مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

سوريا وفكرة وقف الحرب

سوريا وفكرة وقف الحرب

تاريخ النشر: 2016-03-23 | 08:28

لأنه لا يوجد غالب ولا مغلوب بشكل حاسم، ولأن الأزمة بدأت تصبح خارج السيطرة وعابرة للحدود، وبالطبع لأن المأساة لطخة في جبين العالم، الذي يفترض أن تحكمه نواميس وقوانين دولية، هذا العجز والفشل يدفع القوى الكبرى إلى ما نراه اليوم؛ إلى حل مفاوضات «اللاحل».
بمجرد أن رأيت صور وفد النظام السوري على باب قاعة التفاوض كفريق كامل، والمعارضة بفريق مقبول من القوى التي كانت تعترض على تشكيلته سابقا، لم يكن صعبا الاستنتاج بأنها مفاوضات بلا نتيجة حقيقية، لن تنهي الحرب.

أما كيف نجح الوسيط في إقناع الخصمين بالجلوس، فيبدو أن مهارته تكمن في الفكرة. فقد جرى إقناع كل طرف بأنه لن يجبر على ما لا يريده لقاء الانخراط في المفاوضات، مقابل ذلك البدء بعقد سلسلة إجراءات مثل الهدنة والسماح للنشاطات الإنسانية.

نجح الوسيط في وقف القتال، أو بتخفيض حدته، وتبادل بعض الأسرى، وإيصال المساعدات للمحاصرين من الجانبين، وهذه كلها إنجازات مهمة تحسب للوسيط الدولي دي ميستورا، لكنها ليست حلا ولن تؤدي إلى حل.

للذهاب إلى سويسرا والجلوس على المفاوضات، قيل للنظام السوري إن إزاحة بشار الأسد لم تعد شرطا أميركيا، وقيل للمعارضة إن وصولهم إلى الحكم لم يعد عليه اعتراض روسي، لهذا نجحت المبادرة، لكنها في نظري هي مفاوضات اللاحل، لأنها لا تحمل مشروعا رئيسيا يمكن أن ينهي الأزمة.

وقد يطرح الوسطاء مجددًا فكرة إعادة هيكلة النظام، وفقا لها يبقى الأسد رئيسًا للدولة، لكن من دون سلطات تنفيذية، ويمنح كرسي رئاسة الحكومة للمعارضة مع وعد له بصلاحيات واسعة. تقريبا هو النموذج العراقي الذي صممه الأميركيون في العراق. وبالطبع لا أحد يصدق الوعود، وتحديدا أن الأسد سيكتفي بالصلاحيات البروتوكولية.

أي في هذه المفاوضات نرى تبدلا جذريا من السابق في الأفكار المطروحة. كانت الأولى أن يترك الأسد الحكم نهائيا، ثم فكرة تلتها لاحقا تقترح خروج الأسد تماما بعد فترة انتقالية مدتها ثمانية عشر شهرا، وتجري انتخابات هدفها تشكيل نظام هجين. وأخيرا هناك طرح يبقى فيه المجرم مع الضحية في الحكم، الأسد مع المعارضة!

أيضا تواردت طروحات عن تقسيم سوريا الكامل، إلا أنه مرفوض من السوريين ومن عدد من دول المنطقة، ولن يكون سهل التنفيذ حتى لو تقرر. وتردد حديثا حل الطرح الفيدرالي، ولا أعرف كيف يمكن أن تلائم الوضع الحالي. استقرار الدولة شرط للفيدرالية، وفي سوريا لم تعد هناك دولة مؤسسات، وهي تصلح كحل لنظام يحتاج ترتيبات إدارية داخلية وليس لبلد في حالة احتراب!

هل يمكن تحقيق أي من الحلول السابقة، على افتراض أن الدول الكبرى قد تؤيده؟ من يعرف طبيعة النزاع يدرك استحالة حل يجمع بين الأسد والمعارضة، الممكن ربما إدخال المعارضة في هيكل النظام من دون قياداته العليا، وتحديدا الأسد. وسوريا ليست يوغسلافيا يمكن تقسيمها، لأن مكوناتها الاثنية لم تعد تعيش ضمن حدود يمكن تقسيم البلاد وفقها.

أما إذا كانت المفاوضات ملهاة فقط لوقف الحرب دون حل، فإن إلهاء الأطراف المتنازعة، وإشغالهم بالتفاوض، لن يديم السلام طويلا، وسيعود القتال إلى وتيرته السابقة وربما أكثر.

عن الشرق الاوسط

×
أخبار
تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط