مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

شاكيد خارج العصر

اعلنت إيليت شاكيد، وزيرة القضاء الاسرائيلي الاسبوع الماضي، عن نيتها العمل على إستصدار قرار لاغلاق تلفزيون فلسطين. على إعتبار ان فضائية فلسطين تمارس "التحريض"، وتساهم في "إشعال" فتيل الحراك الشعبي الجاري على الارض الفلسطينية. وبحكم جهل وامية المرأة الاسرائيلية اليمينية المتطرفة، فإنها تهرف بما لا تعرف، وتلقي الكلام على عواهنة دون تدقيق، بالاضافة إلى قلبها الحقائق. لكن عنصريتها وفاشيتها، اعمتها عن محاكاة موقفها الارعن بشيء من الموضوعية. لانها يبدولا تعرف، ان من سبقوها من قادة إسرائيل قصفوا وحرقوا مراكز بث هيئة الاذاعة والتلفزيون في ام الشرايط وغزة أكثر من مرة، ولم يتوقف بث الفضائية او الاذاعة سوى لحظات. لان الطواقم الفنية وجاهزية القائمين على الهيئة أفشلوا المخطط الاسرائيلي باسكات الصوت الفلسطيني عن نشر الحقيقة، والدفاع عن حقوق الشعب الوطنية.

كما ان عضو قيادة حزب "البيت اليهودي" تجهل ان العالم، دخل عصر ثورة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وباتت قدرة العاملين في حقل السوشيل ميديا عالية جدا في تحدي كل عوامل القهر العنصرية لابقاء صوت هذه الفضائية او تلك الاذاعة يصدح ويبث من حيث يدري او لا يدري أعداء التحرر والديمقراطية وحرية الرأي والتعبير. ولا يود المرء، تذكير شاكيد، غير المؤتمنة على العدل والقضاء، حتى في اسوأ الاحوال، لو إفترض المرء، ان حكومتها اليمينية المتطرفة، إتخذت قرارا غبيا ومفرطا في عدوانيته وعنصريته ضد فضائية فلسطين، فإن كل مواقع التواصل الاجتماعي ستعلن النفير العام، وتبث باسم فلسطين وفضائيتها. فضلا عن وجود مئات الفضائيات العربية والدولية ستكون بمثابة صدى لصوت العدالة والحق الفلسطيني.

إيليت شاكيد، المسكونة بالاستيطان الاستعماري ومعاداة السلام، تنسى او تتناسى، ان كل وسائل الاعلام المرئية والمسموعة والمقروءة الفلسطينية، تتوخى في ممارستها عملها الاتي: اولا الانحياز للمهنية الاعلامية في نقل التطورات؛ ثانيا التخندق في خنادق الحقيقة؛ ثالثا التعامل بموضوعية مع معطيات الواقع؛ رابعا كشف زيف وتضليل سلطات الاحتلال واجهزة امنها وقطعان مستعمريها؛ خامسا تعميد وطنيتها بمهنيتها.

هذه النواظم لعمل فضائية فلسطين، تخنق وزيرة القضاء، التي لا علاقة لها بالقضاء، ليس لان والديها جاءا للوطن الفلسطيني لاحتلال الارض والبيت والتاريخ، انما لانها ايضا معادية لخيار السلام وحل الدولتين على حدود الرابع من حزيران عام 1967، وتعمل على تزوير الحقائق، وقلبها رأسا على عقب، فلم تجد وسيلة ل"لدفاع" عن روايتها ورواية حكومتها الاكثر يمينية سوى تلفيق التهم لفضائية فلسطين ووسائل الاعلام الاخرى، التي نقلت وتنقل الصور والوقائع والحقائق كما هي، دون تزويق او تلفيق، وبالتالي نقلت جرائم  وانتهاكات ممارسات اجهزة الامن الاسرائيلية وقطعان مستعمريها الوحشية ضد ابناء الشعب العربي الفلسطيني. رغم الاعتداءات المتكررة من قبل تلك الاجهزة على ممثلي وسائل الاعلام المختلفة، التي بلغت خلال الاسبوعين الماضيين حوالي الاربعين إعتداءا، بهدف ترهيب المراسلين والمصورين، ولتكميم افواههم، وإغلاق عدسات كاميراتهم، لتبقى الصورة والرواية الاسرائيلية الكاذبة، والمتناقضة مع الواقع.

مما لاشك فيه، ان وسائل الاعلام لعبت، وتلعب دورا مهما في فضح وتعرية الهمجية الاسرائيلية، لذا جن جنون شاكيد ونتنياهو وبينت وارئيل ويعلون وكل الزمر الفاشية الاسرائيلية، مما اثار غضبها وافقدها التركيز، فاعلنت موقفها، الذي يعكس خيارها الاستعماري، ويتناقض مع ابسط حقوق الانسان، ومع الاتفاقات المبرمة بين القيادتين الفلسطينية والاسرائيلية، هذا إن بقي لها مكانة او رصيد في المؤسسة الرسمية الاسرائيلية.  مع ذلك يمكن للمرء، ان يؤكد لوزيرة قوانين الغاب، ان فضائية فلسطين وكل وسائل الاعلام باقية ما بقي الشعب الفلسطيني حيا صامدا ومتشبثا بحقوقه الوطنية. ولكن حتى تبقى كذلك على ابناء الشعب الفلسطيني، رواد المقاومة الشعبية، ان لا يسيئوا لها، والابتعاد عن إستخدام رموزها في مواجهة قوات الاحتلال الاسرائيلية وقطعان مستعمريها كما حصل في الخليل اول امس. 

×
أخبار
صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط