مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

سيجار وشامبانيا وسجاد لراحة نفس سارة ونتنياهو

سيجار وشامبانيا وسجاد لراحة نفس سارة ونتنياهو

تاريخ النشر: 2022-11-10 | 09:30

من جديدٍ وقبل ساعاتٍ قليلةٍ من نهاية المشاورات النيابية الملزمة التي يجريها رئيس الكيان الصهيوني يتسحاق هرتزوج مع رؤوساء الكتل النيابية الإسرائيلية، لتسمية الشخصية المكلفة بتشكيل الحكومة القادمة خلال مدة 28 يوماً، قابلة للتمديد مدة 14 يوماً فقط، عادت إلى السطح من جديد قضايا فساد رئيس الحكومة الإسرائيلية الأسبق بنيامين نتنياهو، وهو الشخصية الأكثر ترجيحاً لتسلم مهام تشكيل الحكومة الجديدة، كونه يرأس الحزب الأكثر تمثيلاً والكتلة اليمينية الأكبر في الكنيست الجديدة.

رغم أن نتنياهو غير قلقٍ أو خائفٍ من تحريك ملفات الفساد المتهم بها، التي قد تسقط في الأيام الأولى لتوليه المنصب وعودته إلى مكتبه القديم، إذ سيشرع القانون الفرنسي الذي سيحميه ويمنحه الحصانة، وستسقط عنه الملاحقة والمحاكمة، وسيعيد حلفاؤه تنظيم وزارة العدل، وتشكيل أعضاء المحكمة العليا بعد تقليص صلاحياتها وكف يد قضاتها، إلا أنه سيكون منزعجاً جداً من المثول أو وكيله القانوني في المحكمة أمام النيابة العامة، للدفاع عن نفسه أمام الباعة وأصحاب المحال التجارية، والتجار ورجال الأعمال، الذين سيدلون بشهادتهم أمام القضاء في التهم الموجهة ضده وزوجته سارة، بأنهما تلقيا على هيئة هدايا ولمراتٍ عديدةٍ كمياتٍ كبيرة من السيجار الفاخر والشامبانيا والسجاد.

لم يعد نتنياهو قلقاً وخائفاً كما كان، فهذا الاستدعاء يختلف عن الاستدعاءات التي سبقت، فهو اليوم أقوى ما يكون، وأقرب مما كان عليه في كل المرات السابقة إلى كرسي رئاسة الحكومة، في ظل أحلامٍ كبيرة بأن حكومته ستكون قوية ومستقرة، وأن أطراف ائتلافه لا يملكون من أجل البقاء والاستمرار إلا الدفاع عنه وتخليصه من هواجسه ومخاوفه، وتأمين شخصه ومنصبه، وحتى القضاء نفسه بات خائفاً يترقب، وقلقاً يتوجس، فاحتمالات إعادة ترتيب بيت القضاء باتت قريبة، وسلطة وزير العدل الجديد ستكون أقوى وأشد على كل من يحاول المساس بنتنياهو أو الاقتراب من ملفاته، وإعادة فتحها أو التلويح بها.

أياً يكن قرار المحكمة التي طال أمدها وقد يطول أكثر، فإن نتنياهو سيتمكن من دفن كل ملفات الفساد الموجهة إليه، وسينجح من خلال تحالفاته اليمينية المتطرفة من طي صفحة ماضيه القذر، مقابل رشىً جديدة سيقدمها إلى الأحزاب الدينية والقومية المتشددة، ليسترضيها ويبقيها معه وإلى جانبه، كي تمنحه أصواتها في الكنيست وتحول دون سقوط حكومته من جديدٍ، مقابل تسهيلاتٍ مالية يقدمها للأحزاب الدينية، وقوانين استنسابية تخدم توجهاتهم الدينية وتدعم سياساتهم وتلبي رغباتهم.

كما سيكون ملزماً في سبيل إسقاط التهم الموجهة إليه وتحصينه بالقانون الفرنسي، بتسهيل عمليات اقتحام المسجد الأقصى المبارك وانتهاك حرمته والاعتداء على المصلين والمواطنين، وسيستجيب إلى مطالب المستوطنين وزعمائهم، وسيشرع بؤرهم الاستيطانية وسيوسع القديم منها، وسيمنح وزير حربه الجديد تراخيص بناء جديدة لهم ليرضوا عنه، ولعله جاهز شخصياً لتقديم هذه التسهيلات قناعةً منه وإيماناً بها، فهو الذي مهد وأسس لها خلال سنوات حكمه السابقة.

أما الرشى الأكبر التي سيقدمها لحلفائه مقابل الرشى التي تلقاها، فهي تتعلق بتوزيع المناصب الوزارية، إذ سيكون مضطراً لاسترضاء إيتمار بن غفير بما يريد من وزارات، ومنها وزارة الأمن الداخلي التي يتطلع إليها، ويضمر من خلالها سياسات وإجراءات جديدة تتعلق بالفلسطينيين، وكذلك سيسترضي بتسليئل سموتريتش الذي لا يقوى على غضبه أو حرده، وسيمنحه وزارة الحرب التي سيكون بيدها مفاتيح الاستيطان والاقتحام والانتهاك والقتل والاعتقال والمزيد من الإجراءات القاسية بحق الفلسطينيين.

يبدو أن نتنياهو وزوجته سارة وكذلك أبناءه قد تمتعوا جميعاً بالسيجار والشامبانيا والسجاد وبكل ما أهدي إليهم وقدم لهم، واستمتعوا على مدى سنواتٍ طويلة بها وفاخروا بها وبغيرها، وبالتسهيلات الكثيرة التي منحت لهم ولأصدقائهم ومعارفهم، وبالهدايا التي أغدقت عليهم، والرحلات التي قدمت لأصدقائهم ومعارفهم، ولن يكونوا مضطرين أبداً إلى دفع الثمن والخضوع لأي عقوبةٍ جراء المخالفات التي ارتكبوها، وستعود سارة كما كانت سيدة القصر وحاكمة البيت تطلب وتأمر وتشير وتوصي وتنهى وتقصي وتقرب، وحلفاؤه من بعده يصرون على شرعية الهدايا وأنها كانت جميعها لراحة نفسه وزوجته، وقد قرروا بما يملكون من تفويضٍ العفو عنه ومسامحته، وتنظيف سجلاته وتبرئته.

×
أخبار
صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط