مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

شبكة أنفاق "عنكبوتية" حفرتها الفصائل تربط دمشق بالغوطة الشرقية

شبكة أنفاق "عنكبوتية" حفرتها الفصائل تربط دمشق بالغوطة الشرقية

تاريخ النشر: 2018-04-03 | 00:28

أمد/ دمشق - أ ف ب: من حي جوبر الدمشقي إلى الغوطة الشرقية، تمتد شبكة أنفاق متداخلة على طول كيلومترات عدة تحت الأرض، تتسع لعبور الأشخاص والبضائع وحتى السيارات، وتضم مستودعات ذخيرة ومشافي ميدانية استخدمتها الفصائل المعارضة خلال سيطرتها على هذه المنطقة.

وعلى هامش جولة نظمها الجيش السوري للاعلاميين، نزل فريق فرانس برس إلى قبو مدرسة الخنساء في حي جوبر المحاذي للغوطة الشرقية، ليجد نفسه داخل نفق طويل لا يمكن رؤية نهايته.

وقالت مراسلة فرانس برس إنه تم انشاء النفق بحرفية عالية، ووضعت دعامات معدنية على امتداد سقفه، بالاضافة الى كاميرات مراقبة وشبكة اضاءة لإنارة الطريق المظلم.

ويمتد النفق، وفق ما شرح مصدر عسكري في المكان، نحو خمسة كيلومترات. وتتفرع من على جانبيه أنفاق أخرى تؤدي إلى المناطق التي كانت تحت سيطرة الفصائل المعارضة في الغوطة الشرقية.

وأوضح المصدر العسكري أن "الأنفاق عبارة عن شبكة عنكبوتية تقود الى مقر قيادة واحدة" هي مدرسة الخنساء، وجرى حفرها بعمق عشرة إلى 15 متراً تحت حارات في حي جوبر.

واضاف "من بين تلك الأنفاق ما هو معد لعبور السيارات وأخرى لمرور المشاة"، وكان يمكن للمقاتلين الانتقال عبره من وإلى حي جوبر، مشيراً إلى أن "ما يميز جوبر هو حجم التحصين الهندسي الذي جهزته (الفصائل المقاتلة) لمواجهة الجيش".

وسيطر الجيش السوري على حي جوبر وبلدات الغوطة الشرقية المحاذية له السبت إثر انتهاء عملية إجلاء أكثر من 40 ألف شخص من مقاتلي فصيل فيلق الرحمن ومدنيين من المنطقة، التي يشهد دمارها على حجم المعارك والقصف.

- مرابض هاون ومستودعات -

في محاولة لتخطي حصارها، اعتمدت الفصائل على الأنفاق والتهريب لتأمين حاجات سكان الغوطة الشرقية مقابل الحصول على بدل مالي. وعادة ما كانت أسعار السلع المهربة تفوق بأضعاف أو أكثر أسعارها في دمشق. واستخدمت هذه الأنفاق لتهريب البضائع من مواد غذائية وطبية ووقود وحتى الذخيرة والسلاح.

وعمدت الفصائل وفق محللين وسكان الغوطة إلى تحديد أسعار بيع السلع، ما ضمن لها حصة من الأرباح لتستفيد بشكل فعال من الحصار المحكم الذي فرضته القوات الحكومية منذ العام 2013.

وتراجع نشاط الأنفاق خلال العام 2017 حين تمكن الجيش السوري من السيطرة على أحياء القابون وبرزة وتشرين في شرق دمشق، ليصبح الاعتماد بشكل رئيسي على الأنفاق الممتدة بين حي جوبر وبلدات الغوطة الشرقية المحاذية له والتي كانت تحت سيطرة فصيل فيلق الرحمن.

داخل هذه الأنفاق، شاهدت مراسلة فرانس برس مرابض هاون غُطيت الحفر الموضوعة فيها بسواتر معدنية. كما رأت في مستودع عدداً من القذائف المختلفة الأحجام، تم توضيبها بعناية في صناديق خشبية خضراء بحسب مداها. وعلى كل صندوق خشبي، علقت ورقة بيضاء كتب عليها اسم حي في دمشق.

ولطالما شكل وجود الفصائل في الغوطة الشرقية تهديداً للعاصمة التي تعرضت خلال السنوات الماضية لقذائف أوقعت مئات الضحايا.

واعتبر الجيش السوري السبت أن السيطرة على الغوطة الشرقية تحقق "إعادة الأمن والاستقرار بشكل كامل إلى مدينة دمشق ومحيطها".

وقال المصدر العسكري المرافق للصحافيين إن "شبكة الأنفاق تتصل بمخازن الذخيرة الموجودة تحت الابنية، في أماكن يصعب كشفها عن طريق الطيران السوري".

- دمى ومتاريس -

وأوردت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) الاثنين أن الجيش السوري عثر على "مشفيين ميدانيين تحت الأرض يصل بينهما نفق يبلغ طوله أكثر من 400 متر" في بلدة عربين.

وخلال فترة المفاوضات على خروج المقاتلين من الغوطة الشرقية، طالبت روسيا الفصائل المعارضة بتزويدها بخريطة لشبكة الأنفاق الكبيرة.

وإثر هجوم عنيف بدأته في 18 شباط/فبراير، وأودى بحياة مئات المدنيين في الغوطة الشرقية، ضيّقت القوات الحكومية تدريجياً الخناق على الفصائل المعارضة إلى أن دخلت كل منها منفردة في مفاوضات مع موسكو، انتهت باجلاء مقاتليها من جيبي حرستا وجنوب الغوطة.

وبدأت الإثنين عملية إجلاء مدينة دوما، آخر جيب للفصائل في الغوطة الشرقية، من مقاتلي فصيل جيش الإسلام وعائلاتهم.

وبعيداً عن الحياة تحت الأنفاق، بدا حي جوبر الدمشقي كأنه منطقة أشباح، تخلو الا من بعض عناصر الجيش المنتشرين، وسط دمار كبير حلّ بشوارعه ومبانيه. وتحولت نوافذ وشرفات المباني المتضررة إلى متاريس صنعت من أكياس الرمل حيناً ومن برادات وخزانات مياه صدئة حيناً آخر.

أمام أحد الأبنية، تكومت دمى للأطفال إلى جانب أوان نحاسية عادة ما تكون مخصصة لزينة المنازل. وتحطمت أضرحة مقبرة الحي وسقطت شواهدها.

×
أخبار
بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط