مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

سوليفان والإبن المُدلل

سوليفان والإبن المُدلل

تاريخ النشر: 2023-12-16 | 16:45

لم تأتي زيارة مُستشار الأمن القومي الأمريكي سوليفان الى تل ابيب لارسال رسالة لوم لاسرائيل بعدم قُدرتها على تنفيذ الاهداف الامنية والعسكرية التي تم وضعها في بادئ الحرب على قطاع غزة بل جاء حرصاً على الابن المُدلل " اسرائيل" بان تستمر حتى تنفيذ الاهداف بطريقة اكثر تركيزاً ودقة، جاءت زيارته لاعطاء المشورة والنصيحة مثل الاب الذي يُقدم نصيحة لولده حتى يقدم افضل ما عنده وينجح وذات الصورة تنطبق على اسرائيل والولايات المتحدة الامريكية التي ما زالت علاقتهما الاستراتيجية وثيقة يصعب قطعها مهما كانت الخلافات والتناقضات بين الادارة الامريكية والاسرائيلية.
زيارة سوليفان جاءت لاكثر من هدف وهي معرفة نجاح مسار الخطط التي وضعتها اسرائيل ومتى سيتم انهاء المرحلة الثانية المتعلقة بمنطقة خانيونس ومتى سيتم البدء في المرحلة الثالثة المتعلقة بتطهير قطاع غزة كلياً من المقاومة المسلحة ومدى القُدرة على نزع السلاح في اقصر وقت ممكن لتخفيف وطأة ضغط العالم الخارجي والراي الدولي حول ما يحدث في القطاع من مجازر بشرية وابادة جماعية حيث بات حلفاء الولايات المتحدة الامريكية ينتقد اسلوبها ودعمها لاسرائيل الشامل دون انجاز اهداف والهدف الظاهر فقط قتل المدنيين الفلسطينيين حيث باتت الصورة تُحرج من يدعم اسرائيل سواء بالتصويت او بالخطابات السياسية.
زيارة سوليفان تُثبت معادلة لا هزيمة ولا خروج من المعركة الا بتنفيذ الاهداف التي تم وضعها هذا يعني استمرار اطلاق النار، كما ان سوليفان لم يضع الجدول الزمني لانهاء الحرب حتى يُعطي مجالاً لاسرائيل ان تنفذ اهدافها وان طال الوقت، وايضا حتى لا تضع اسرائيل اللوم على اميركا بانها وضعت جدولاً زمنياً دون تنفيذ اهداف وان عدم القُدرة على احراز نصر بسبب عائق الزمن.
معادلة واضحة تماما لن تخرج اسرائيل مهزومة فهذا يعني هزيمة للولايات المتحدة الامريكية وفضيحة ابدية لن تقبل بها الاخيرة بان جيشا تقنياً وعالي المستوى فشل امام مقاومة متواضعة الادوات تحمل فقط عقيدة ايمانية لعل ان تحرز نصراً بادوات الثبات والصمود.
سوليفان لم تاتي زيارته فقط الى اسرائيل بل الى السلطة الفلسطينية لالقاء اللوم على عدم قدرة السلطة على بسط نفوذها الفعلي في الضفة الغربية امام خروج مناطق وبالتحديد المخيمات التي باتت خارج السيطرة الامنية وكانها خارج حدود تصنيفات اراضي السلطة الفلسطينية وهذه رسالة تشي عن ما يتم طبخه خلف الكواليس عن البدء نحو تغيير الشرعيات وعمل اصلاحات هيكلية وادارية بمؤسسات السلطة وتجديدها حسب مقتضيات الامن القومي الاسرائيلي والحفاظ على هدوء الضفة الغربية، وجرأة اميركا وبعض الدول بالمطالبة بالتجديد جاء لاكثر من سبب لعدم ترسيخ انتخابات دورية مستمرة على صعيد مؤسسات السلطة ومنظمة التحرير، فقدان الشارع الفلسطيني بشكل السلطة الحالية ومطالبته المستمرة في تجديد الشرعية عبر صندوق الاقتراع، عدم قدرتها على اصلاح جذري لمؤسساتها حيث بات فقدان الثقة بها من منطلق ترهلها الاداري والمالي، عدم قدرة السلطة الحالية على تقديم الحماية للمواطنيين الفلسطينيين من المستوطنيين، عدم توفر الامن الذي يريده الاحتلال، مطالبة بعض الدول العربية بتجديد الشرعيات حتى تستطيع ان تقدم الدعم المالي لجهة واحدة.
سوليفان وحديثه عن اليوم التالي هو لترتيب الوضع الداخلي الفلسطيني من خلال ايجاد توافقات كلية تشمل الكل الفلسطيني لكن وجهة الولايات المتحدة الامريكية تاتي من منطلق انخراط فصائل المقاومة ضمن الواقع السياسي لمنظمة التحرير ونزع فكرة المقاومة المسلحة ومن ثم البدء باعادة اسطوانة حل الدولتين "ذر الرماد في العيون" التي انتهت كليا على ارض الواقع فلا مجال حاليا امام امتلاء الضفة الغربية بالاستيطان، واضح تماما ما يريده الامريكان هدوء مقابل تقديم رواتب للموظفين ولا حديث مستقبلي عن الافق السياسي بل نواحي معيشية ادارية سواء في الضفة او قطاع غزة وهذه نقطة يتفق معها الاسرائيليين.
لكن هذا الامر ليس حلاً للفلسطينيين بعد تقديم الالاف من الشهداء بان ينتهي الامر بتسوية معيشية دون افق سياسي فعلي يحقق الامن والاستقرار للجميع، الامر الذي بحاجة ان يتم تفعيل دور الجانب السياسي الفلسطيني بان الامر ليس طعاما وشرابا بل الامر اعمق من ذلك بان أي هدوء بحاجة لحلول سياسية وعملية الضغط على الجميع للدخول الى منظمة التحرير مهمة لكن بحاجة فعليا لانتخابات تفرز عهد جديد قبل فرض امر واقع لن يرغب به احد.

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط