خطف أهل قطاع غزة على "باب رفح" البري، وجه أخر لعمليات خطف تحدث في "باب المندب"

شركات تدعم الحملة العسكرية..

سي إن إن: استثمارات كوشنير في إسرائيل تثير تساؤلات حول تضارب المصالح مع دوره في غزة

سي إن إن: استثمارات كوشنير في إسرائيل تثير تساؤلات حول تضارب المصالح مع دوره في غزة

تاريخ النشر: 2026-10-01 | 23:07

واشنطن:  يتولى جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، دور المفاوض الرئيسي في ملف السلام بالشرق الأوسط، في حين تملك شركته الخاصة للاستثمار أكبر حصة في مجموعة مالية إسرائيلية تستثمر في شركات تدعم الحملة العسكرية في غزة، بينها أكبر مصنّع للأسلحة في إسرائيل، وفق تحقيق أجرته «سي إن إن».

ويكشف التحقيق عن تداخل غير معتاد بين المصالح التجارية الخاصة والعمل الدبلوماسي رفيع المستوى في عهد ترامب. فكوشنر لا يشغل منصباً حكومياً رسمياً، ما يعفيه من الإفصاح عن تفاصيل استثماراته.

مضاعفة الحصة قبل عودة ترامب

وبحسب سجلات مالية إسرائيلية راجعتها «سي إن إن»، ضاعفت شركة «أفينيتي بارتنرز» (Affinity Partners) المملوكة لكوشنر حصتها في مجموعة «فينيكس فاينانشال» (Phoenix Financial) العام الماضي، قبل عودة ترامب إلى البيت الأبيض. وكان كوشنر قد وصف هذا الاستثمار لاحقاً بأنه «أفضل استثمار» لشركته.

وتُظهر الوثائق أن «فينيكس» استثمرت ما لا يقل عن 265 مليون دولار في شركة «إلبيت سيستمز» (Elbit Systems)، أكبر شركة إسرائيلية لصناعة الأسلحة. كما تملك حصصاً في ثماني شركات أخرى على الأقل تورّد معدات وخدمات للجيش الإسرائيلي، تشمل طائرات مسيّرة وسفناً حربية ومعدات هدم.

وارتفعت أسهم الشركات التسع خلال العام الماضي، وأشارت شركات عدة منها إلى أن الحرب في غزة زادت الطلب على منتجاتها. وقفز سهم «إلبيت» بأكثر من 165% منذ اندلاع الحرب، بحسب بيانات بورصة تل أبيب.

ولا تمتلك «أفينيتي» حصصاً مباشرة في هذه الشركات، لكنها تستفيد مالياً من أرباح «فينيكس» بصفتها أكبر مساهم فيها.

مكاسب بأكثر من خمسة أضعاف

وفي يوليو/تموز الماضي، باعت «أفينيتي» نحو ربع حصتها في «فينيكس» مقابل أكثر من 340 مليون دولار، محققة عائداً يزيد على خمسة أضعاف قيمة الشراء الأولي. وبقيت أكبر مساهم في المجموعة بحصة 7.4%، تجاوزت قيمتها مليار دولار في ذلك الشهر.

عقود بمئات الملايين

وحصلت «إلبيت» خلال العام الماضي على عقود من وزارة الدفاع الإسرائيلية بمئات الملايين من الدولارات، بينها نحو 200 مليون دولار لذخائر جوية متقدمة، و48 مليون دولار لآلاف قذائف المدفعية عيار 155 ملم، و210 ملايين دولار لتحديث دبابات الجيش. وتمثل إسرائيل أكبر أسواق الشركة، إذ شكلت 32% من إيراداتها في 2025.

وتشمل استثمارات «فينيكس» الأخرى:

«نكست فيجن» (Next Vision)، المصنّعة لكاميرات الطائرات المسيّرة العسكرية، وتتجاوز قيمة حصة «فينيكس» فيها 68 مليون دولار. و«ريشف تكنولوجيز» (Reshef Technologies)، المنتجة لصمامات القذائف المدفعية، وقد استثمرت فيها «فينيكس» 40 مليون دولار على الأقل، وأعلنت طلبات بقيمة 165 مليون دولار من وزارة الدفاع منذ بدء الحرب. و«إسرائيل شيبيارد» (Israel Shipyards)، المصنّعة للزوارق الهجومية السريعة التي قال الجيش إنها أُطلقت منها صواريخ على القطاع، وقد أكدت الشركة في تقرير صدر عام 2026 أن الحرب كان لها «تأثيرات إيجابية على الأعمال». و«أشوت أشكلون» (Ashot Ashkelon)، المورّدة لمكونات الدبابات والمركبات المدرعة، وتملك «فينيكس» أكثر من 10% منها.

ولا تقتصر الاستثمارات على الشركات الإسرائيلية، إذ تملك «فينيكس» أسهماً في «بوينغ» (Boeing) بنحو 4 ملايين دولار، وفي «كاتربيلر» (Caterpillar) بنحو 2.5 مليون دولار. وتقول الأمم المتحدة إن الجيش الإسرائيلي استخدم جرافات «كاتربيلر» في هدم أحياء بغزة ولبنان، وقد حثّت الشركة على وقف أعمالها مع إسرائيل.

وراجع محاسبان جنائيان إسرائيليان السجلات بصورة مستقلة، وخلصا إلى أنها تعكس فعلاً حيازات «فينيكس»، رغم وجود تناقضات في طريقة عرض الشركة لبياناتها العامة.

نفي من فريق كوشنر

ولم تعثر «سي إن إن» على دليل يثبت أن تحركات كوشنر الدبلوماسية أثّرت في هذه الاستثمارات، ونفى محاميه أن يكون موكله قد شارك في قرارات «فينيكس» الاستثمارية أو وجّهها، وقال إنه لم يشارك في قرار شراء أي من الشركات التسع أو الاحتفاظ بها أو بيعها، ولم يكن عضواً في مجلس إدارة المجموعة. وأضاف أن أي إيحاء بتأثير متبادل بين عمله الدبلوماسي واستثمارات الشركة «غير صحيح».

غير أن كوشنر كان قد قال لمجلة «فوربس» (Forbes) في سبتمبر/أيلول إنه يحافظ على «حوار نشط للغاية» مع المجموعة ويلتقي قياداتها كل بضعة أسابيع. وأكد محاميه صحة التصريح حينها، موضحاً أن اتصالاته معها تراجعت بشكل كبير بعد انخراطه المكثف في العمل الدبلوماسي.

دور محوري في ملف غزة

منذ ربيع 2025، برز كوشنر كأحد أبرز الأصوات داخل إدارة ترامب في ملف الشرق الأوسط، فقدّم المشورة للرئيس وسافر للتفاوض مع قادة المنطقة، بينهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. وكان من مهندسي اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة «حماس» الذي توسطت فيه الإدارة في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، رغم استمرار الضربات الإسرائيلية على القطاع بصورة شبه يومية.

وبدأ عمله مستشاراً غير رسمي في مايو/أيار 2025، متجنباً هذه المرة تولي منصب حكومي، على خلاف ولاية ترامب الأولى. وفي سبتمبر/أيلول من العام نفسه، كان في البيت الأبيض عندما اتصل نتنياهو برئيس الوزراء القطري بعد الغارة الإسرائيلية على قادة من «حماس» في الدوحة. وبعد شهر أرسله ترامب إلى شرم الشيخ في مصر للمساعدة في إتمام الاتفاق. وقال ترامب عن صهره حينها: «لدي جاريد.. ابحث عن شخص أكثر قدرة».

وفي يناير/كانون الثاني، عرض كوشنر في المنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس «مخططاً رئيسياً» لإعادة إعمار غزة، يتضمن منطقة سياحية ساحلية تتسع لـ180 ناطحة سحاب ومطاراً جديداً. ودعا القطاع الخاص إلى المشاركة، مشيراً إلى «فرص استثمارية مذهلة». وفي فبراير/شباط، قال خلال الاجتماع الافتتاحي لـ«مجلس السلام» (Board of Peace)، الذي أنشأه ترامب للإشراف على إعادة إعمار غزة وأمنها، إن كثيراً من المشاركين يعملون متطوعين «وليس لتحقيق مكاسب شخصية».

وفي مقابلة سابقة، قال كوشنر: «ما يسميه الناس تضارب مصالح، نسميه نحن خبرة وعلاقات موثوقة». وقال في بودكاست "No Priors" العام الماضي إن جمع الإسرائيليين والعرب حول فرص الأعمال قد يساعدهم على تجاوز الخلافات السياسية.

انتقادات وردود

وقالت سينثيا براون، كبيرة مستشاري الأخلاقيات في منظمة «مواطنون من أجل المسؤولية والأخلاقيات في واشنطن» (CREW)، إن من يجنون الأرباح من الحروب أو السياسات الحكومية لا ينبغي أن يكونوا هم من يتخذون القرارات التي تصنع تلك السياسات.

في المقابل، رفض البيت الأبيض هذه المخاوف. وقالت نائبة المتحدثة الرئيسية آنا كيلي إن النشاط التجاري الشخصي لكوشنر «لا علاقة له بانخراطه الدبلوماسي»، الذي يقوم به تطوعاً بناءً على طلب الرئيس، مشيرة إلى دوره في التوصل إلى «اتفاقات أبراهيم» خلال ولاية ترامب الأولى.

وفي الكونغرس، طالب النائب الديمقراطي جيمي راسكن، في رسالة وجّهها إلى كوشنر في أبريل/نيسان، بفتح تحقيق في علاقاته ومصالحه الخارجية، معتبراً أن الجمع بين دوريه التجاري والدبلوماسي يمثل تضارباً «غير قابل للتوفيق».

خلفية: من «أفينيتي» إلى «فينيكس»

أسس كوشنر الشركة التي أصبحت لاحقاً «أفينيتي بارتنرز» في 21 يناير/كانون الثاني 2021، بعد يوم واحد من انتهاء ولاية ترامب الأولى. وبعد ستة أشهر، حصلت على استثمار بملياري دولار من صندوق الاستثمارات العامة السعودي (PIF))، الذي يقوده ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، وتبعتها استثمارات من قطر والإمارات.

وجاء أول استثمار للشركة في إسرائيل عام 2023، بشراء حصة 15% في أعمال تأجير السيارات والائتمان التابعة لمجموعة «شلومو» مقابل 150 مليون دولار. وفي 2024، اشترت 4.95% من «فينيكس» مقابل 128.5 مليون دولار، ثم ضاعفت حصتها تقريباً قبل خمسة أيام من عودة ترامب إلى البيت الأبيض. وقال كوشنر إن قراره جاء بدافع ثقته بقدرة الاقتصاد الإسرائيلي على الصمود وقوة أسس الشركة.

ولا تفرض القوانين الأمريكية على الشركات الخاصة الكشف عن تفاصيل استثماراتها، ما يصعّب تقييم حجم التداخل بين الدورين، وفق التقرير.

×
أخبار
آيزنكوت يكشف خطة المئة يوم الأولى: لجنة تحقيق حكومية وتقييد ولاية رئيس الوزراء "النقد الدولي": تأثير هجمات الحوثيين على الاقتصاد السعودي محدود كوشنير ينفي مزاعم ضلوعه في معاملات مالية سرية مرتبطة بالإمارات والسعودية وإسرائيل استطلاع: تراجع كبير للإئتلاف الحاكم وتقدم المعارضة الصهيونية..وآيزنكوت يزيح نتنياهو باحثون إيرانيون يراجعون أدبيات "كأس السم" ويشككون في جدوى ورقة هرمز "مجلة تايم" تكشف خطة بن غفير لدفع نتنياهو نحو أقصى اليمين واستهداف "وزارة الجيش" جيش الاحتلال يعيد جثمان فلسطيني من غزة بعد 3 سنوات على استشهاده أثناء اعتقاله تقرير: مصر تتحول إلى منطقة عازلة لأمن الطاقة الخليجي عقب إغلاق مضيق هرمز فرنسا.. الآلاف يحتشدون في باريس بعد انتزاع حكم قضائي يلغي قرار الشرطة حظر التظاهر في العاصمة إصابة محمد رمضان بسبب هجوم نمر أثناء تصوير مسلسل عشماوي 2027 استطلاع: تقدم معسكر آيزنكوت على نتنياهو بلا حسم.. وتفاوت واسع بين نتائج الصحف والقنوات روبيو لرئيس وزراء قطر: ملتزمون بأمن الدوحة وحرية الملاحة في مضيق هرمز مركزية "فتح" تؤكد على مواصلة الحوار الوطني واستنهاض الحركة وتعزيز صمود شعبنا الجدار والاستيطان: 17 اعتداء للاحتلال والمستوطنين على قاطفي الزيتون في 6 محافظات ردا على نتنياهو..الفيلسوف الروسي دوغين: لست مسؤولا عن تصاعد العداء للصهيونية في الغرب آرامكو تطلب من موظفيها العمل عن بعد وارتفاع واعتراض مسيرة فوق الرياض "حماس" تنفي رسالة التهديد بشأن التخطيط لهجوم جديد على غرار 7 أكتوبر غوتيريش: الوضع في الأراضي الفلسطينية "خارج السيطرة" والاحتلال يفرض قيوداً مشددة على المساعدات بوتين يوجه رسالة إلى ميلانيا ترامب تقرير: اليمين الإسرائيلي يتجه لتصعيد العنف والتهجير رغم تحقيقه إنجازات غير مسبوقة  "أيباك" توقف تأييد المرشحين رسمياً وتتجه نحو التمويل غير المباشر شهداء وجرحى في غارات وإطلاق نار إسرائيلي استهدف مناطق متفرقة بقطاع غزة هولندا تغلق سفارتها في القاهرة بشكل طارئ "فورين أفيرز": دعوة لسياسة أمريكية متوازنة بالشرق الأوسط ترفض الانسحاب الكامل نتنياهو: نعمل مع دول مستقبلة لتسهيل مغادرة الغزيين.. وأرجح مغادرة أكثر من 60% من السكان صدام حفتر يعزز طموحاته السياسية والدبلوماسية من الساحل إلى تشاد سانا: مقتل عنصرين وإصابة 5 من الأمن السوري باشتباكات مع داعش في ريف دمشق اليونان تؤكد تنفيذ عقوبات على مؤسسة محاماة تقدم خدمات قانونية لشبكات شحن إيرانية غازي الصوراني يوجه نداءً عاجلاً للفصائل الفلسطينية لتشكيل قوة أمنية وإغاثية لإنقاذ غزة جيش الاحتلال يدفع لاستئناف الحرب على غزة: "حماس تعزز قوتها"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط