مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

سياسة الابرتهايد الإسـرائيلية

سياسة الابرتهايد الإسـرائيلية

تاريخ النشر: 2018-06-07 | 12:04

«يواظب البرلمان الاسرائيلي الحالي على اجراءات الضم القانوني الزاحف للمناطق (المحتلة) واحلال المزيد من القوانين الاسرائيلية على الضفة (الفلسطينية)، والشطب القانوني للخط الأخضر ( بين منطقتي الاحتلال الأولى عام 1948 والثانية عام 1967 )».
هذا الكلام لا يقوله فلسطيني، ولا مراقب دولي محايد، بل كتبته صحيفة اسرائيلية، في افتتاحية هآرتس يوم 1/6/2018، وهي خلاصة يجب أن يتوقف عندها أصحاب القرار الفلسطيني وصانعو برنامجها وقادة نضالها، والبحث عن فرص العمل البديلة لتطويق السياسة الرسمية الاسرائيلية التي تستغل أولاً الانقسام والضعف الفلسطيني، وثانياً الحروب البينية العربية التي دمرت دول عربية وأفقدت الخليجيين قدراتهم المالية، وثالثاً سياسة الولايات المتحدة الشريك لمشروع الاحتلال والداعمة للضم والالحاق لما تبقى من أرض فلسطين، نحو التوسع الاستعماري الاسرائيلي.
سياسة حكومة المستعمرة الاسرائيلية كما تصفها صحيفة هآرتس تعمل في صالح المستوطنين ومصالحهم على مستويين: الأول تدفع الى الأمام بمشاريع قوانين غايتها طمس التمييز بين مؤسسات الدولة الاسرائيلية وبين المستوطنات وجعلهما عنواناً واحداً لكيان سياسي واحد يتوسع، والثاني بالتوازي مع البند الأول تواصل خلق تمييز مالي واضح لصالح المستوطنات التي تحظى بتمويل حكومي أكثر سخاء بكثير وبمكانة تفضيلية حتى تكون جاذبة للمهاجرين الأجانب الجدد، ودفع سكان مناطق 48 من الاسرائيليين اليهود، كي ينتقلوا للعيش في مستعمرات مناطق 67 لما تتمتع به من امتيازات ومخصصات وتسهيلات مغرية تفوق ما توفره حكومة نتنياهو الاستعمارية لسكان مدن ومناطق الاحتلال الأولى عام 1948.
توصيف من أهل الدار أنفسهم لما يجري عندهم، وهآرتس تفعل ذلك ليس محبة للشعب الفلسطيني وحرصاً على مصالحه، بل محبة للاسرائيليين وحرصاً عليهم لأنهم سيدفعون ثمن السياسة الاستعمارية الحمقاء كما سمتها، وتجد في الولايات المتحدة الحماية كما فعلت السفيرة الأميركية المتصهينة نيك هيلي التي استعملت ورقة الفيتو مرتين لاحباط أي مسعى دولي يتوسل توفير الحماية للشعب الفلسطيني وردع المستعمرين الاسرائيليين عن مواصلة سياستهم المفضوحة المتطرفة المعادية لأبسط حقوق الانسان، في قتل المدنيين بدون أي احساس بالمسؤولية الأخلاقية وكأنهم لا ينتمون للجسم البشري وللمعايير الانسانية، فقد قتلوا أطفالاً صغارا، وقتلوا صحفيين يلبسون ما يشير الى وظيفتهم المهنية، وقتلوا نساء وأخرهن الممرضة المسعفة رزان أشرف النجار وهي تلبس ثوبها الأبيض الدال على مهنتها.
بهذا السلوك وبهذه الحصيلة من الجرائم تقول هآرتس : « اسرائيل لن يعود بوسعها التنكر للواقع، ولن تستطيع النفي أمام الأسرة الدولية أنها دولة أبرتهايد بكل معنى الكلمة».
المشروع الاستعماري التوسعي يرتكب الموبقات والجرائم الفاضحة التي تحتاج لمتابعة ليست فقط فلسطينية بل عربية واسلامية ومسيحية من الأحزاب والنواب ومؤسسات المجتمع المدني للعمل مع نظرائهم على امتداد العالم، لفضح السلوك العدواني الاستعماري والدفع باتجاه معاقبته بما يستحق، كما حصل مع النازية التي تم مطاردة أفعال قياداتها ومحاكمتهم، ولا زالت أفكارها منبوذة لمن يقترب من ثقافتها المعادية للسامية الشرقية، والسلوك الصهيوني الاسرائيلي لا يقلُ جُرماً وأداء وانحطاطاً عما اقترفته النازية والفاشية بحق الشعوب الأوروبية ومن ضمنهم الطوائف اليهودية التي عانت من المحرقة والمذابح؛ ما يستدعي ممارسة الفعل والقانون بحق قيادات المشروع الاستعماري التوسعي الاسرائيلي في فلسطين.
الجرائم التي قارفتها داعش والقاعدة يدفعون ثمنها الآن في العراق وسوريا وسيدفعون لدى باقي البلدان العربية والشعوب الاسلامية، مثلما دّفع الأوروبيون قادة النازية والفاشية بما استحقوا ثمن ما قارفته أياديهم الملطخة بدماء الأبرياء، وسيدفع الصهاينة العنصريون أمام المجتمع الانساني ثمن جرائمهم التي قارفوها في فلسطين وضد باقي الشعوب العربية.
[email protected]

×
أخبار
الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا»

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط