مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

سيدي الرئيس ..

سيدي الرئيس ..

تاريخ النشر: 2015-11-11 | 11:28

أمد/ غزة – ناصر عطا الله : تحضر الذكرى الحادية عشرة لرحيل الرئيس الرمز ياسر عرفات ، أو ما كان يكنّيه الاقربون "الختيار" أو كما عرفه شعبه "أبو عمار " الذي لم يفكر في شبابه بالزواج لينجب الولد ، ولكن زواجه جاء متأخراً جداً ، بسبب نضاله الذي استحوذ على كل أوقاته وكل عمره ، إلا أن تضحيات الرمز لم تنحصر فقط بتأجيل مشروع زواجه ، بل بتراكم هائل لجهود يومية وضعها في صالح قضية شعبه ، وكفاحه مع رفاقه من أجل تحقيق الحلم الوطني الكبير .

مرور إحدى عشرة سنة على رحيله ، كأنها دقائق معدودات ، في كتاب " شعب الجبارين " ، يتفقدون أثره ويقتفون أثاره ، يبحثون عنه بين الكلمات التي يصدرها المقربون منه أو كانوا أقربين ، ويركضون الى صوره وينشرونها ، طرداً للإحباط واليأس والقنوط ، ولا تزال كوفيته السمراء رمزاً عالياً للأجيال ، حتى تلك التي لم تعاصره ، فرحيله الذي كان في 11/11/2004 م ، لم يغلق عليه النسيان صندوقه ، ولم يستطع المحاولون محو معالمه و تعاليمه ولا حتى نبرة صوته وهي تهدر في المدى ، لكي تنتصر لعدالة قضيته ، فجاءت الاجيال من بعده لتحمل صورته ، وتعتمر كوفيته ، وتمشي على خطاه .

لم يكن نبياً ولكنه كان ثائراً ، ومشي السهول والأودية والجبال ، وخطّ على السواحل مراكبه ، وطار كطائر النورس في سماء أنسته غالباً وسمعت أنينه ، ولم يبتعد عن الموت للحظة ، فلم يكن منامه عادياً ، وكان يومه أطول من أيام البشر قاطبة ، وطعامه أبسط من غالبية من حوله ، وكان سبباً لظهورهم ومناصبهم وسمنتهم المفرطة ، وكان شعبوياً بما يكفي أن نقول أن غالبية شعبه التقطوا معه الصور ، وخزنوها مع ذكرياتهم ، ليظهروها يوماً ويكبروا به حتى وهو ميتّ .

غاب عن نكباتنا الأخيرة ،  وبعده اشتدت الريح الضاربة في السقوف ، وتقسمت الخيمة الى خيام ، والكومة الى أكوام ، ولم تجد بين خمسة توافق إلا التباين بينهم ، رغم أنه ترك ذات القضية ، وأمنّ عليها مع صعود الروح الى جوار ربها ، واختلفوا على كل شيئي ، إلا مصالحهم ، ولأنهم هكذا شعر شعب " الراحل العاشق له " أن خسارتهم فادحة بغياب رمزهم ، فراحوا إليه وما يقرب منه قولا وعملا ، فصار حاضراً أكثر في حياتهم ، كأنه ينبعث كالعنقاء من الرماد ، يبكونه بسدومية دائمة ، ويواصلون حياتهم كفاحاً صامتاً احياناً ، واحياناً صاخبة ، فالطعن والدهس والجري وراء الأمل من وسائلهم المستحدثة ، وكلماته باتت غريزة مستدامة فيهم ، والدليل أنه يقاتل معهم بالصوت المبثوث والصورة الموزعة على صفحاتهم الخاصة .

هو الفصل الأطول في حياة شعبه نعم ، وهو ايضاً الفاضح لمن خلفه والكاشف لعوراتهم ، وهو الذي لا يمكن أن يكون له بديلاً أو شبيهاً أو قريباً منه ، هكذا يردد البعض الذي شعر بفداحة الخسارة من بعده ، هؤلاء يجمعون عليه ، وعلى نهجه المخطّ بمسيرة طويلة ، رغم محاولات كثيرة لإستبدال نهجه بتزاكي باهت و فكر مندس يتغير وفق الأهواء .

لا يقال أن ياسر عرفات كان بدعاً من خلق الله ، ولا خارقاً في الصفات ، ولكنه كان متصالحاً مع نفسه وبائعها الى شعبه وقضيته ، وكان صادقاً في ذلك ، بدليل النهاية التي آلت إليه ووصلته لكي يقتنع البعض أنه غير "متنازل " ولا "بائع حقوق " ولا "عميلاً يهودياً و لا نخاساً في سوق التجارة ، هؤلاء المضللون بقوا من بعده وعاشوا حياة غيره ليدركوا اليوم ويعترفوا جهارة أن عرفات كان الرمز الوطني الغالب ، علمهم المتأخر بالراحل ، حقق الكثير من الكوارث لشعبهم الذي لا زال ينتظر لكي ينتصر على جراحه .

نم سيدي الرئيس .. ولكن لا تقّر عيناً فأننا لسنا على خير من بعدك .

 

×
أخبار
صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط