبهة الديمقراطية»، نستعيد اللائحة الذهبية لآلاف الشهداء قادة وكوادر ومقاتلين، في القوات المسلحة الثورية، وقوات إسناد الداخل، وخلايا العمل المسلح في الضفة الفلسطينية وقطاع غزة، وقوات النجم الأحمر، وكتائب المقاومة الوطنية (قوات الشهيد عمر القاسم) الذين احتلوا، بجدارة موصوفة، موقعهم المتقدم والمميز في الدفاع عن شعبهم، وقدموا حياتهم ودماءهم تحت راية فلسطين وراية الجبهة، وراية تشكيلاتها العسكرية ومنظماتها الجماهيرية داخل فلسطين وعلى حدودها، من الأردن، والجولان، وجنوب لبنان، وفي الدفاع عن الثورة ومنظمة التحرير ومخيمات اللاجئين، وفي ملحمة بيروت الكبرى (عام 1982) والانتفاضة الوطنية الكبرى الأولى والثانية، ومعركة «سيف القدس» وفي كافة المعارك الوطنية، بما يصون مصالح شعبنا وحقوقه، ويصون موقع الجبهة المتقدم دوماً، في الصف الوطني، تحت راية م.ت.ف ممثلاً شرعياً ووحيداً للشعب البطل، وبرنامجها الوطني، الذي كان وسيبقى للجبهة شرف تقديمه إلى شعبنا وقواه السياسية معمداً بدماء الأبطال، شهداء العمليات البطولية التي سجلها التاريخ في سجل البطولات، بكل كلمات الفخر والاعتزاز والإجلال.

شتان بين حُزيران الشهداء في اليوم الوطني لشهداء الجبهة والانتصارات، وبين حُزيران الهزيمة في نكسته عام 1967 التي انتهت باحتلال قطاع غزة والضفة الفلسطينية بما فيها القدس، وسيناء المصرية والجولان السوري، وبين حُزيران الانقسام عام 2007 الذي عشناه وما زلنا نعيشه فصوله الأليمة للعام الخامس عشر على التوالي، والذي قال فيه الشاعر الفلسطيني محمود درويش «إن لم نجد من يهزمنا ثانيةً هزمنا أنفسنا بأيدينا لئلا ننسى».

حُزيران الشهداء يحمل معانٍ ودورسٍ كبيرة، نتذكر منهم، الأسير عمر القاسم «مانديلا فلسطين» شهيد القدس، قاهر السجن والسجّان، والعقيد خالد نزال، وبهيج المجذوب، واللواء خالد عبد الرحيم، وهشام أبو غوش، ونهاية محمد، وعبد الغني هللو، والحاج سامي أبو غوش، وعبد الكريم قيس، وناجي الحاج، وطه نصار الوراسنة، ومشهور العاروري، وأنيس دولة الأسير في مقابر الأرقام، وهاني العقاد، وإبراهيم أبو علبة، ويوسف الوصيفي، وهشام أبو جاموس وأمين أبو حطب، والقائمة تطول لشهداء عاشوا من أجل فلسطين، وأبدعوا بعطاءهم النضالي وتضحياتهم لفلسطين الوطن بلا حدود، وأمسوا رموزاً يعتز بها كل الشعب الفلسطيني وليس مناضلي الجبهة الديمقراطية وحدهم.

إنه الرابع من حُزيران (يونيو)، اليوم الوطني لشهداء الجبهة الديمقراطية، الذي يأتي في ظروف سياسية صعبة في تاريخ القضية والنضال الوطني الفلسطيني، بعد (74) عاماً من نكبة آيار 1948، و(55) عاماً من هزيمة نكسة حُزيران 1967، و(15) عاماً من الانقسام الأسود، إلا أن انتصار المقاومة في معركة «سيف القدس» جعلت من فلسطين وقضيتها في الصدارة الدولية، والتي لم تستطع فلسطين بفصائلها استثمار هذا الانتصار لصالح القضية والمشروع الوطني الفلسطيني، والسبب هو الانقسام الداخلي العبثي.

ما أحوجنا إلى الوحدة الوطنية، ما أحوجنا إلى استنهاض عناصر القوة في صفوف شعبنا وقواه السياسية، من خلال تصعيد المقاومة الشعبية بتشكيل القيادة الوطنية الموحدة للانتفاضة عملاً بمخرجات اجتماع الأمناء العامين للفصائل الفلسطينية وقرارات المجلس المركزي، واستعادة وحدة شعبنا في ظل قيادة م.ت.ف الائتلافية، ببرنامجها الوطني الكفاحي، برنامج العودة وتقرير المصير والاستقلال كما نص عليه البرنامج الوطني (البرنامج المرحلي)، ممثلاً شرعياً ووحيداً للشعب الفلسطيني.

ما أحوجنا إلى الإسراع في الخروج من اتفاق أوسلو البائس بكافة قيوده والتزاماته السياسية والأمنية والاقتصادية عبر استراتيجية وطنية بديلة تطلق سراح المقاومة الشعبية الشاملة بتوفير الغطاء السياسي الوطني لها، وتدويل القضية والحقوق الوطنية في المحافل الدولية وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، بما في ذلك عقد مؤتمر دولي برعاية الأمم المتحدة وبموجب قراراتها ذات الصلة، وبإشراف مباشر من مجلس الأمن وبسقف زمني محدد، وبقرارات ملزمة تكفل لشعبنا حقوقه الوطنية كاملة غير منقوصة.

ما أحوجنا إلى الوحدة الوطنية التي جسدها الشهيد عمر القاسم في بناء اللبنة الأولى للحركة الوطنية الأسيرة، ونشر الأفكار والثقافة الوحدوية والنضالية في داخل المعتقلات الإسرائيلية، كما جسدتها إضرابات الأسرى المتوالية وحققت انتصاراً بطولياً في زمن لم تجن المفاوضات العقيمة ومعارك الانقسام والصراع على السلطة والنفوذ سوى الهزائم والكوارث لشعبنا.

ما أحوجنا لقادة ومناضلين أمثال سيد الشهداء، قاسم فقراء والكادحين، صانع الحركة الوطنية الأسيرة، الشهيد الأسير عمر القاسم شهيد «الإهمال الطبي» الذي تتزامن ذكرى استشهاده قبل ثلاثة وثلاثين عاماً بـ«اليوم الوطني لشهداء الجبهة الديمقراطية»، ويتذكره الأسرى في كل يوم عاشوا مع رفيق دربهم، يتجرعون مرارة السجن، ويتحدون أساليب السجان القمعية بخوضهم الإضرابات المتتالية ضد القوانين العنصرية وإجراءات حكومات الاحتلال الإسرائيلية المتعاقبة.

«الذين يتآمرون علينا مؤامراتهم ستُرد عليهم ولن تزيدنا إلا ثباتاً وصموداً وتشبثاً بمواقفنا وحقوقنا، والتي لا تباع ولا تشترى بالمال».. «نحن الثابتون في هذه الأرض، المتجذرون في الماضي السحيق لوطننا، وفي أمسه القريب، وفي غده المشرق، وهم العابرون، مهما حاولوا أن يبتدعوا الأكاذيب والأساطير، أكثر من فاصلة في تاريخ هذه الأرض» 

×
أخبار
ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط