مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

"شؤون المفاوضات" تقدم تقريرها إلى المقرر الخاص لحقوق الانسان

"شؤون المفاوضات" تقدم تقريرها إلى المقرر الخاص لحقوق الانسان

تاريخ النشر: 2018-06-30 | 00:00

أمد/ عمان: قدمت دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية، إلى المقرر الخاص لحقوق الانسان مايكل لينك، اليوم الخميس، تقريرها حول الانتهاكات الاسرائيلية للحقوق الفلسطينية.

جاء ذلك خلال لقاءات في العاصمة الأردنية عمان، بعد أن منعت إسرائيل المقرر الخاص من دخول الأرض الفلسطينية المحتلة، واجتمع المقرر الخاص مع عدد من المؤسسات الفلسطينية لتقديم إفاداتهم وتقاريرهم حول الأوضاع الإنسانية في فلسطين.

وقالت مستشارة التواصل في دائرة المفاوضات سمر عوض الله، "إنه تم احاطة المقرر الخاص بالانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان الفلسطيني، التي تشكل خرقا فاضحا للقوانين الدولية التي وضعت لحماية الحقوق الانسانية، مصحوباً بعدد من التقارير التي من شأنها دعم المقرر الخاص في ممارسة صلاحياته في الاطلاع على حال حقوق الانسان في فلسطين ووضع أسس المساءلة والمحاسبة موضع التطبيق".

وأضافت ان التقرير يشرح منظومة الاحتلال الاستعماري وأدواتها بإطارها الشامل باعتبارها نظاما معاديا لحقوق الانسان وعملها على ثلاثة مستويات متوازية تنفذها جميع أركان المؤسسة الاسرائيلية، يتمثل المستوى الأول بالسياسات الرسمية التوسعية من استيطان وضم وتهويد ومصادرة الموارد وسرقة الارض والتشريد القسري وإحلال المستوطنين بشكل منهجي ومتواصل بالتوازي مع المستوى الثاني المتمثل بالتحريض، والمستوى الثالث المسؤول عن تشريع القوانين العنصرية لقوننة وشرعنة ممارساتها وسياساتها على ارض الواقع".

وقالت إن التكلفة المادية السياسية والانسانية التي يدفع ثمنها ابناء الشعب الفلسطيني منذ أكثر من نصف قرن على الاحتلال هي ناتجة عن هذه المنظومة الاستعمارية بكل أبعادها.

وأوضحت أن التقرير المدعم بالأدلة قدم معلومات وافية عن عمليات القتل المتعمد للمنيين التي نفذتها إسرائيل في فترة تغطية التقرير، والجرحى، والاقتحامات، والاعتداءات على الممتلكات والمقدسات، ومنظومة الاستيطان ونيتها التحتية المرتبطة بها، والأسرى واحتجاز الجثامين وغيرها من الخروقات.

وقدمت أمثلة على السياسات والانتهاكات الإسرائيلية بما في ذلك المشروع الاستيطاني الاستعماري والقوانين العنصرية والحملات التحريضية المرافقة له، وركزت على حالة قرية بيت اسكاريا الواقعة في قلب مجمع "غوش عتصيون" الاستيطاني، جنوبي القدس وغرب بيت لحم، التي تعد نموذجاً واقعياً للعديد من القرى والمدن التي تتعرض لجميع أنواع انتهاكات حقوق الانسان بما في ذلك الاستيطان وعمليات الاغلاق، والهدم، ومنع حرية الحركة والتنقل والمعاملة الحاطة بالكرامة والحق في السكن والحق في التعليم وارهاب المستوطنين، حيث تخلل التقرير شهادات حية من سكان القرية الذين تعرضوا الى هذه الانتهاكات المخالفة لحقوق الانسان والقانون الدولي.

وأشارت عوض الله إلى أن التقرير تناول محاولة إسرائيل فرض مشروع "القدس الكبرى" والبنية التحتية لنظام الاستيطان الاستعماري في القدس مدعماً بالخرائط والانفوجرافكس والتصريحات التحريضية والقوانين العنصرية المصاحبة لذلك، خاصة بعد إعلان ترامب الأحادي وغير القانوني القدس "عاصمة لإسرائيل" ونقل سفارته إليها.

ولفتت إلى أنه تم استعراض سياسة الاعتقال بشكل وافٍ باعتبارها غاية سياسية وأداة لفرض السيطرة والهيمنة وكسر ارادة الشعب الفلسطيني وتدمير بنيته الاجتماعية والاقتصادية والنفسية بطريقة ممنهجة، وشرح التقرير جميع الجرائم التي يتعرض لها الأسرى بالأرقام والحالات، وركز على جريمة الاعتقال الإداري التعسفي ومحاكم الاحتلال العسكرية خاصة في ظل مقاطعة نحو 450 معتقلا إداريا لها.

وأوضحت عوض الله خطورة القانون الاسرائيلي العنصري اقتطاع مخصصات الاسرى من أموال الضرائب التي تجبيها إسرائيل من السلطة الوطنية، وأكدت ان القانون العنصري يخالف التزامات اسرائيل باعتبارها "القوة الحاجزة" فيما يتعلق بمخصصات الاسرى والمنصوص عليها في المادتين 81 و98 في اتفاقية جنيف الرابعة، وقالت: "من الالزامي أن تقوم دولة الاحتلال بدفع هذه المخصصات للأسرى ولعائلاتهم التي يكون فيها الأسير هو المعيل الرئيسي".

 وأضافت: "وفقا لاتفاقية باريس الاقتصادية تلتزم دولة الاحتلال بجباية الاموال الفلسطينية نيابة عن السلطة مقابل ما نسبته 3% من عائدات الضرائب، فهذه الأموال ليست إسرائيلية ولو كانت لدينا صلاحيات السيطرة على معابرنا لما احتجنا لوكالة دولة الاحتلال لتحصيل الضرائب مقابل نسبة عالية".

كما أكد التقرير، حسب عوض الله، أن اسرائيل تقوم بسرقة اموال الاسرى لصالح تربُح دولة الاحتلال من خلال اعتقالهم واحتجازهم وجعلهم يدفعون ثمن غذائهم وحاجاتهم الأساسية الملزمة بدفعها دولة الاحتلال، وشرحت للمقرر كيف تتربح إسرائيل من أسرانا من خلال "الكانتين".

وقالت: "أكدنا ان على دولة الاحتلال الالتزام بواجبها في دفع مخصصات الأسرى وتعويض قيمة جميع ما سرقته من مخصصاتهم على مدار 51 عاماً الماضية".

من الجدير بالذكر انه تم تسليم المقرر تقريرا كاملا حول القوانين العنصرية الإسرائيلية المخالفة للقانون الدولي وغاياتها وشرحا كاملا حولها لمساعدته في تقريره الذي سيعدّه إلى الأمين العام للأم المتحدة.

وأعربت عوض الله عن أسفها من عدم تمكن المقرر الخاص من الدخول إلى فلسطين، مؤكدة أن هذا يضيف إلى الانتهاكات التي تقوم بها إسرائيل، وهو دليل آخر على خشيتها من المساءلة والعدالة ومحاولاتها إخفاء حقيقة الجرائم التي ترتكبها في فلسطين المحتلة، وحماية قياداتها السياسية والعسكرية من الخضوع للمساءلة،  مشيرة إلى أن اللقاءات مع المقرر الخاص وغيره من المؤسسات الدولية تهدف إلى كشف وفضح الممارسات والانتهاكات الاسرائيلية للقوانين الدولية وحقوق الانسان.

ولفتت إلى أن التواصل مع هذه المؤسسات الدولية يأتي في إطار العمل التراكمي التي تبني عليه دولة فلسطين مع المؤسسات الدولية من أجل حماية حقوق شعبنا ومساءلة الاحتلال وتحقيق العدالة.

وأشارت عوض الله إلى أن هذه الانتهاكات الخطيرة، تحتم تقديم قادة الاحتلال للمحاسبة ومساءلتهم على جرائمهم ضد شعبنا وجعل إسرائيل تدفع ثمن احتلالها، وإنصاف ضحايا شعبنا، والضغط عليها من أجل التعاون مع الامم المتحدة لإجبارها على الامتثال لحقوق الانسان المعترف بها دوليا، وإنهاء الاحتلال".

×
أخبار
باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر»

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط