مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

سيناريوهان لا ثالث لهما بعد زيارة ترامب الى السعودية

سيناريوهان لا ثالث لهما بعد زيارة ترامب الى السعودية

تاريخ النشر: 2017-05-26 | 11:44

 استقطبت الزيارة التي قام بها الرئيس الاميركيدونالد ترامبالى السعودية اهتماماً كبيراً من الناحيتين السياسية والاعلامية، وهو امر ليس بمستغرب في ظل التبدلات الواضحة التي حصلت في الولايات المتحدة بعد رحيل ادارة الرئيس السابق باراك اوباما.

لن نعود الى الحيثيات والاجواء التي رافقت الزيارة، فقد تم الحديث عنها باسهاب، ولكن لا بد من التوقف اولاً عند شعار قد يكون من الشعارات القليلة التي حققها ترامب منذ حملته الانتخابية، وهو ان على السعودية ان تدفع لاميركا لقاء حمايتها. هذا القول اقرنه الرئيس الاميركي بالفعل، حيث خرجت المحفظة الاميركية من الرياض بمليارات الدولارات جراء تعاقدات ومشاريع تم الاتفاق عليها، غالبيتها تتعلق بتزويد السعوديين بالاسلحة "لمواجهة الخطر الايراني". صحيح ان قسماً كبيراً من هذه العقود والمشاريع تم التحضير له ابّان ادارة اوباما، ولكن التنفيذ والتفيعل حصل على عهد ترامب، وبالتالي فإن الامتياز يعود اليه

اما من الناحية العملية العسكرية، فإن القوة التي تم الاعلان عن تشكيلها في قمة الرياض وقوامها 34 الف جندي "لمحاربة الارهاب"، اضافة الى قيام "تحالف الشرق الاوسط الاستراتيجي" رسمياً قبل نهاية العام، لا ترجمة عملية ميدانية له. فالجميع يعلم ان الجيوش العربية لن تخوض حروباً دون رعاية وغطاء دولي، على غرار ما حصل مع الكويت بعد اجتياحها من قبل العراق، وهو واقع لا يزال ماثلاً في الاذهان. كما ان لا قدرة لهذه الدول على خوض حروب ومعارك عسكرية، فالسعودية وهي التي تعتبر الاقوى بين المجموعة لم تثبت قدرتها العسكرية سوى في البحرين حيث دخلت لفرض الامن الداخلي هناك سابقاً وقد تكون اليوم امام اختبار جديد. اما تجربتها في اليمن فكانت غير مشجعة اطلاقاً، وقد استنزفتها مالياً وعسكرياً. ولا يمكن ان ننسى الصراعات الداخلية بين دول الخليج والتي بدأت تلوح في الافق (المشكلة الاخيرة بين قطر من جهة، والسعودية والامارات من جهة ثانية).

وعليه، ثمّة سيناريوهين لا ثالث لهما: الاول يقول بأن ما صدر من كلام ومواقف خلال قمة الرياض وبعدها لن يتم صرفه بشكل ملموس، وبالتالي فإن الهدف من كل ذلك كان تبرير الاموال التي حصلت عليها اميركا والابقاء على "البعبع" الايراني لدول الخليج حاضراً، كي يستمر تدفق المليارات الى الوجهة الاميركية. هذا الامر من شأنه تقوية الاقتصاد الاميركي، وارضاء ترامب كرجل اعمال بالدرجة الاولى وهو الحريص على عدم استنفاذ اي فرصة من اجل كسب الاموال، بفعل خبرة اكتسبها طوال فترة حياته.

اما السيناريو الثاني فيقضي بأن يكون ترامب جدياً في ما تم قوله، اي بمعنى آخر سيؤجج الوضع الاقليمي وسنكون ربما امام مواجهة سنّية - شيعية لن تكون قصيرة حتماً. هذا الامر سيعيدنا ربما الى حقبة قديمة وتحديداً حقبة الحرب العراقية-الايرانية وما عرف بحرب الخليج الّتي امتدت نحو ثماني سنوات، مع كل ما يعنيه ذلك من استغلال لهذا الصراع وانتهائه بنتيجة "لا غالب ولا مغلوب"، مع استفادة اميركية واضحة في هذا الشأن، غير ان هذا السيناريو يحمل معه بوادر سلبية جداً لان من شأنه ان يزيد المشاكل ويفاقمها بشكل كبير، في ظل تعطّش روسيا والصين الى منع اعادة حقبة السيطرة الاميركية الاحادية على العالم، ناهيك عن انتشار الخلايا الارهابية في العالم التي ستبقى كالاورام الخبيثة مع احتمال ان تنتقل عدوى التطرف بفعل السياسة الجديدة الى الطائفة الشيعية، وعندها سيكون العالم امام خطرين كبيرين يضافان الى تأجج الصراع السنّي-الشيعي.

السؤال المطروح اذاً يتمحور حول ما اذا كانت المعاناة ستقتصر على هدر الاموال الخليجية مقابل بعض النفوذ السياسي للسعودية، ام انه سيتطور الى مشهد دراماتيكي سينطلق من الخليج لتطال شظاياه العالم اجمع؟.

عن النشرة اللبنانية

×
أخبار
تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط